الفاو..إنهاك التربة والملوحة أبرز تحديات الزراعة بالمغرب

بواسطة الإثنين 7 سبتمبر, 2026 - 21:37

في   تقرير أصدرته حول الموارد  الترابية في العالم، سلطت  منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية الضوء  على وضعية الأراضي الفلاحية في المغرب.

التقرير وقف على عدة مفارقات واختلالات.، مشيرا إلى أن المغرب يواجه رهانا مزدوجا يتمثل في ضرورة مواصلة التوسع الزراعي، لكن مع مواجهة اختلالات تتعلق أولا في تراجع خصوبة الأراضي بسبب التقنيات الحديثة وأيضا بالملوحة التي تعاني منها التربة.

 يأتي ذلك في الوقت الذي تقدر الأراضي الصالحة للزراعة في المملكة تقدر بنحو 8.4 ملايين هكتار، أي خمس  مساحة المملكة، فيما تظل أكثر من 80 في المائة من هذه المساحة رهينة التساقطات المطرية دون ري.

هذه الأراضي تهيمن عليها  الاستغلاليات الصغرى، التي تقل مساحتها عن خمسة هكتارات، على 70 في المائة من مجموع الضيعات، وغالبا ما تكون مجزأة إلى قطع متناثرة، ما يحد من فرص الاستثمار الفلاحي الكبير ويرفع كلفة التأطير التقني.

رغم ذلك ، وسع المغرب بين سنتي 2015 و2022 مساحته الزراعية بنحو 240 ألف هكتار، تلفت المنظمة الأممية، معتبرة ذلك  من أعلى المعدلات المسجلة في منطقة الشرق الأوسط  وشمال إفريقيا بعد كل من  السودان ومصر.

لكن مقابل ذلك، تعاني هذه الأراضي من الإنهاك بسبب الملوحة، حيث إن  نحو 30 في المائة من المساحات المسقية في المملكة تعاني من الملوحة، وهو ما يكبد خسائر قد تصل إلى  50 في المائة، حسب المصدر ذاته.

أما على مستوى خصوبة التربة، وقف التقرير على مفارقة. مثلا بمنطقة دكالة، إحدى أكبر المناطق المسقية في المغرب، كنموذج خلصت دراسات ميدانية إلى أن إدماج تقنيات زراعية حديثة في هذه المنطقة رافقه تراجع في المادة العضوية للتربة، فيما لم يتجاوز المعدل العام لهذه المادة في تربة سيدي بنور 1.4 في المائة، وهو مستوى ضعيف يحد من خصوبة الأرض على المدى الطويل.

في المقابل، أظهرت دراسات أخرى أن اعتماد تقنية الزراعة دون حرث ساهم في رفع مخزون الكربون العضوي مقارنة بأساليب الحرث التقليدية، مما يستوجب مسالك فلاحية أكثر استدامة.

على مستوى التغذية النباتية، اعتبر التقرير أن استخدام الأسمدة في المغرب يظل مهيمنا عليه من طرف الأسمدة الآزوتية، تليها الفوسفاطية ثم البوتاسية، غير أن دراسات تقييمية بينت أن الفوسفاط هو العنصر الأكثر تأثيرا في مردودية الذرة والقمح والشعير، بمساهمة تتجاوز ما تسجله الأسمدة الآزوتية والبوتاسية مجتمعة، وهي معطية ذات دلالة اقتصادية مباشرة لبلد يعد من كبار منتجي ومصدري الفوسفاط على المستوى العالمي.

آخر الأخبار

الخبير رشيد ساري : الخطاب الملكي حمل رسائل لا تنسى
قال الخبير الاقتصادي، رشيد ساري إن الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، جاء برسائل لا تنسى.الرسالة الأولى تتمثل في أن الاعتزاز بالوطن مسؤولية والتزام وليس مجرد شعور، يوضح ساري، مضيفا في اتصال مع موقع “أحداث أنفو” […]
جلالة الملك يعطي درسا لإسبانيا: الشراكة لا تعني الوصاية على القرار المغربي
وجه جلالة الملك محمد السادس رسالة واضحة إلى بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، مفادها أن الشراكة بين المغرب وإسبانيا لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للضغط على القرار السيادي للمملكة، وأن التعاون في ملف الهجرة، مهما بلغت أهميته، يظل قائما على الالتزام المتبادل والاحترام الكامل لسيادة كل دولة. وفي الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك […]
من الأمن المائي إلى الشباب.. جلالة الملك يحدد خمس أولويات أمام الحكومة
وضع جلالة الملك محمد السادس، في الخطاب السامي الذي وجهه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، تقوم على تسريع الإصلاحات، وإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، وتحويل السياسات العمومية إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين. وبين الأمن المائي والغذائي، وتأهيل الشباب وإدماجهم الاقتصادي، وتفعيل الجهوية المتقدمة، وتسريع الإقلاع […]