أطفال وشباب توحديون يتقاسمون تجربتهم مع زوار معرض الكتاب

بواسطة الأربعاء 15 مايو, 2024 - 21:24

 

شهادات مؤثرة وتحفيزية في الآن ذاته، جاءت على لسان أطفال وشباب توحديين، داخل رواق جهة الرباط-سلا-القنيطرة، يومه الأربعاء 15 ماي، ضمن فعاليات الدورة الـ29 لمعرض النشر والكتاب.

ياسمين برتون الطفلة التوحدية   ذات 13 ربيعا، والتي تسير بخطى ثابتة نحو النجاح في مسارها الدراسي بالمستوى الإعدادي، اختارت التعبير باللغة الفرنسية التي تتحدثها بطلاقة، للحديث عن هواياتها، حيث قالت إنها تحب السفر، وسرد القصص. أما بالنسبة للحصص الدراسية المفضلة لديها، فتقول ياسمين إنها تفضل مادة الرياضيات، واللغة الفرنسية، الموسيقى، والفن التشكيلي.

ياسمين وعثمان وسعد، اختاروا المشاركة في اللقاء إلى جانب الدكتور سعيد الحنصالي الأستاذ بجامعة محمد الخامس والخبير في مجال الإعاقة والتوحد، وتحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب، من أجل تقاسم تجربتهم مع زوار المعرض، بالإضافة إلى إسهاماتهم وإبداعاتهم الثقافية والفنية، في تأكيد تام على أن التوحد لم يشكل عائقا في طريقهم نحو النجاح وإثبات الذات.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور سعيد الحنصالي في تصريح لـ”أحداث.أنفو”، إن لقاء اليوم يندرج في خانة “المناصرة الذاتية” أي إعطاء الكلمة للأشخاص ذوي التوحد للتطرق إلى تجربتهم ورؤيتهم لأنفسهم، وللمحيط الذين يعيشون فيه، المتمثل في المجتمع والأسرة والمدرسة والجامعة، ويندرج أيضا ضمن مفهوم جديد يسمى “معرفة المعرفة”، أي وعي الأشخاص في وضعية إعاقة بأنفسهم وبذواتهم.

ويضيف الحنصالي أن “هذا الأمر لم يكن ممكنا قبل سنوات، لأن الكلمة لم تكن تعطى لهاته الفئة، بل كنا ننوب عنهم في ذلك”. وبالتالي فإن لقاء اليوم حسب المتحدث ذاته له ثلاثة أهداف، أولها “كسر سوء الفهم حول الإعاقة والأشخاص في وضعية إعاقة، ومنح الكلمة لهؤلاء الأطفال والشباب التوحديين للحديث عن تجربتهم بإيجابياتها وسلبياتها، إلى جانب فتح نقاش بين الجمعيات المشتغلة في مجال التوحد، والأشخاص التوحديين، وبين الجمهور الذي يمثل المجتمع خاصة الفئة التي مازالت لا تستوعب المفهوم الحقيقي للإعاقة وبالتالي تصدر الأحكام المسبقة”.

ويفسرا الأستاذ والخبير في مجال الإعاقة والتوحد: “إذا تناولنا الإعاقة من زاوية نظر علمية فهي تعني اضطرابا، أما من زاوية نظر اجتماعية وسياسية فهي الحواجز التي يخلقها المجتمع أمام المشاركة الكاملة للأشخاص الذين لهم اختلاف ويمثلون التنوع داخل المجتمع، وبالتالي فإن الإعاقة هي تنوع عصبي، أي أنه لا يوجد إنسان سوي وآخر غير سوي بل هناك شخص له قدرات تختلف عن قدرات شخص آخر، ما يعني أن التكامل في البنية العصبية هوما يطبع العلاقة بين الأشخاص”.

ويشدد الدكتور الحنصالي على أن تغيير نظرة المجتمع إزاء مفهوم الإعاقة هو المفتاح لخلق مجتمع دامج يقبل التنوع ويحتوي أفراده باختلاف أطيافهم.

آخر الأخبار

كأس العالم 2030: تخصيص 2.81 مليار درهم لإعادة تأهيل المركب الرياضي لفاس
أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة مؤخرا طلب عروض دولي لتنفيذ مشروع إعادة تأهيل المركب الرياضي لفاس بقيمة 2.816 مليار درهم، وذلك في إطار الاستعدادات لنهائيات كأس العالم 2030 التي ستستضيفها المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. ووفقا لشروط المناقصة التي وضعتها الوكالة، يتعين أن تتوافق عملية تصميم وتنفيذ مشروع إعادة تأهيل المركب مع المعايير الصارمة للاستدامة […]
سراب 15 غشت: انهيار دعوات الهجرة السرية نحو سبتة ويقظة أمنية تنهي الوهم
تكشف المتابعة الدقيقة للدعوات التحريضية التي روجت لمحاولة جماعية للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة يوم 15 غشت 2026، عن انهيار تام لهذه المخططات وتراجع حاد في التنسيق لها عبر منصات التواصل الاجتماعي. فقد تبددت النشوة الافتراضية الأولى لتحل محلها حالة من اليأس والتسليم باستحالة تنفيذ هذه المغامرة، خاصة أمام الانتشار الأمني المحكم واليقظة […]
بروفايلات جيل هارب! 
ما يقع في سبتة منذ أيام، مؤلم، ومحزن، ومدمي لكل الحواس، بالنسبة لكل مغربي، ولكل مغربية دون أي استثناء.  وما يقع في سبتة منذ أيام مرآة كبيرة أهدتنا نفسها، لكي نرى وجهنا، بكل بثوره وخدوشه، ومعالم قبحه، وهي موجودة وحقيقية، في المرآة.  وبعيدا عن الذين ركبوا موجة “الحريك” الجديدة هذه من أجل قليل أو كثير […]