«أولاد الشينوية»!

بواسطة الثلاثاء 17 ديسمبر, 2024 - 09:30

لأول مرة تلاقي حملة اعتقالات ومحاكمات كل هذا النوع من الترحاب الجماعي من طرف الناس في المغرب، دون تسجيل أي استثناء.

نتحدث عن اعتقال ومحاكمة مجموعة من عاهات الأنترنيت التي انتشرت مؤخرا، وشوهت بالفعل صورة المغرب والمغاربة، وقدمت عنا جميعا مشهدا مخزيا، لا يمكنك إذا كنت ذا حس سليم، أو في الحقيقة إذا كنت ذا حس فقط، إلا أن تكرهه وتمجه وترفضه، وترفض أن يقال داخل وخارج أرض الوطن: هؤلاء هم ممثلو المغرب في الأنترنيت.

بعضهم متورط في النصب والاحتيال، وبعضهم تحوم شبهات حول تورطه في الاتجار في البشر، والبعض الثالث يمتهن أقدم مهنة في التاريخ، ويجاهر بالأمر ولا يستتر، وأغلبيتهم في النهاية وجه قبيح للجهل عندما يلتقي مع الربح السريع والشهرة غير المستحقة.

لكن «ولاد الشينوية» هؤلاء الذين اعتقلوا مؤخرا ليسوا أخطر ما في الأنترنيت من كوارث.

هناك من هم أخطر منهم: كائنات تعلمت قليلا أو كثيرا، أي مرت من المدارس، وتناقش في الظاهر مواضيع الناس الجدية، وتتسلح بشعارات كبرى جدا مثل الديمقراطية، وحرية التعبير والصحافة (الحرة) التي تعارض صحافة (التشهير) وبقية العبارات المسكوكة التي يستعملها كثير من الكاذبين لأنهم لا يمتلكون مواهب، غير استعمال هذه الكلمات الكاذب، للترويج لبضاعتهم الفاسدة التي يضحكون بها على من يصدقونهم.

«ولاد الشينوية» (القاريين) هؤلاء، وإن كان بعضهم (قاري غير الحسيفة في نفسه وفي الناس أجمعين) هم أيضا يمارسون فنون «المعاطية» عبر الأنترنيت، وهم أيضا يدعون أنهم «كيحطو كلشي فالسطل واللي جا كيطل»، سوى أنهم يميزون جيدا طرق وأماكن وأناس الاستعمال، ويجنون من الأرباح أكثر مما تجنيه العاهات المجتمعية البسيطة، مسكينة، لأنهم يتقنون مكان الذبح أو الضرب أو التصويب.

هم أخطر من البسطاء التافهين الذين وجدوا في «السوشال ميديا» مهنة أنقذتهم من عطالة أبدية، لأن «ولاد الشينوية» الذين نتحدث عنهم لديهم أهداف أخرى أهم من المال الذي تذوقوا طعمه بعد طول إملاق، إذ أن أعينهم موضوعة على أمور أخطر وأكبر وأهم من «الأدسنس» الذي تحقق وصار الآن من المكتسبات.

لذلك لا بأس من قولها قبل الجميع: الحرب ضد «ولد الشينوية» وبقية التشوهات المجتمعية البسيطة والجاهلة بدأت، والحرب التي ستليها ستكون على «ولاد الشينوية» الآخرين.

كم ولدت هذا «الشينوية» المسكينة من منتسب إلى الفراش محسوب عليها، لا ولاء له لوطن أو لدولة؟

سنعرف الجواب حين سيأتي أوان الجواب.

في انتظار ذلك لا تسألونا من أين أتينا بالخبر، فوحده قلبنا، مثلما غنت السيدة فيروز، يوم كان الذوق الجميل سائدا، هو دليلنا، وغالبا قلب المؤمن بالوطن دليله، ومن يعش، ير، وكفى…

آخر الأخبار

الفلاحة أمام محك تحقيق الاكتفاء واستقرار الأسعار
إذا كان موسم  2025-2026 بعدا 7 مواسم جافة،يعد  بمحاصيل جيدة تصل إلى 90 مليون قنطار من الحبوب، فإن ذلك لا يجب أن يحجب حقيقة التغير المناخي الذي  أصبح واقعا، يفرض عدم الاستكانة إلى هذا الاستثناء، والعمل بدل ذلك على مواصلة اتخاذ الإجراءات المتعددة للتكيف مع هذا الواقع الجديد. تنضاف إلى ذلك تداعيات حرب الشرق الأوسط، […]
بودكاست خارج الصمت.. لماذا نصمت عن حقوقنا؟ مع حكيم بلمداحي
توقيف ثلاثة أشخاص بتهمة الاعتداء الجسدي بالسلاح الأبيض على شاب بطنجة
تمكنت عناصر الدائرة الأمنية العاشرة بمدينة طنجة، أمس الأحد، من توقيف ثلاثة أشخاص من ذوي السوابق العدلية، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالاعتداء الجسدي العنيف باستخدام السلاح الأبيض، استهدف شاباً بحي “بنكيران”. ووفقاً للمعطيات الأمنية، فإن التدخل السريع مكن من تحديد هوية الفاعل الرئيسي وشريكيه وتوقيفهم في ظرف زمني وجيز عقب وقوع الحادث. وأسفرت […]