إقليم الفحص أنجرة.. موقع جغرافي يحتضن استثمارات كبرى ويفتقد للتأهيل في مواجهة فوضى البناء

بواسطة الأربعاء 30 أغسطس, 2023 - 09:10

AHDATH.INFO

ظل إقليم الفحص أنجرة، كأنه بين مزدوجتي طنجة وتطوان فقط، دون أن يحظى بمكانته الطبيعية بين أقاليم وعمالات الجهة، بالرغم من تميز موقعه الجغرافي وما يتواجد فوق ترابه من مشاريع تعد أحد محركات الاقتصاد الوطني، حين ظل تحت تأثير طابعه القروي يقاوم عشوائية البناء، في غياب استراتيجية استثمارية تحفظ له خصوصيته وهويته كمنطقة جبلية وساحلية تطل عبر أقرب نقطة من القارة الإفريقية على الضفة الأخرى من المتوسط. هذا الإقليم، الذي يحتضن المركب المينائي طنجة المتوسط، ويضم مصنع رونو ويستقطب العديد من الاستثمارات الصناعية الأخرى، يفتقد لمجموعة من المرافق الأساسية بالنسبة لساكنته، وحتى مقر عمالته يتواجد خارج نفوذه الترابي بمقاطعة بني مكادة، وبالرغم من بعض المجهودات المبذولة على مستوى فك العزلة على بعض الدواوير وربطها بشبكة الماء والكهرباء، إلا أن انتشار البناء بشكل غير منظم وبمناطق متفرقة ودون مراعاة خصوصية الإقليم خاصة على مستوى شريطه الساحلي، جعله يفقد جمالية مؤهلاته الطبيعية، بعدما صار التسابق على البناء رهان الساكنة والوافدين على الإقليم، أمام عجز المسؤولين عن إيجاد حلول تستجيب لحاجيات السكان وتضمن الحفاظ على نسق معماري يناسب كل موقع بالمنطقة.

ويكفي أن هذا الإقليم، الذي يمتد على 764 كلم مربع، يتميز بطابعه القروي، فهو يتشكل من 8 جماعات جميعها قروية ( أنجرة – الجوامعة – تغرامت – القصر الصغير- قصر المجاز – ملوسة – البحراويين – العوامة)، والعديد من ساكنته يعتمدون على الفلاحة الجبلية والصيد البحري، ورغم اعتماد مجموعة من المشاريع الاقتصادية فوق ترابه، إلا أن نسبة تشغيل ساكنة المنطقة ظلت متواضعة، حسب معطيات بعض جمعيات المجتمع المدني الناشطة بالإقليم، في الوقت الذي ظل البعض يتهم أهل المنطقة باهتمام عدد من أبنائهم بالتهريب، باعتبار أن الساحل المتوسطي يضم نقطا تنشط فيها عمليات تهريب المخدرات والهجرة السرية، لكن هذا الأمر لم يعد كما كان في السابق، والعديد من الشباب يطالبون بمنحهم حق الأولوية في فرص الشغل التي توفرها وكالة طنجة المتوسط، التي تستغل مساحات كبيرة على الشريط الساحلي للإقليم.

وظلت مجموعة من المناطق، بإقليم الفحص أنجرة، خاصة الساحلية، مرتبطة بذاكرة ساكنة طنجة، ولم يفرق بينها التقسيم الإداري بين المدينة ومحيطها الممتد على شريطها المتوسطي، بعدما كان الأمل من إعادة توزيع النفوذ الترابي بين عمالتين، في خلق تكامل حقيقي بين المجالين الجبلي والبحري، من خلال استثمار مؤهلات طبيعية لإقليم يضم أجمل ساحل بإطلالة قريبة جدا من الضفة الأخرى.

وترى بعض فعاليات الإقليم أن احتضان المركب المينائي طنجة المتوسط واستقطاب مشاريع اقتصادية كبرى، لم يواكبه تأهيل معقلن للبنية التحتية وتعزيز لمرافقه الأساسية مع الحفاظ على هويته وخصوصياته المحلية، فكانت النتيجة أن طغت على الإقليم عشوائية عمرانية متسارعة، شوهت جمالية الطبيعة الفطرية للمنطقة، وجعلت منه ملاذا للاستنزاف والاستغلال دون حسيب ولا رقيب، حين أضحت فوضى البناء علامته البارزة.

وكان مشروع تصميم تهيئة الشريط الساحلي لإقليم فحص أنجرة الذي يشمل تراب جماعات البحراويين والقصر الصغير وقصر المجاز، قد أثار جدلا واسعا من طرف المجتمع المدني والحقوقيين وكذا المتضررين، وتم التمديد بما وصفوه بالخروقات الجسيمة التي ارتكبها مكتب الدراسات في إنجاز تصميم التهيئة، وطالبوا بإعمال المقاربة التشاركية في صياغة المشروع الجديد لتصميم التهيئة بإشراك المنظمات ذات النفع العام والمجتمع المدني بالإقليم.

آخر الأخبار

المغرب يندد بتوظيف  المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط 
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم الإثنين 27 أبريل، أن المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط، وذلك خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى المخصص للأمن البحري، المنعقد بنيويورك. وفي مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمن، خلال الجلسة التي ترأسها وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي […]
كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]