احتجاجا على تهريب معارضة جزائرية من تونس..النظام العسكري يعاقب التونسيين باستفزازات مهينة عبر الحدود

بواسطة السبت 11 فبراير, 2023 - 10:51

Ahdath.info

تناقل شهود عيان من المعبر الحدودي أم الطبول، الفاصل بين الجزائر وتونس، إجراءات مشددة من طرف مصالح الجمارك الجزائرية تجاه مواطنين تونسيين تعودوا على التبضع من المدن الجزائرية القريبة كالطارف وعنابة، حيث أفرغت حمولات كاملة كانت معبأة على سيارات هؤلاء، وفق مانقله موقع العرب.
ويأتي هذا السلوك الجزائري كرد فعل على قضية الناشطة السياسية المعارضة أميرة بوراوي التي طالبت الجزائر باستلامها فيما سمحت السلطات التونسية بمغادرتها نحو فرنسا التي تحمل جنسيتها.
وسيطر التوتر على موقف الجزائر، حيث بادرت بسحب سفيرها من فرنسا بالتزامن مع حملة إعلامية ضد باريس، في مؤشر على تصعيد جزائري يهدد العلاقات الجزائرية – الفرنسية المتذبذبة في الأصل.
وبالتوازي، يبدو أن النظام الجزائري يدفع نحو تصفية الحساب مع تونس بطريقة أخرى من خلال استهداف مواطنين تونسيين على الحدود تعودوا على دخول الجزائر وشراء ما يلزمهم وفق توافق سابق بين البلدين، وهو ما قد يقود إلى أزمة سياسية بين البلدين وسط استياء واسع في تونس من الموقف الجزائري.
وتقول أوساط سياسية تونسية إن معاقبة مواطنين تونسيين لا ذنب لهم بسبب خلاف سياسي أسلوب استعلائي من الجزائر، التي تحاول استثمار الظروف الصعبة التي تعيشها تونس للضغط عليها، في الوقت الذي لم تتحرك تونس للرد بالمثل واستهداف الجزائريين الذين يدخلون تونس ويتبضعون منها بشكل دائم خصوصا في السنوات الصعبة التي مرت بها الجزائر منذ التسعينات وإلى حدود 2010.
وليست هذه هي المرة الأولى، فقد قامت السلطات الجزائرية في يناير بتوقيف تونسيين بزعم أنهم سعوا إلى تهريب كميات كبيرة من المواد سواء عبر سياراتهم الخاصة أو عبر حافلات سياحية، وحكمت عليهم لمدد تصل إلى 10 سنوات سجنا.
ويشعر التونسيون بأن الجزائر لم تقف في صفهم ولم تساعدهم على الخروج من الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعشونها بالرغم من الوعود بالدعم التي صدرت عن مسؤولين جزائريين بما في ذلك وعود من الرئيس عبدالمجيد تبون كان أطلقها خلال لقاءاته مع الرئيس التونسي قيس سعيد.
واعتبر الناشط السياسي التونسي منذر ثابت أن “ردّ فعل الجزائر مخيّب للآمال”، وأنها “تتصرف بمنطق الوصاية على تونس”، وفق موقع العرب.
وأضاف ثابت أن “ما يجري على الحدود إهانة، والمفروض أن يتم توضيح ذلك من الجهتين، كما أن وزير الخارجية التونسي الجديد عليه أن يوضّح الموقف التونسي ويتحرّك لحفظ كرامة المواطنين”.
وتساءل النائب السابق حاتم المليكي عن لجوء الجزائر لهذه الممارسات، مشيرا إلى أنه “غالبا ما كان خط الحوار الدبلوماسي مفتوحا بين تونس والجزائر، ولكن المثير للانتباه هو صمت السلطات التونسية، ومن المؤسف أن يتعرض مواطنون تونسيون إلى ممارسات مهينة،
وهذا أمر خطير جدا”.
ونقل عدد من التونسيين، الذين استهدفهم القرار الجزائري بإفراغ حمولات سياراتهم دون أيّ مبرر، أن عناصر من الجمارك الجزائرية أكدوا لهم أن الأمر ليس بأيديهم، وأن القرار جاء بتعليمات عليا، في إشارة إلى أنه قرار سياسي من أعلى السلطة الجزائرية.
لكنّ مصدرا جزائريا من المعبر، فضل عدم الكشف عن هويته، نفى استنادا لموقع ”العرب” أن “تكون للقضية صلة بالإجراءات المفاجئة، أو أن تكون أوامر أو تعليمات صدرت للمصالح الحدودية كإجراء مقابل للمسألة”. ولفت إلى أن “تعمد مواطنين تونسيين التبضع بكميات معتبرة من مواد مدعمة في الجزائر كالزيت والسكر، اضطر المصالح المختصة إلى حظر مرورها، طبقا للنصوص والقوانين المعمول بها في الجزائر، في إطار حماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على المقدرات التي توفرها الخزينة العمومية لدعم استهلاك المواطن الجزائري من المواد المذكورة”.
وذكر شهود عيان أنه وعلى غير العادة، حين كانت الكميات العادية من السلع والبضائع للاستعمال الخاص تمر دون أيّ إزعاج، فإنه سُجّل في الساعات الأخيرة تشدد لافت من طرف المصالح الجزائرية، على كل المواد المحملة، إذ لوحظت العشرات من المركبات التونسية تفرغ تماما من حمولتها في الجانب الجزائري.
ولم يتسن الاطلاع على الوضع في معابر حدودية أخرى، كما هو الشأن في العيون، أو بوشبكة أو طالب العربي، التي تعرف نفس الحركية بين مواطني البلدين.
وتعرف المعابر الحدودية منذ إعادة فتحها في منتصف العام 2021، غداة غلقها بسبب الإجراءات الصحية التي طبقت للحماية من جائحة كوفيد – 19، حركية معتبرة لتنقل مواطني البلدين إلى الجانبين، وساهمت الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تونس في اعتماد مواطني المناطق الحدودية كطبرقة والكاف والقصرين وقفصة على التزود بالعديد من المواد الغذائية من الأسواق الجزائرية المحاذية.
وجاء تزامن الإجراء المذكور مع الجدل الذي أحدثته قضية أميرة بوراوي، التي يعتقد في الجزائر، أنها عبرت حدود البلدين بتواطؤ من عناصر أمنية في الجانبين، ليطرح إمكانية لجوء السلطات الجزائرية إلى التشدد في مرور المواد الاستهلاكية منها إلى تونس، لتكون رسالة سياسية على ما تعتبره أطراف جزائرية تساهلا تونسيا في سفر بوراوي إلى فرنسا.
وفتحت السلطات الجزائرية تحقيقات وصفت بـ”المعمقة”، في قضية عبور أميرة بوراوي التراب الجزائري إلى تونس بطريقة غير نظامية، وهو ما أكدته في تصريحات لها مساء الخميس لوسائل إعلام فرنسية وعربية.
وذكرت مصادر متابعة، بأنه تم توقيف عدد من العناصر والمسؤولين الأمنيين، خاصة في معبر أم الطبول، كما تم توقيف أحد الصحافيين، على خلفية شبهة مساعدته للناشطة على عبور الحدود، وينتظر تقديمه إلى السلطة القضائية يوم الأحد.
ولازالت الروايات المتضاربة حول ظروف وملابسات مغادرة الناشطة الفرانكو- جزائرية أميرة بوراوي، للتراب التونسي نحو فرنسا بحماية من السفارة الفرنسية في تونس، تثير الشكوك حول المصدر التونسي الرسمي الذي سمح بذلك.

آخر الأخبار

المغرب يندد بتوظيف  المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط 
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم الإثنين 27 أبريل، أن المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط، وذلك خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى المخصص للأمن البحري، المنعقد بنيويورك. وفي مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمن، خلال الجلسة التي ترأسها وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي […]
كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]