أسدل الستار على فعاليات الجامعة الصيفية لسيدي إفني، على إيقاع تعبوي بترصيد هذه التجربة واتخاذها مرجعا لترسيم هذا التقليد الأكاديمي والفني بمدينة سيدي افني.
وحسب رشيد موتشو رئيس جمعية اسني وورغ, فان هذه التظاهرة التي نظمت في دورتها الأولى في الفترة ما بين 26 و28 يوليوز 2023 بمدينة سيدي إفني، تميزت بحفل افتتاح حضره كل من عامل إقليم سيدي افني ورئيس المجلس الإقليمي لسيدي افني والمنتخبون وممثلو المصالح الخارجية بالاقليم فضلا عن أطر وممثلي الإدارة إن على المستوى الجهوي أو الإقليمي أو المحلي.
في كلمته، أكد الحسن صدقي – عامل إقليم سيدي افني – على أن تنظيم الجامعة الصيفية لسيدي افني من لدن جمعية اسني ن ورغ، في غمرة الاحتفالات المخلدة لعيد العرش المجيد الذي يصادف هذه السنة الذكرى الرابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، من شأنه تعزيز الفعل الثقافي لفئة شباب الإقليم، كما أشار إلى أنه يشرف شخصيا على تعزيز شبكة المؤسسات الثقافية بعموم الإقليم، وهو الأمر الذي سيسهم في تقريب الخدمات الثقافية وتعزيز الفعل الثقافي لكل الفئات الشبابية.
كما عبر المسؤول الأول بالاقليم على أن اختيار الجمعية للسينما مدخلا للنسخة الأولى للجامعة الصيفية، يزيد التأكيد على أن السينما لم تعد مقتصرة على البعد الفرجوي وأن لها امتدادات الى لعب أدوار تنموية، والمساهمة في عمق الرؤية الاجتماعية والتنموية، والتسويق للمنطقة عن طريق الصورة سياحيا، وتقديم البعد الحضاري والهوياتي للمنطقة والتعريف بهما. فمن شأن هذه المبادرات أن تلعب دور المعبيء للطاقات من أجل تنمية محلية منتجة ومستدامة، فالفن جزء من كيان الأمة ووجه من وجوهها.
من جهته، قال لحسن بلفقيه – رئيس المجلس الإقليمي لسيدي افني – أن ما يجمعنا كمنتخبين، مع روافع المجتمع المدني بسيدي افني خاصة، يبقى هاجس تنمية الأجيال الصاعدة والنهوض بالرأسمال البشري وتعزيز قدراته.
إلى ذلك، اعتبر لحسن بلفقيه أن تنظيم جمعية إسني ن ورغ للجامعة الصيفية واختيارها مدينة سيدي إفني، يحمل من الدلالات الكثير، على رأسها الرغبة في الإسهام في الترافع الإيجابي عن قضايا المنطقة والارتقاء ثقافيا بها وتنمية الإمكانات الذاتية لأبنائها في مجال الثقافة والفن.
كما اعتبر الرئيس هذه اللحظة، لحظة للفعل الثقافي من زاوية الفن والسينما والابداع الإنساني، تعضد تجربة المجلس في الترافع من أجل إبراز ما تزخر به المنطقة من إمكانيات اقتصادية واجتماعية وطبيعية مما من شأنه تثمين المقومات الذاتية للمنطقة.
هذا، وتميزت الجامعة الصيفية سيدي إفني، التي نظمت بدعم من عمالة إقليم سيدي إفني والمجلس الإقليمي لسيدي افني، وبتعاون مع جماعة سيدي إفني، بالندوة الوطنية المخصصة «لصورة المرأة في السينما الأمازيغية»، والتي حشدت لها جمعية اسني ن ورغ ثلة من الخبراء والباحثين والفنانين وعشاق السينما الأمازيغية، والتي تم تسليط الضوء من خلالها على الدور الأساسي الذي تلعبه المرأة في تطوير السينما الأمازيغية، التي ما فتئت تتطور يوما بعد يوم.
وجريا على عادتها، أفردت جمعية إسني ن ورغ، في إطار الجامعة الصيفية سيدي إفني، هامشا للتكوين عبر برمجة عدة ورشات تكوينية أشرف عليها خبراء متمرسين، بغاية دعم المواهب المحلية وتنمية قدراتها، خدمة لفن سينمائي محلي ناشئ.
علاوة على ذلك، تم عرض نخبة من الأفلام الأمازيغية، أعقبته حلقات نقاش.
كما أن التظاهرة، لم تخطيء الموعد مع الفوتوغرافيا، فكانت مناسبة لاكتشاف الفوتوغرافي سعيد العمراني ابن مدينة سيدي افني الذي عرض طيلة أيام الجامعة الصيفية أعماله ضمن معرض الصور الفوتوغرافية بقاعة المسيرة الخضراء.
تجدر الإشارة إلى أن الندوة الوطنية كانت ثمرة مساهمات علمية ضمنت في إصدار موسوم بالمرأة في السينما الأمازيغية من منشورات إسني ن ورغ، جمعت مختلف وجهات حول موضوع المرأة في السينما الأمازيغية، الذي يتقاطع مع اهتمام جامعة سيدي إفني الصيفية، مما مكن من إلقاء الضوء على وضعية المرأة في السينما الأمازيغية، من خلال مداخلات أساتذة جمعوا بين الدرس الجامعي والبحث العلمي والتناول الحقوقي والسيميائي واللغوي والتقني السينمائي، والاهتمام الحر بمجال السينما والمرأة، في أضمومة كشفت مختلف زوايا الموضوع وتمخضت عنه توصيات عديدة، ستعمل جمعية إسني ن ورغ على الترافع عنها.
كما أن الورشات التكوينية فتحت زوايا رصد الكتابة البصرية للذاكرة من خلال الفيلم الوثائقي، وفن التصوير بالهاتف.
إسدال الستار على محطة الجامعة الصيفية لسيدي افني، يفتح باب مساءلة المنجز التنموي على صعيد الإقليم قاطبة، ففي الوقت الذي لا يمكن فيه إلا تثمين مقدرات مدينة سيدي إفني التنموية، واتكاؤها على إمكانات للعب الدور الرئيس في تنمية ثقافية تبصم المجال المحلي، وتشرئب إلى الفعل التنموي جهويا وتنمي طموحها إلى الانفتاح عالميا؛ فإن الفاعل المدني المعني أولا بالتنمية الثقافية، يشدد على مواصلة الاشتغال ميدانيا على تجويد البنى التحتية على مختلف الصعد، لا سيما على مستوى تمكين حاضرة أيت باعمران من قاعات سينمائية تليق بالتاريخ الفني والابداعي للمدينة، للارتقاء بمقدرات المنطقة واستثمارها الأمثل، بما يخدم الجاذبية السياحية للمنطقة، ويجود الفعل الثقافي.
اسدال الستار على الجامعة الصيفية لسيدي افني
بواسطة
الثلاثاء 15 أغسطس, 2023 - 12:25
آخر الأخبار
كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]
