الإصلاح مااستطعنا !

بواسطة الأربعاء 22 مايو, 2024 - 16:39

مجددا نحن أمام الإشكال ذاته: صحافتنا الرياضية وتخصصها، ومدى قدرتها على مواجهة كبار الإعلام في العالم العربي، ونحن هنا نتحدث عن الإعلام الزملكاوي والإعلام الأهلاوي.

نعم، هناك كتيبة كبيرة جدا من الإعلاميين في مصر دورها هو الدفاع عن الناديين الشهيرين هناك، وهي تنسى حين المنافسات القارية تماما الاختلاف التاريخي الموجود بينها، وتتذكر فقط أن أحد الـناديين يلعب باسم مصر، وتحت رايتها.

لدينا لازال الإشكال قائما، ولازلنا بحاجة لتوضيح الرؤية تماما وإزالة الغبش عنها، لكي يصبح لدينا إعلام رياضي متخصص، متمكن لغويا ورياضيا ومعرفيا وإنسانيا، وقادرا على مجالسة الزملاء في مصر وفي غير مصر مجالسة الند للند، بل والتفوق عليهم، لأن لدينا كل المقومات لذلك، لكن هذا الميدان بالتحديد يعاني من عيب بنيوي منذ النشأة الأولى جعله على هذا الحال الذي هو فيه اليوم.

في هذا الإطار، تأتي مبادرات الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين في تأطير المنتسبين لهذا الميدان، وتمكينهم من التنقل رفقة المنتخبات والأندية الوطنية، ومن مال ميزانيتها، لكي يصبح فعل التنقل هذا عاديا وضروريا رفقة أي فريق يمثل وطننا، وخلال هذه الرحلات ستتم تصفية هذا الجسم من كل الشوائب التي علقت به منذ قديم الزمان، والتي تجعل الحال في صحافتنا الرياضية على ماهو عليه منذ سنوات، وحتى الآن.

كاتب هذه الأسطر يستطيع أن يدعي بكل تواضع الكون أنه قريب من هذا الميدان، إذ نشرت أول مقال لي في حياتي في “المنتخب”، وصداقاتي في الوسط الصحافي الرياضي أكثر من غيرها في بقية الأوساط، وصدف الحياة العديدة منحتني الاقتراب من كبار المجال من الرائد محمد بوعبيد (الذي خلدنا ذكرى رحيله رحمه الله العاشرة هذا الشهر) حتى البقية، وقد أغامر وأقول بأنني شاهدت وشهدت عديدا من المحطات المفصلية في تطور هذا الميدان مايشفع لي في التطاول والحديث عنه باسم مهنة هي مهنتنا ونريد لها رقيا فعليا، ونريد فهما كاملا وعاقلا وذكيا للمراد منها من طرف كل زميلاتنا وزملائنا في المجال.

نعم، هناك نقص فظيع يجب أن يعالج، نعم مبادرات الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين محمودة، ويجب أن تبادر الجمعيات الأخرى بدورها عوض انتقاد مايقوم به الزميل شحتان ومن معه. نعم، عشنا في مصر مجددا الفارق المهول بين صحافة منخرطة بالكامل وراء فريق بلدها وبيننا. نعم، يجب وضع حد لكثير من الأشياء التي ينبغي أن تتغير دون توقف عند التفاصيل الآن، لأن الوقوف الكامل والتام عندها بالنقطة والفاصلة آت لا محالة، وهو ضروري لتنقية هذا القطاع، خصوصا وأن الكل أصبح مقتنعا بأهمية هذا الورش، لبلد وصل نصف نهاية كأس العالم، أي المونديال وما أدراك ما المونديال، وسينظم رفقة البرتغال وإسبانيا مونديال 2039، وما أدراك ماصحافة إسبانيا والبرتغال في المجال الرياضي.

هذا الموضوع فتح بابا أولا في الكوتديفوار، وهذا بابه الثاني وقد فتح في مصر، والأمل أن نواصل هذا “الفتح” إلى أن نقفل كل الثقوب التي يمر منها هواء غير عليل لصحافتنا، ونعتقد حقا أن الأمر ممكن.

آخر الأخبار

الميداوي يعلن خارطة جامعية جديدة بإحداث 27 جامعة جهوية
في خطوة وُصفت بأنها “إعادة هندسة” شاملة لمشهد التعليم العالي بالمغرب، أطلق وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، ورشا استراتيجيا لإعادة هيكلة الخريطة الجامعية العمومية. هذا المشروع يشكل تحولا هيكليا يسعى إلى الانتقال بالجامعة المغربية من نموذج “التمركز” إلى أفق “الجامعات الجهوية الذكية” التي تتنفس من رئة محيطها الاقتصادي والاجتماعي. ولطالما عانت […]
المكتب الوطني المغربي للسياحة يعزز إشعاع المغرب العالمي على هامش كأس العالم 2026
على هامش نهائيات كأس العالم FIFA 2026، وفي ظل الإنجازات المتواصلة التي يحققها أسود الأطلس، أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة سلسلة من العمليات الترويجية بمدينة نيويورك، تجمع بين حملات إعلانية ضخمة على الشاشات العملاقة، وعروض فنية حية، وتزيين سيارات الأجرة الشهيرة بألوان المغرب، بهدف ترسيخ حضور المملكة ضمن السردية العالمية للتأثير والإشعاع. في قلب مدينة […]
الحسين عموتة مدربا للأهلي المصري لموسمين
أعلن الأهلي المصري لكرة القدم عن تعاقده رسميا مع الحسين عموتة للإشراف على تدريب الفريق بعقد يمتد لموسمين، خلفا للمدرب الدنماركي ييس توروب الذي تم إنهاء التعاقد معه بسبب تراجع نتائج الفريق في الآونة الأخيرة. وتسعى إدارة القلعة الحمراء من خلال هذا التعاقد إلى إعادة ترتيب الأوراق داخل الفريق واستعادة نغمة الانتصارات والبطولات التي غابت […]