تستعد لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب للتصويت على مشروع قانون يتعلق بالعقوبات البديلة في هذا الصدد، تقدمت مختلف الفرق البرلمانية بتعديلاتها على المشروع بغية تجويده.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها أحداث أنفو، فإن الفريق الاشتراكي _المعارضة الاتحادية_ تقدم بعدد من التعديلات على هذا المشروع تهدف بالأساس لاستثناء جرائم اهمال الأسرة وخيانة الأمانة وقضايا العنف ضد النساء من قائمة الجرائم التي لا يجوز أن تخضع للعقوبات البديلة.
وبرر الفريق الاشتراكي هذه التعديلات بخطورة هذه الجرائم وما تلحقه من ضرر بالمجتمع والضحايا.. وتضمن مشروع القانون عقوبات بديلة محددة تتمثل في العمل لأجل المنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية.
وكانت الحكومة قد اعتبرت على لسان ناطقها الرسمي، مصطفى بايتاس أن هذا المشروع يأتي لمواكبة التطورات التي يشهدها العالم في مجال الحريات والحقوق العامة، من خلال إيجاد بدائل للعقوبات السالبة للحرية القصيرة المدة، والحد من آثارها السلبية، وفتح المجال للمستفيدين منها للتأهيل والاندماج داخل المجتمع، وذلك قصد المساهمة في الحد من مشكل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجينة وترشيد التكاليف.
يذكر أن السجون المغربية تعيش اكتظاظا غير مسبوق، وهو ما يؤثر سلبا على حقوق السجناء. في حين تسعى الحكومة للتخفيف من وطئتها عبر اعتماد العقوبات البديلة.
ويعرف المشروع العقوبات البديلة بأنّها العقوبات التي يُحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحريّة في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها خمس سنوات حبسا نافذا، وتخول للمحكوم عليه تنفيذ بعض الالتزامات المفروضة عليه مقابل حريته وفق شروط محكمة.
