كشف موقع «El Independiente»، نقلا عن وثيقة نشرها الحكومة الإسبانية أمس الأربعاء، أن مركز استخبارات القوات المسلحة الإسبانية (CIFAS) أقام «صلة مباشرة» بين التدفق الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة وزيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر، التي جرت قبل عشرة أيام فقط من اندلاع الأزمة.
وفي تحليله للموقف المغربي، اعتبر تقرير الاستخبارات العسكرية الإسبانية أنه من «المرجح جدا» ألا تكون السلطات المغربية قد شجعت «بشكل نشط» موجة الهجرة، معتبرا في المقابل أنها تعاملت مع الوضع بطريقة وصفها بـ«المتراخية والسلبية»، بهدف «استغلال أزمة سبتة لخدمة مصالحها الاستراتيجية الخاصة».
من جهة أخرى، اعتبرت أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسبانية أن الأزمة تشكل «نتيجة مباشرة» لقرار صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يمنع عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين عند الحدود. وأشار التقرير، في الوقت نفسه، إلى أن «سفارة المغرب في إسبانيا تدعو إلى تعاون كامل مع الحكومة الإسبانية».
كما توقف التقرير عند تزامن الأحداث مع الاحتفالات بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، معتبرا أن هذه المناسبة أدت إلى «نقل مكثف للانتشار الأمني المغربي نحو مدن أخرى»، وهو ما تسبب، بحسب الوثيقة، في تقليص الحضور الأمني في المناطق المحيطة بسبتة.
