AHDATH.INFO
على الوعاء العقاري لمستشفى مولاي اسماعيل بمكناس و بكلفة مالية تصل الى 55 مليار سنتيم تقرر قبل سنوات بناء مستشفى من الجيل الجديد في إطار اتفاقية شراكة بين وزارة الصحة ومجلس جهة فاس مكناس ومجلس عمالة مكناس، وهو المشروع الذي لم ير النور إلى حدود كتابة هاته السطور وخفت الحديث عنه، والحقيقة المرة هو أنه تم التراجع عنه لأسباب لازالت مجهولة أو غير مقنعة حسب جواب وزير الصحة بتاريخ 15 فبراير 2022.
مشاكل العرض الصحي بمكناس عرفت منذ مدة متابعة كبيرة من الرأي العام المكناسي ومن فعالياته السياسية من مستشارين بجماعة مكناس وبرلمانيين التي تفاعلت مع المشكل وناقشت مشاكل العرض الصحي بمدينة المولى إسماعيل ومؤسساته الاستشفائية التي تعيش عدة إكراهات من حيث الموارد البشرية والتجهيز والصيانة…، حتى تستطيع أن تلبي الحاجيات العلاجية لساكنة تصل الى مليون نسمة وكذلك المرضى الوافدين من مدن أخرى مجاورة.
فمن عرقل مشروع بناء مستشفى جديد من الجيل الرابع بمستشفى مولاي اسماعيل بمكناس بكلفة تصل الى 55 مليار سنتيم في إطار اتفاقية شراكة بين وزارة الصحة ومجلس جهة فاس مكناس ومجلس عمالة مكناس وجماعة مكناس و تم التراجع عنه؟، وهو السؤال الذي يطرحه الرأي العام المكناسي والحديث عن انجاز مستشفى جديد للاختصاصات من فئة 120 سريرا بكلفة 200 مليون درهم فوق الوعاء العقاري لمستشفى مولاي اسماعيل بمكناس، كما جاء في جواب وزير الصحة والحماية الاجتماعية على سؤال البرلمانية الاستقلالية مروى الأنصاري سيما بعد عملية تشخيص وضعية القطاع الاستشفائي العمومية بمكناس في إطار جمع المعطيات الأولية لإعداد المخطط الجهوي لعرض العلاجات مطلع 2016، والذي أظهر تقادم المؤسسات الاستشفائية وتهالكها بعد مرور قرن على تشييد بعضها كمستشفى مولاي إسماعيل وسيدي سعيد، بالإضافة إلى تعدد المصالح والاقطاب وتشتت الموارد البشرية، وهو التشخيص الذي برزت معه فكرة بناء مركب استشفائي من الجيل الجديد على أنقاض مستشفى مولاي إسماعيل يحوي جميع التخصصات الموجودة بمستشفيات مكناس.. وهكذا تبخر حلم المكانسة بعدم توقيع مشروع الاتفاقية و الدراسة لم تبرمج، الأمر الذي ترك ساكنة مدينة المولى إسماعيل تائهة بين هذه الوعود التي قد تتحقق أو لا تتحقق.
