استنكر التنسيق النقابي الوطني للصحة، “توقيف مهنيين بمدينة أكادير”، محمّلًا السياسات الحكومية العمومية المتبعة في قطاع الصحة مسؤولية تفاقم الاختلالات وتردي جودة الخدمات الصحية.
ودعا التنسيق، خلال اجتماع موسع بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، إلى كشف أسباب هذا التعليق والتوقف، معتبرا أن ذلك جاء نتيجة أعطاب متراكمة مزمنة مرتبطة بعدم تنفيذ اتفاق 23 يونيو 2024 بين الوزارة والحكومة.
وأشار البلاغ إلى أن وزارة الصحة لجأت إلى سياسات ارتجالية أدت إلى تخصيص ميزانيات ضعيفة للمرافق الصحية وسوء تدبير الموارد، مع تزايد مظاهر الفساد، ما أفرز اختلالات بنيوية وكشف عن عجز تنظيمي حاد.
وأكد التنسيق النقابي الوطني أن السياسات الحكومية الحالية تسببت في انعدام شروط العمل اللائق للممارسين الصحيين، إضافة إلى افتقار المنظومة الصحية للموارد والمعدات الأساسية والأدوية المطلوبة، ومواصلة إصدار تقارير مجحفة عن المسؤولية العامة، فضلًا عن التبعات القانونية والإدارية لتوقيف المهنيين.
طالب التنسيق النقابي الحكومة والجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لمعالجة اختلالات القطاع الصحي، مع إحداث إصلاحات جوهرية لضمان العدالة وتوفير بيئة عمل ملائمة تحفظ كرامة المواطنين والمهنيين على حد سواء.
وحذر المصدر ذاته، من استمرار توقيف الأطر الصحية، مؤكدًا أن أسلوب تحميل المسؤولية للأفراد بدل الاعتراف بفشل السياسات العمومية يفاقم الأزمات بدل حلها، داعيًا إلى فتح حوار حقيقي حول مآلات القطاع وإعادة النقاش نحو معالجة الأسباب البنيوية للاختلالات.
ولفت البلاغ إلى أن إخفاقات المنظومة برزت عبر العديد من مظاهر الفساد وسوء التدبير في المستشفيات، كما أن توقيف المهنيين في أكادير دليل على عمق الأزمة، داعيًا المسؤولين إلى مراجعة السياسات الصحية دون تأخير.
وأكد التنسيق النقابي خطورة تدخلات سياسية وغير اختصاصية في القرارات الصحية، مطالبًا بأن يكون التعامل مع الأعطاب البنيوية للقطاع بالمسار القانوني والمؤسساتي، وعدم الإمعان في معاقبة المهنيين الذين يتحملون عبء العمل المتراكم، وإشراكهم في قرارات الإصلاح.
ودعا البلاغ بالدعوة إلى الدفاع عن حقوق الأطر الصحية، مع رفض كل محاولات تحميلهم مسؤولية فشل المنظومة الصحية، والتمسك بمسار حوار مهني رصين يكفل حماية القطاع وتجاوز الأزمات البنيوية التاريخية.
