الجريمة الكاملة !

بواسطة الثلاثاء 9 أبريل, 2024 - 15:48

مهنتنا “زينة…وزادها نور الحمام”. 

الذي يقع منذ سنوات عديدة، وليس الآن فقط، في ميدان الصحافة، فعل إجرامي مكتمل الأركان، فيه سبق الإصرار والترصد، وفيه جناية إيذاء الغير، وفيه جنحة إيذاء النفس، وفيه من مقومات الفعلين الجنحي والجنائي كل شيء. 

فيه الأطراف المستفيدة من الجريمة، التي ترتكب الجرائم الأخرى تلو الجرائم، للتغطية على الفعل الأول. 

وفيه المتواطئون من شركاء الجريمة العديدون، أولئك الذين تصفهم أدبيات الصحافة المتخصصة في المحاكم وقضاياها بعبارة “ومن معه”. 

فيه شهود الزور طبعا، وما أكثرهم، وغالبيتهم تغير شهادتها في اليوم الواحد عشرات المرات، تبعا للهوى ولرغبات النفس، أو تبعا لمن يدفع أكثر، أو تبعا للأوامر التي تأتي من كل من أمسك عليهم شيئا ما. 

وفيه كذلك شهود لم يروا شيئا، أتباع الزعيم عادل إمام في “شاهد ماشافشي حاجة”، أناس لاعلاقة لهم بالمهنة لا من قريب ولا من بعيد، ولديهم في الأصل مهنهم الخاصة بهم التي لايتقنونها، لكن كل حبهم هو للتطفل على هذا الميدان المسكين، رغم أن له أهلاً وأبناء ومنتمين حقيقيين، دخلوه عن حب واختيار وقناعة، وليس خوفا من إملاق أو فقر، أو بعد أن رسبوا في كل “كونكورات” الكرة الأرضية. 

اليوم، ولأن هذا الفعل الجرمي دام عقودا طويلة، انضافت إليه آفة الأنترنيت، لكي تقضي تماما على كل أمل في فك خيوط الجريمة المرتكبة في حق الصحافة في هذا البلد. 

هذا الدم المغدور تشتت بين القبائل، ولم يعد ممكنا التوصل إلى الفاعل الرئيسي الذي أراقه اليوم الأول. 

ستسجل كل الشكايات التي قد يرفعها أبناء هذا الميدان المقتول ضد مجهول. 

سيكون مآلها الحفظ. 

سيكتب في شاهدة القبر على الضحية “اغتيلت بفعل فاعل لم نتوصل إليه لكثرة المستفيدين من جريمة القتل هاته”. 

أما في سيرتها الذاتية، فسيقال على سبيل نعيها الكئيب والمحزن “وجدوها يتيمة ودون سند ولا معيل، فانهالوا عليها بالطعن، ولم يشف غليلهم موتها، بل واصلوا التنكيل بالجثة المشوهة، وسر قيامهم بذلك أنهم مطمئنون ألا أحد سيكترث بها ولابمصيرها”. 

ستوصف دوما وأبدا ب X بن X، وستموت كل يوم، حتى بعد موتها، أكثر وأكثر. 

ما الذي يحوز عليها ونحن نعيش أيام “العواشر” هاته؟ 

الترحم، صادقا كان أم منافقا، ثم حكي قصة جريمة القتل هاته على القادمين بعدنا، عسى ألا يظل هذا الدم المغدور مغدورا إلى يوم الدين. 

ما القول بعد كل ماقيل الآن؟ 

التحامل على ألم الحسرة بالأمل، وتمني العيد السعيد للجميع، رغم كل شيء. 

كل العام وأنتم بخير، أو هذا مانتمناه للجميع على الأقل.

 

 

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]