الجزائر..رسائل مغربية شجاعة جداااا

بواسطة الأربعاء 30 يوليو, 2025 - 10:05

اختار العاهل المغربي الملك محمد السادس، بكل شجاعة، مرة أخرى أن يوجه رسائل إيجابية في اتجاه الجار الشرقي للمملكة المغربية الشريفة، في استمرار لنهج حكيم يؤمن باليد الممدودة أولا، ويؤمن بوحدة المصير المشترك تاريخيا ثانيا .

منذ وصول العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى الحكم في صيف 1999، اختار سياسة تحمل توقيعه، اسمها اليد المبسوطة أي الممدودة في اتجاه الجزائر. لم تتأثر رؤية العاهل المغربي الملك محمد السادس لحسن الجوار الممكن، بكل المناورات الصادرة عن الحاكمين في الجزائر، بل بقيت الرباط صامدة على حسن الجوار ولباقة دبلوماسية في التعامل هذه السياسة الملكية المغربية، تستمد جوهرها من إرث العاهل المغربي الملك الراحل الحسن الثاني، الذي أقنع في نهايات القرن العشرين، زعماء الدول المغاربية، بالوقوف معا في منصة قصر البلدية في مراكش المغريية، من أجل رفع الأيادي المتشابكة الخماسية، إعلانا عن ولادة اتحاد المغرب العربي أي الاتحاد المغاربي ، في سابقة تاريخية في الإقليم.

 العاهل المغربي الملك محمد السادس يملك شجاعة أجداده من العلويين، الذين آمنوا تاريخيا، بكل المشترك الإفريقي والعربي والإسلامي والأمازيغي، فتحولت كل روافد المغرب حضاريا واجتماعيا وثقافيا، إلى نص دستوري، صوت عليه المغاربة بشبه إجماع في العام 2011. وفي خطاب العرش للعام 2025، اختار العاهل المغربي الملك محمد السادس، أن يبعث برسائل في اتجاه الجار الشرقي الجزائري، بأن الرباط  تواصل فتح اليد الممدودة من أجل حوار مفتوح على جميع الملفات، لما فيه مستقبل مشترك مغاربي إفريقي ممكن.

هذه رؤية ملكية مغربية شجاعة، تستحق كل تنويه، فالمواقف التاريخية يصنعها الكبار من الزعماء دائما ولم يسبق للمغرب الرسمي أن أصدر أي إساءة اتجاه الشعب الجزائري الشقيق، كما وصفه العاهل المغربي الملك محمد السادس، في أهم خطاب سنوي، في رسالة تجديد للأخوة الصادقة باسم المغاربة اتجاه المواطنين في الجزائر.

يعرف المغرب أهمية الجوارات المغاربية والإفريقية، لذلك ما فتئ العاهل المغربي الملك محمد السادس يصدر المبادرات المتوالية، من أجل العمل المشترك مغاربيا وإفريقيا، لأن وحدة الماضي تفرض وحدة المصير المستقبلي المشترك؛ هذه قاعدة في علم الاستراتيجيات، يعيها المغرب جيد. اعتمد المغرب مع العاهل المغربي الملك محمد السادس دبلوماسية الوضوح في المواقف اتجاه الأعداء والأصدقاء، ونجح في إقناع أعداء للوحدة الترابية للمملكة المغربية في ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، بالتحول إلى حلفاء وفق منطق المصالح المشتركة وعلى أساس رابح رابح.

هذه الرؤية الملكية الثاقبة من العاهل المغربي الملك محمد السادس اتجاه مستقبل العلاقات المغربية الجزائرية، تبين أن الرباط ميالة إلى إمكانية تحقيق أي اختراق في الجمود الطويل جدا، في العلاقات المغربية مع الجزائر العاصمة، ولو أن قصر المرادية يبني وجوده الدولي للأسف الشديد على الاستعداء الممنهج ضد المغرب، وضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية بالاستمرار في الدعم المالي لفكرة كيان وهمي يتواجد في مخيمات تندوف  داخل التراب الجزائر.

يمتلك العاهل المغربي الملك محمد السادس رؤية استراتيجية لكل إفريقيا، والجار الشرقي الجزائري، هذا أثبتته الخطب الملكية المغربية، والمبادرات الملكية الشجاعة حيال القارة الإفريقية . 

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]