قام مجموعة من أطفال جمعية قرى الأطفال (SOS) إمزورن، أمس الخميس، بزيارة لفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالحسيمة، وذلك في إطار برنامج أنشطة م نظم بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد.
وقد تخللت هذه الزيارة عدة أنشطة بيداغوجية وثقافية لفائدة أطفال الجمعية، شملت تقديم عرض مبسط يستحضر التاريخ المجيد للمقاومة المغربية في مواجهة الاستعمار، وورشة قراءة بمكتبة الفضاء تم في ختامها توزيع مجموعة من الكتب على الأطفال، إضافة إلى عرض وثائقي يوثق لتاريخ المقاومة بجهة الريف ضد الاستعمار الإسباني.
و أفاد المندوب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالحسيمة، عبد الإله شيخي، أنه تم تنظيم عدة أنشطة لفائدة أطفال جمعية قرى الأطفال بإمزورن، لا سيما عرض مخصص للمقاومة وجيش التحرير بالمغرب، وورشة لتلوين العلم الوطني، وقراءة قصص مرتبطة بالمناسبة، فضلا عن عرض وثائقي وتوزيع هدايا.
وأشار شيخي إلى أن هذه المبادرة تروم توعية الأطفال واليافعين بتاريخ المقاومة وبالتضحيات التي قدمها الأجداد وكافة أفراد الشعب المغربي، تحت قيادة العرش العلوي المجيد، دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة.
من جهتها، أشادت يسرى الغيوان، مربية بجمعية قرى الأطفال إمزورن، بهذه الزيارة، مبرزة أن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالحسيمة أتاح للأطفال الاستفادة من عدة أنشطة، من بينها اكتشاف فضاء القراءة حيث أتيحت لهم فرصة الاطلاع على مؤلفات تسرد تاريخ المغرب، وخاصة منطقة الريف، ونضاله من أجل الانعتاق من نير الاستعمار.
وأكدت، في تصريح مماثل، أن هذه الزيارة تهدف إلى تعريف الأطفال بهذا التراث التاريخي وترسيخ قيم حب الوطن لديهم.
تجدر الإشارة إلى أن قرية الأطفال (SOS) إمزورن تقع تحت مظلة شبكة قرى الأطفال SOS بالمغرب، وهي جمعية معترف لها بصفة المنفعة العامة وتوجد تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء.
وتعمل الجمعية، منذ تأسيسها قبل 40 سنة، على مواكبة الأطفال من خلال ثلاثة برامج تتمثل في الحماية طويلة المدى (20 سنة في المتوسط) للأطفال الذين فقدوا سندهم الأسري، والوقاية من التخلي لدى الأس ر الهشة، والإدماج الاجتماعي والمهني للشباب.
