كما كان منتظرا، قرر مجلس بنك المغرب، المنعقد اليوم الثلاثاء بالرباط، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في 3 بالمائة.
هذا القرار، أمرأه عاملان، حسب عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الذي التقى اليوم الثلاثاء 26 شتنبر 2023 بممثلي وسائل الإعلام، عقب الاجتماع الفصلي الثالث للبنك المركزي، موضحا أنه بالنظر إلى مستوى اللايقين العال المرتبط بتطورات الظرفية الدولية وبالسياق الوطني بعد الزلزال، قرر المجلس الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في 3 بالمائة.
وبلغة حذرة، قال الجواهري إن “ذروة التضخم أصبحت ورائنا”، كما أن أزمة العرض بدأت تتراجع، ثم هناك تداعيات الزلزال الذي ضرب المغرب، غير أنه مازل من المبكر، تبين آثار هذه الكارثة، يلفت والي بنك المغرب.
توخي الحيطة والحذر، يجد تبريره في تواصل التوترات الجيو-سياسية، حيث استحضر الجواهري في هذا الإطار بعض التطورات من قبيل اعتراض لخروج الحبوب.
إلى جانب ذلك هناك أيضا الارتفاعات التي تعرفها حاليا الأسواق الدولية للبترول، وذلك بسبب ارتفاع الأنشطة الاقتصادية، لكن أيضا بسبب قيام دول “أوبيك” بخفض الإنتاج.
وبالنسبة للتضخم، يتوقع بنك المغرب انخفاض التضخم من 6,6 في المائة سنة 2022 إلى 6 في المائة في المتوسط خلال 2023، قبل أن يبلغ 2,6 في المائة سنة 2024.
كما أنه من المرتقب أن يعرف مكونه الأساسي مسارا مماثلا، ليتراجع من 6,6 في المائة إلى 5,6 في المائة ثم إلى 2,3 في المائة على التوالي.
ويأتي ذلك في الوقت الذيى سجل المجلس الإداري للبنك التباطؤ الملموس للتضخم الذي انخفض من ذروة 10,1 في المائة على أساس سنوي في شهر فبراير إلى 5 في المائة في غشت، وذلك بفضل التدابير الحكومية وتراجع الضغوط التضخمية الخارجية وتشديد السياسة النقدية.
