الحياة أولا.. لكن حفظ الكرامة ضروري

بواسطة الإثنين 9 فبراير, 2026 - 10:59

تتسارع عمليات الإغاثة والإجلاء في المناطق المتضررة من الفيضانات في شمال وغرب المغرب. كل المصالح المعنية بمواجهة الكارثة حاضرة، وكلها تحمل الآن شعارا واحدا هو الحفاظ على أرواح الناس وعلى أمتعتهم.

منذ بداية بوادر خطر ارتفاع منسوب الماء في الأودية، خصوصا اللوكوس وسبو وورغة، وأودية أخرى، تجندت القوات المسلحة الملكية والأجهزة العمومية لمواجهة هذه الوضعية، بهدف حماية السكان من مخلفات الفيضانات. السلطات تقوم بعمل استباقي، يستقي معطياته مما تقدمه المصالح العلمية المختصة في مجال الطقس والمناخ والأرصاد الجوية والمصالح المختصة في مجال الماء بصفة عامة. وبالنظر لتوقعات بوصول تيارات وعواصف محملة بتساقطات قياسية، عملت السلطات على إجلاء سكان عدة مناطق حفاظا على حياتهم، واستباقا لأي طارئ قد يكون معه التدخل صعبا ومكلفا، خصوصا في الأرواح لا قدر الله.

تدخلات المصالح المغربية المختصة سوف تتعزز بعدما أعطيت الأوامر للقوات المسلحة الملكية بالتدخل. وقد أضاف هذا الأمر قوة للإنقاذ لما تتوفر عليه من لوجيستيك واحترافية وتكوين في مواجهة الطوارئ. 

التدخل الاستباقي في منطقة الفيضانات مكنت لحد الآن من إجلاء حوالي 150 ألف شخص، في عملية غير مسبوقة في المغرب في ارتباط مع الفيضانات. ولحد الساعة، جنبت هذه التدخلات، المغرب من كارثة كان من الممكن أن تكون كلفتها البشرية كبيرة. وقد وفرت السلطات للسكان وسائل قصد إجلائهم إلى عدة مدن خصوصا طنجة والعرائش وأصيلة وتطوان.

السلطات المغربية لم تكتف بالإجلاء، بل شملت العمليات توفير الإيواء والمؤونة والتطبيب للعديد من الضحايا. وقد تكفلت السلطات بإنشاء مخيمات، أو الإيواء في مراكز، تابعة لبعض الوزارات أو لجمعيات الأعمال الاجتماعية لبعض الوزارات والمصالح وغيرها.

غير أن هناك أمرا لابد من الانتباه إليه هو وجود بعض العائلات تحملت بنفسها عبء التنقل وعبء البحث عن سكن لها في مدن أخرى بعد هجرها قسرا لمنازلها، خصوصا من سكان مدينة القصر الكبير. بعض هذه العائلات وجد نفسها في مواجهة بعض الممارسات المشينة كرفع سومة الكراء أو التعامل معها بشكل غير لائق.

طبعا ليس الحال عاما، خصوصا وأنه يوجد في مدن النزوح أناس كان تعاملهم في غاية اللطف والإنسانية والتفهم. لكن بعض الممارسات قد تسيء إلى مغاربة أجبرتهم الظروف على ترك منازلهم وأمتعتهم وأصبحوا في حكم المنكوبين. هؤلاء في حاجة إلى مساعدة مؤسساتية سواء من الحكومة أو من هيئات المجتمع المدني.

طبيعي أن نفتخر بالحس التضامني عند المغاربة، وقد بينت ذلك الأزمات التي مررنا منها. لكن هناك حاجة إلى الانتباه إلى حساسية الوضع في بعض جوانبه. فلسنا فقط في حاجة إلى الحفاظ على الأرواح، لكن أيضا هناك الحاجة إلى الحفاظ على كرامة الناس. 

نحن أمام كارثة طبيعية، والتدخل لمواجهتها يتطلب الكثير من الاحترافية، وهو ما تتوفر عليه مصالح الدولة. لكن هناك أيضا حاجة إلى التنبيه إلى ضرورة مؤازرة المتضررين في محنتهم بشكل يحفظ كرامتهم وإنسانيتهم.

هناك حاجة ملحة إلى التفكير في حلول عملية، منها مقترح للأستاذ عبد السلام البقالي في تدوينة على الفيسبوك يدعو فيها إلى تفعيل قانون نزع الملكية المؤقت لعقارات من أجل إيواء المتضررين المرحلين من منازلهم. طبعا هو اقتراح قد يفتح المجال للتفكير سواء في تنفيذه أو في البحث عن بديل أو بدائل أخرى… 

آخر الأخبار

بإذن من أمير المؤمنين المجلس العلمي الأعلى يعقد دورته الربيعية العادية الـ37
بإذن من أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، يعقد المجلس دورته الربيعية العادية السابعة والثلاثون يومي 19 و20 يونيو الجاري بالرباط. وفي ما يلي نص بلاغ المجلس العلمي الأعلى بهذا الخصوص : “بإذن من أمير المؤمنين مولانا محمد السادس، أعز الله أمره، رئيس المجلس العلمي الأعلى، وتنفيذا لمقتضيات الظهير الشريف […]
أزولاي: بتدشين "الفضاء الأمازيغي" قصر الحمراء بغرناطة يكتسب بعدا جديدا
أكد مستشار جلالة الملك والرئيس المشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط التي يقع مقرها بـ “جناح الحسن الثاني” في إشبيلية، السيد أندري أزولاي، بغرناطة، أن قصر الحمراء اكتسب بعدا جديدا ووجد لنفسه رسالة جديدة، بتدشين “الفضاء الأمازيغي” في قلب حدائقه. وأبرز السيد أزولاي، في تصريح للصحافة، عقب تدشين “الفضاء الأمازيغي” داخل قصر الحمراء يوم السبت بمبادرة […]
جلالة الملك يهنئ محمد توشاسي بمناسبة تتويجه بطلا عالميا في الكيك بوكسينغ
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة للبطل العالمي في رياضة الكيك بوكسينغ محمد توشاسي، بمناسبة تتويجه بطلا للعالم في صنف الوزن خفيف الثقيل، ضمن بطولة “غلوري كوليزيون 9” للكيك بوكسينغ. ومما جاء في هذه البرقية “يسرنا أن نتوجه إليك بأحر تهانئنا بمناسبة تتويجك بطلا للعالم في صنف الوزن خفيف الثقيل، ضمن بطولة “غلوري […]