الداكي: أجهزة العدالة حريصة على تقصى المصلحة الفضلى للأطفال في تماس مع القانون

بواسطة الإثنين 10 يونيو, 2024 - 15:23

أشار الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، أن ما حققه المغرب من مكتسبات تتعلق بأوضاع الطفولة في المغرب، يرتبط بتنزيل رؤية جلالة الملك محمد السادس، الذي أكد في أكثر من خطاب على امتداد العقدين الأخيرين، على أهمية النهوض بأوضاع أطفال المملكة سواء من حيث توفير الحماية الجسدية والمعنوية، أو من حيث تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.  

واستحضر الداكي خلال كلمة له بمناسبة اللقاء الوطني لتتبع تنزيل مخرجات المناظرة الوطنية حول حماية الأطفال في تماس مع القانون – الواقع والآفاق- التي احتضنتها فاس، العناية الخاصة التي تقدمها الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل ورئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، من خلال حرصها على دعم المشاريع ذات البعد الاجتماعي والتنموي الهادفة إلى تحسين ظروف عيش الأطفال، وذلك من منطلق إيمان سموها الراسخ بأن الأطفال يجسدون أمل ومستقبل البلاد.

وأشار رئيس النيابة العامة، أن أجهزة العدالة حريصة على تقصى المصلحة الفضلى للأطفال في تماس مع القانون، سواء كانوا ضحايا أو في خلاف مع القانون أو في وضعية صعبة، أو متخلى عنهم أو شهود أو مهاجرين، حيث يسهرأعضاء النيابات العامة، إلى جانب باقي مكونات هذه الخلايا، على حسن استقبال الوافدين عليها من مختلف فئات الأطفال، والاستماع إليهم في ظروف ملائمة، وتقديم ما يلزمهم من دعم ومساعدة ومرافقة، في استحضار تام للبعد الاجتماعي والإنساني الذي يراعي وضعية هؤلاء الأطفال، حيث تم استقبال ما مجموعه 35355 طفلا، سنة 2023 منهم 26770 طفلا ضحية و1294 طفلا في وضعية صعبة إلى جانب 7394 طفلا في خلاف مع القانون، تم الاستماع إليهم ومرافقتهم وتوجيههم نحو الخدمات القانونية أو الاجتماعية أو النفسية أو الصحية وغيرها.

 وقال الداكي أن رئاسة النيابة العامة، وجهت العديد من الدوريات تحث من خلالها قضاة النيابة العامة على تعزيز الحماية القانونية للأطفال من كل أنواع العنف والاستغلال وإساءة المعاملة والإهمال، وتجنيبهم كل الأوضاع الضارة بهم أو المفضية إلى إهدار كرامتهم، مع الحرص على التطبيق الصارم للقانون في مواجهة كل من يرتكب أفعالا جرمية في حقهم، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

واعتبارا للأهمية التي يكتسيها توفير الإيواء المناسب للأطفال في تماس مع مع القانون، عملت رئاسة النيابة العامة على إجراء تشخيص لواقع مراكز الإيواء التي تستقبل الأطفال بناء على مقررات قضائية على مستوى مختلف الدوائر القضائية بالمملكة، معتمدة في ذلك على مجموعة من العناصر والمحددات من بينها التوزيع الجغرافي لهذه المراكز وتخصصها وطبيعة الفئات المستهدفة من قبلها وطاقتها الاستيعابية وغيرها، حيث أفرزت المعطيات المتوصل بها – من النيابات العامة وكذا الجهات الوصية على تلك المراكز- ، وجود تفاوت على مستوى توزيعها الجغرافي وكذا تغطيتها لمختلف فئات الأطفال، فإذا كانت بعض الدوائر القضائية تتوفر على عدد من المراكز قد يفي باحتياجات إيواءهم، فإنه تم تسجيل عدم توفر دوائر أخرى على أي من هذه المراكز، الأمر الذي يطرح صعوبات عملية في تدبير هذه الخدمة وينعكس سلبا على مسار التكفل القضائي بالأطفال، كما تم تسجيل نقص هام في المراكز المخصصة لاستقبال بعض الفئات كما هو الشأن بالنسبة للأطفال في وضعية إعاقة أو الأطفال المدمنين، وهو ما يدعونا إلى تكثيف الجهود لتجاوز هذه التحديات ضمانا لتكفل ناجع بهذه الفئات.

وفي نفس السياق، وتنفيذا للالتزام المشترك بمقتضى نفس الاتفاقية بشأن تشخيص الوضعية الراهنة للأطفال المودعين بمراكز حماية الطفولة، تم العمل على جرد الأطفال في وضعية صعبة المودعين بالمراكز المذكورة بغية نقلهم إلى المؤسسات الاجتماعية رعيا لمصلحتهم وذلك في إطار اجتماعات تنسيقية بين الأطراف الموقعة على الاتفاقية، وفق مؤشرات ومعطيات دقيقة مكنت من تحديد احتياجات كل طفل حسب وضعه الخاص، وقد بلغ مجموع الأطفال الموجودين في وضعية صعبة والمودعين بمراكز حماية الطفولة ما مجموعه 266 طفلا وطفلة تم تجميع مختلف المعطيات والبيانات اللازمة لتيسير اختيار التدبير الأنسب لهم ونقلهم إلى وسطهم الأسري أو إلى مؤسسات اجتماعية معنية بالتكفل بأوضاعهم الصعبة، ولتنزيل هذه المبادرة عملت رئاسة النيابة العامة بمعية النيابات العامة على تقديم الملتمسات الضرورية لقضاة الأحداث والمستشارين المكلفين بالأحداث لتغيير التدبير المتخذ في حقهم وفق المعايير السالفة الذكر. 

كما بادرت رئاسة النيابة العامة إلى التنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من أجل تشخيص وضعية الأطفال في خلاف مع القانون المودعين بهذه المؤسسات والذين يزيد عددهم عن 1000 طفل، في أفق الاشتغال على تجنيبهم التدابير السالبة للحرية والاستعاضة عنها بمختلف الخيارات المتاحة قانونا وواقعا من أجل التكفل بهم وفق ما تفرضه المقاربة الإصلاحية والتأهيلية لعدالة الأحداث.

 

آخر الأخبار

مسلسل انكشاف خيوط المؤامرة يتواصل: تسريبات "أطلس هاكرز" تفضح المخطط الممنهج للثنائي جيراندو وحيجاوي ضد سيادة المغرب
لم تعد الأقنعة التي يرتديها بعض الهاربين من العدالة في الخارج قادرة على حجب حقيقة أدوارهم التخريبية، فكلما رُفعت شعارات المعارضة والفضح المزعومة، تتدخل الحقائق الدامغة لتكشف عن مستنقع من الابتزاز والعمالة والتآمر الممنهج ضد أمن المغرب ومؤسساته السيادية. وفي هذا السياق، جاءت الحلقة الرابعة من سلسلة التسريبات الصوتية والمراسلات الخاصة التي نشرتها مجموعة “أطلس […]
بعد أزيد من سنتين ونصف من المحاكمة.. القضاء يصدر أحكامه في ملف “إسكوبار الصحراء”
حبست عائلات المتهمين الـ28 في ملف “إسكوبار الصحراء” أنفاسها أمام بوابة القاعة رقم 8 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، في انتظار النطق بالحكم في واحدة من أشهر القضايا الجنائية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، والتي شغلت الرأي العام بالنظر إلى حجم الأسماء المتابعة وطبيعة التهم المنسوبة إليها. وأسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف […]
بايتاس...الحكومة تفاعلت بشكل إيجابي مع مطالب المواطنين حول الرجوع إلى الساعة القانونية
قال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، إن الرجوع إلى الساعة القانونية المحددة في التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش يشكل ” تفاعلا إيجابيا للحكومة مع المطالب التي عبر عنها المواطنون بخصوص هذا الموضوع “. وأوضح السيد بايتاس، في رده على أسئلة خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي […]