تفاعلت السلطات الأمنية بجدية مع تدوينة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت تساؤلات حول ما قيل إنه وقوع عملية داخل مسجد بدوار ولاد ترنا بجماعة سيدي بورجا بإقليم تارودانت، وهو المنشور الذي طالب بتدخل السلطات المحلية والدرك الملكي ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت المصالح المختصة أبحاثها وتحرياتها للتأكد من حقيقة ما تم تداوله، حيث أفضت النتائج إلى أن الواقعة لا علاقة لها بالمسجد المعني، خلافا لما قد يوحي به مضمون التدوينة المتداولة.
وأوضحت نتائج الأبحاث أن المكان الذي جرت فيه العملية عبارة عن منزل محاذٍ للمسجد، وليس داخل المسجد، وهو ما يضع حدا للالتباس الذي رافق تداول المنشور على منصات التواصل الاجتماعي.
كما خلصت التحريات وحسب مصادر موثوقة، إلى أن الأمر يتعلق بعملية عادية تندرج ضمن الأنشطة المرتبطة بموسم “الرمى”، والذي يعرف، ضمن ما جرت به العادة في المنطقة، بيع بعض أطراف الذبيحة عن طريق المزاد العلني، ولا يتعلق الأمر بعملية مشبوهة أو واقعة استهدفت حرمة المسجد كما قد يفهم من التدوينة.
وتأتي هذه التوضيحات في سياق الحرص على التحقق من الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأماكن العبادة أو بوقائع من شأنها إثارة القلق في صفوف المواطنين.
وفي الوقت الذي يظل فيه من حق المواطنين وفعاليات المجتمع المدني طرح التساؤلات والتنبيه إلى أي اختلالات محتملة، فإن التحقق من المعطيات قبل نشرها وتداولها يظل أمرا ضروريا، تفاديا لخلق انطباعات غير دقيقة أو تضخيم وقائع عادية وتحويلها إلى أحداث مثيرة للجدل.
وبذلك، تكون الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية قد كشفت أن الواقعة المتداولة لا تتعلق بالمسجد، وإنما بعملية جرت بمنزل محاذٍ له، وتدخل في إطار ممارسة مرتبطة بموسم “الرمى” وبيع أطراف الذبيحة بالمزاد العلني.
