السويسري برينو مرسييه والمترجم عبدالغفار سويريجي والفنان يونس باكو ضيوف دار الشعر بمراكش

بواسطة الأربعاء 19 فبراير, 2025 - 16:41

تنظم دار الشعر بمراكش، يوم الجمعة 21 فبراير على الساعة السادسة والنصف مساء بمقر الدار الكائن بالمركز الثقافي الداوديات، ضمن فقرة جديدة من برنامجها “شاعر ومترجمه”، استضافة شعرية كونية جديدة ضمن انفتاح الدار على جغرافيات الشعر العالمية، وتحتفي هذه اللحظة الشعرية والثقافية الهامة بالشاعر السويسري برينو مرسييه، (أو عبدالكريم بعدما أشهر إسلامه، وهو من أصول فرنسية ومن مواليد 1957)، والذي تربطه بالمغرب وشائج شعرية وسحرية، ولعل ديوانه الصادر أخيرا “حدائق مراكش” عن منشورات كراس المتوحد والذي سيتم تقديمه وتوقيعه ضمن فقرة “الديوان”، يؤكد هذه العلاقة الممتدة في المكان والإقامة في اللغة. ويشارك مترجمه الكاتب عبدالغفار سويريجي، مدير دار النشر كراس المتوحد، والتي خصصت مشروعها للشعر وللترجمة والإصدارات المنفتحة على التعبير الإنساني.

كما يحضر الى جانب الشاعر ومترجمه، الفنان “الكناوي” يونس باكو، في استكمال لهذا الثلاثي بين مقام الشعر والترجمة والموسيقى، ترسيخا لسحرية اللحظة وألقها.

هذه الفقرة من البرنامج والتي سبق للدار أن افتتحتها سنة 2020 باستضافة الشاعر الكولومبي خورخي توريس ميدينا وتواصلت بفقرة ثانية سنة 2023، بمرجعيات كونية انفتحت على الشاعر والكاتب والفنان الأمريكي مارك ليبمان، والشاعرة والروائية الفرنسية لوسيل برنار، ثم ليلة ثالثة سنة 2024 بحضور شعراء ينتمون الى أربع قارات، وساهم ملتقى المعتمد الدولي للشعر في دورتيه الأولى والثانية، في ترسيخ هذا الأفق الكوني خصوصا أن دورته الثانية، السنة الماضية، كانت حدثا ثقافيا كبيرا من خلال حضور أزيد من 24 شاعرا ينتمون الى أكثر من 20 دولة ويمثلون القارات الخمس.

أماسي شعرية تحتفي بالمشترك الإنساني، وفي حوار خلاق ينفتح من خلالها النص الشعري على فعل الترجمة، في انتقال واعي بين ثقافات وترسيخ لحوار ينفتح على خصوصيات المنجز الشعري الكوني.

وتسعى فقرة “شاعر ومترجمه” الى استضافة تجارب شعرية من جغرافيات كونية، والانفتاح على منجزها الشعري، وربط لجسور الحوار والتواشج بين متون نصية إبداعية من مختلف الجنسيات. وهي لحظة استضافة شعرية وحوارية تسعى لمد جسور التواصل بين الشعراء، كما أنها استضافة رمزية لتجارب شعرية تنتمي لجغرافيات متعددة، لكنها جامعها هو القصيدة والأفق الإنساني المشترك.

الشاعر السويسري (من أصل فرنسي) برينو مرسييه، ولد عام 1957، تنم عوالم شعره عن “طابع إنساني وتتوجه الى ترسيخ قيم التسامح، منذ أن اكتشف الشاعر داخل مكتبة بابل حضارة الإسلام وثقافة العراق.. وفي قصائد الشاعر استعادة لصور الخراب والموت، وتعكس من جهة أخرى حياة الصمود.. وغالبا ما يسطع ضوء في آخر القصيدة،.. ويستمد النص الشعري قوته من تمازج تقنيات عديدة: تستثمر الكتابة تقنية التصوير الفوتوغرافي؛ يتشظى الضوء داخل النص”. يشير المترجم عبدالغفار سويريجي، في تقديمه لقصائد الشاعر برينو مرسييه، الى أن منجزه الشعري تتماهى داخله: “ثقافتان أساسيتان: تصطحب علامات الشرق كلمات الغرب. ويشتغل النص، إذن، ضمن أفق ثقافة متحولة. تتداخل في المتن الشعري نظرتان للعالم.. منح ذلك التمازج الحيوي للنص إمكانات عدة لكشف ما تستره الأشياء”.

وقدمت منشورات كراش المتوحد، والتي يديرها الكاتب والمترجم عبدالغفار سويريجي، العديد من إصدارات الشاعر ولعل آخرها هو ديوان “حدائق مراكش” وهو الديوان الذي يضم العديد من قصائد “الأمكنة والمدن المغربية، كمراكش والصويرة وأسفي والقنيطرة وصفرو والناظور والدارالبيضاء..”. هذا الديوان الشعري للشاعر السويسري من أصل فرنسي برينو مرسييه، صدر بلغتين عربية وفرنسية عن دار نشر كراس المتوحد. ويؤكد المترجم سويريجي، أن نصوص الشاعر مرسيه تحتفي “بسحر العناصر: كتب ضوء الهواء، ضوء الماء، ضوء التراب وضوء النار.. ويتمثل الإحساس في شعره عبر لغة وطريقة خاصة، لذلك تشتغل هكذا عناصر في أفق حركية خاصة..”.

يكتب مرسييه القصيدة الحرة بلغة شفافة مباشرة، ولعل إدانة الشاعر للحروب واضحة، وقد احتفت قصائده بغزة وقد كان كتابه الشعري ضمن احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، كما خاض تجربة شعرية وفنية مع الفنان والخطاط المغربي، المراكش الحسن الفرساوي، في ديوان “سر أوكرانيا”، يتضمن قصائد كتبها الشاعر السويسري برينو مرسييه عن المغرب وبلدان أخرى، جنبا إلى جنب مع مجموعة من اللوحات الفنية للفنان المغربي الحسن الفرساوي، تدخل في إطار التجربة الجديدة التي أسماها “شعرغرافيا”، مازجا بين الكتابي والبصري، حيث ينسج الكتاب، علاقات وثيقة مع فن السيرة الذاتية، إذ يروي الشاعر تلك اللحظات المثيرة التي التقطتها عيناه خلال أسفاره في المغرب والبعض من بلدان المشرق، ليصبح كل مشهد من الحياة البسيطة جوهر القصيدة.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]