أكد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، في كلمته خلال جلسة اختتام الدورة التشريعية مساء اليوم الثلاثاء، رفض المؤسسة التشريعية لما وصفه بـ”الحملات المغرضة والممنهجة والمنسقة التي تستهدف المغرب، والتي تتضمن تشهيرًا متعمدًا بمؤسساته ومسؤوليه، بهدف الابتزاز وإثارة الفوضى وخلق الشكوك”.
وأضاف رئيس المجلس أن هذه الحملات لا تمثل سوى ردود أفعال هجومية من جهات تحمل ضغينة، نتيجة النهضة التنموية المتواصلة التي تشهدها المملكة، وما حققته من إنجازات على مختلف الأصعدة، خاصة في المجالات الاقتصادية والبنية التحتية والتحولات الاجتماعية الجوهرية.
وأشار الطالبي العلمي إلى أن هذه الجهات تظهر استياءها من النجاحات المغربية، في وقت يشهد فيه الشركاء الدوليون، وحتى المنافسون، بالإنجازات الكبيرة للمغرب واستقراره ومتانة مؤسساته وتقدمه الديمقراطي وشراكاته الموثوقة.
وفيما يتعلق بأداء مجلس النواب، لفت إلى أن المجلس صادق خلال هذه الدورة على 14 مشروع قانون و27 مقترحا، كما ناقش 8076 تعديلًا قبل منها 1548، مما يعكس، حسب رأيه، الدور التشريعي الفاعل للمجلس والتعاون البناء بينه وبين الحكومة.
وفي مجال تقييم السياسات العمومية، أوضح أن اللجان البرلمانية واصلت تقييم برامج محو الأمية والاستراتيجية الوطنية للرياضة ومخطط المغرب الأخضر، مستعرضًا آليات الرقابة البرلمانية التي شملت 401 سؤالًا شفويًا و2394 سؤالًا كتابيًا.
كما تطرق إلى آلية المهام الاستطلاعية، حيث تم إنجاز مهمة “الشركة الوطنية للطرق السيارة”، فيما لا تزال مهمة “برنامج فرصة” قيد العمل، إضافة إلى مناقشة تقرير “الأحياء الجامعية”، داعيًا إلى تسريع إنجاز هذه المهام وترشيد الوقت المخصص لها.
وأكد رئيس المجلس أن الرقابة على العمل الحكومي والمؤسسات العمومية شكلت محورًا رئيسيًا في عمل اللجان النيابية، التي عقدت 231 اجتماعًا للرقابة و544 اجتماعًا للتشريع، بالإضافة إلى تنظيم 16 يومًا دراسيًا ومناظرة حول قضايا برلمانية.
ومن جانب آخر، أدان الطالبي العلمي بشدة “الهجوم الجبان الذي استهدف جزءًا من التراب الوطني بإقليم السمارة في 28 يونيو الماضي”، مؤكدا أن مثل هذه الأعمال لن تؤثر على الإجماع الوطني والوحدة بين العرش والشعب، ولا على صمود القوات المسلحة الملكية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
