تنظم مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط بالشراكة مع الطريقة القادرية بالصويرة (جمعية شباب الفن الأصيل) الدورة الثالثة لمهرجان “روح الثقافات” في الفترة من 21 إلى 23 فبراير، وهو اللقاء الذي جمع السنة الماضي الطرق الإسلامية والمسيحية واليهودية لأول مرة في مدينة الصويرة المغربية وهو اللقاء الذي تتعاون فيه أيضا مؤسسة ماتشادو.
وبناء على النتائج الجيدة التي حققتها النسخة الماضية، سيشارك مرة أخرى ممثلو الطرق لكل من: ماكارينا (بحضور المريد الأكبر، خوسي أنطونيو فرنانديث كابريرو)، وكريستو دي لا كورونا وصوليداد دي كانتيانا (يشاركون) في هذه الأيام من التعايش، حيث سيتم تناول القضايا المتعلقة بالتراث والطقوس والتقاليد والعديد من النقاط المشتركة التي تربط ملايين المؤمنين من الديانات التوحيدية الثلاثة، بغض النظر عن اختلافاتهم.
وسيشارك في اللقاء أيضا خبراء مثل الدكتورة خيما كاريرا، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الأنثروبولوجيا الاجتماعية ورئيسة مركز التوثيق والدراسات في المعهد الأندلسي للتراث التاريخي.
كما يشارك المتخصص في الفنون الرفيع أو الفاخر خوسي دي ليون؛ وكطلك بالوما صابوريدو، أستاذة في جامعة مالقا والعضوة الإسبانية الوحيدة في لجنة يوبيل للطرق 2025؛ ورئيس نقابة الفن المقدس في إشبيلية والماهر في التطريز فرانثيسكو كاريرا “باكيلي”.
ومن الجانب المغربي، أكد متخصصون ومسؤولون بارزون في هذا الميدان مشاركتهم أيضا، مثل علي الداودي، كبير المرشدين الدينيين في دائرة الوعظ الإسلامي بوزارة الدفاع الهولندية؛ مانويل بينيكو، عالم أنثروبولوجيا في مركز جاك بيرك في الرباط؛ قيس بن يحيى، مكلفا بمهمة بالديوان الملكي بالرباط؛ وفوزي الصقلي، عالم أنثروبولوجيا ومتخصص في العلوم الدينية.
كما يتضمن برنامج اللقاء (الذي سيتم الإعلان عنه في الأيام المقبلة) مجموعة من الموائد المستديرة، واحتفالات خاصة بالديانات الثلاث، وأمسيات موسيقية مع فنانين من بلدان وأديان مختلفة، احتفالا بالتنوع والسلام والتعايش.
مع كل هذا، يطمح المهرجان، الذي يشرف عليه هشام دينار، مقدم الزاوية القادرية بالصويرة، إلى مواصلة النمو والتقدم، وتعزيز التعاون والوئام بين المؤمنين من تقاليد وثقافات مختلفة كوسيلة لتعزيز التعايش بين الشعوب، وفقا للمثل العالمي للأخوة الإنسانية والتي دافعت عنها وثيقة أبو ظبي التي وقعها البابا فرانسيس والإمام الأكبر شيخ الأزهر.
علاوة على ذلك، مؤسسة الثقافات الثلاث برمجت لأنشطة أخرى سيتم تنفيذها طوال بقية السنة للحفاظ على شعلة الحوار والتفاهم حية خارج أصداء المهرجان نفسه.
