أفادت المحكمة الدستورية أن بعض مواد قانون المسطرة المدنية، المحال إليها بمقتضى رسالة الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، غير مطابقة للدستور.
وأكدت المحكمة في نسخة من قرارها الموجهة لرئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، أنها سجلت بعد دراسة 644 مادة من القانون الذي ينظم إجراءات المساطر المدنية في المحاكم بكافة درجاتها وينظم طرق التنفيذ، عدة اختلالات دستورية في نصوص القانون منها:منح النيابة العامة صلاحية طلب بطلان القرارات القضائية النهائية دون التقيد بآجال الطعن، مما يمس بمبدأ الأمن القضائي ويخالف استقلال القضاء، وكذا عدم وضوح ضوابط التبليغ القضائي، خاصة السماح بتسليم الاستدعاءات لأفراد العائلة أو وكلاء بدون ضمانات قانونية كافية، مما يخل بحقوق الدفاع، والسماح بحضور جلسات المحاكمة عن بعد بدون تحديد شروط تحفظ حقوق الدفاع وعلانية الجلسات، مما يقيد حق الدفاع.
وفي السياق ذاته، رفضت المحكمة الدستورية المادة المتعلقة بمنح وزير العدل صلاحيات تقديم طلبات إحالة أمام المحكمة الدستورية بشأن تجاوز القضاة لصلاحياتهم، وهو ما يتعارض مع مبدأ استقلال السلطة القضائية، كما أقرت عدم دستورية المادة المتعلقة بإشراف السلطة الحكومية على النظام المعلوماتي المختص برقمنة المساطر القضائية بشكل يخرج عن نطاق التنسيق المعتاد مع السلطة القضائية.
بناء على ما سلفت قضت المحكمة بعدم دستورية عدد من مواد قانون المسطرة المدنية، مؤكدة أن القانون يمكن تطبيقه بعد تعديل أو حذف المواد المخالفة:
وفي سياق متصل اعتبرت المحكمة الدستورية أن غالبية المواد المعدلة التي أدخلت على النظام الداخلي لمجلس النواب، لا تخالف الدستور.
وأكد القرار أن موادا من بينها 30، 68، 75، 127، 137، 143، 163، 166، 187، 189، 202، 250، 288، 289، 298 (المقطع الثالث)، 391، 392، 393، 395، و400، جاءت مطابقة للدستور، مع تسجيل ملاحظات تخص بعض الفقرات دون المساس بجوهر مطابقتها.
في المقابل، قضت المحكمة بعدم مطابقة الفقرة الأخيرة من المادة 254 والمقطع الأخير من المادة 298 للدستور، بسبب عدم انسجامهما مع المبادئ المؤطرة للعمل البرلماني.
وبناء على ذلك، سيتم اعتماد النظام الداخلي لمجلس النواب بصيغته المعدلة بعد حذف المقتضيين غير المطابقين، مع استمرار مفعول باقي المواد التي سبق أن أقرت المحكمة دستوريتها.
