المغرب-إسبانيا.. شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد في تطور مستمر

بواسطة الثلاثاء 26 ديسمبر, 2023 - 12:35

يواصل المغرب وإسبانيا تجديد شراكتهما الاستراتيجية والمتعددة الأبعاد، مع التطلع إلى المستقبل. وفي ظل الثقة والاحترام المتبادلين، يعمل البلدان بشكل دؤوب على جعل تعاونهما يمضي قدما نحو آفاق جديدة طموحة وواعدة.

ووعيا منهما بأهمية استمرار هذه الدينامية، يواصل البلدان تنفيذ عناصر خريطة الطريق، المنبثقة عن البيان المشترك الصادر يوم 7 أبريل 2022، وبحث السبل الرامية إلى تسريع تنفيذها، وتحديد مسارات تعاون جديدة، ومواكبة الزخم الذي أعطي لهذا الشراكة من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة لقاء جلالته مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز.

وفي هذا الإطار، يظل المغرب وإسبانيا، الجاران والصديقان التاريخيان والفاعلان الأساسيان في تطوير الجوار الجنوبي للمتوسط، مصممين على جعل شراكتهما الاستراتيجية قوة دفع للمضي قدما، بصفة مشتركة، في العديد من المشاريع المبتكرة والمتجددة، ولمواجهة التحديات المتعددة التي تفرض نفسها، خدمة لتطلعات البلدين.

ومن خلال إعطاء الأولوية لقيم الحكمة والتفاهم والمصلحة المشتركة، يلتزم البلدان بشكل حازم ببناء شراكة متعددة الأوجه ومتعددة الأبعاد تشكل نموذجا للشراكة رابح-رابح بين الشمال والجنوب، على الرغم من القضايا والتحديات التي تفرضها التغيرات الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، وضع الاجتماع رفيع المستوى، الذي انعقد يومي 1 و2 فبراير الماضي في الرباط، لبنة جديدة في صرح شراكة استراتيجية بين بلدين ينظران إلى مستقبلهما بحماسة وثقة متجددة.

وفي بيان مشترك صدر في ختام أعمال الاجتماع الـ 12 رفيع المستوى المغربي-الإسباني، أعرب البلدان عن التزامهما باستدامة العلاقات الممتازة التي جمعتهما على الدوام، ويؤكدان رغبتهما في إثرائها باستمرار.

وفي هذا السياق، تدرج إسبانيا والمغرب تعاونهما في إطار معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون والحوار السياسي المعزز المنبثقة عن البيان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، القائمة على مبادئ الشفافية والحوار الدائم، والاحترام المتبادل، وتنفيذ الالتزامات والاتفاقيات الموقعة من قبل الجانبين، والتي تم التطرق فيها إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، بروح من الثقة، بعيدا عن الأعمال الأحادية أو الأمر الواقع.

وتؤكد الرباط ومدريد أن هذا الاجتماع رفيع المستوى شكل فرصة لاستعراض أهداف خارطة الطريق والنتائج المرضية التي تم تحقيقها من جهة، ومن جهة أخرى، لتجديد عزم البلدين على العمل، بشكل مشترك، من أجل مواصلة هذه الدينامية الجديدة، الضرورية لرفاهية البلدين وازدهار المنطقة بأسرها.

ورحب الجانبان بالعمل المنجز من قبل كافة فرق العمل، مجتمعة ووظيفية، لاسيما الجهود المبذولة والانخراط المعبر عنه من كلا الجانبين، بهدف تحقيق الأهداف المحددة في خارطة الطريق المذكورة.

وإدراكا منها بالأهمية الاستراتيجية للمغرب، تواصل إسبانيا التأكيد على عزمها مواصلة توطيد الشراكة مع المملكة، مشيدة بالشراكة الواعدة والزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية.

وأكد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن المغرب وإسبانيا، اللذان يقيمان “أكثر العلاقات كثافة وغنى التي يمكن أن توجد في العالم”، تجمعهما اليوم “شراكة استراتيجية ومتعددة الأبعاد”.

وأكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن المغرب يشكل “الأولوية الأولى للسياسة الخارجية الإسبانية. وتربطنا به بالفعل شراكة متميزة، شراكة مربحة لكلا الجانبين”.

وبعد ثمانية عشر شهرا من البيان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، شهدت الشراكة بين المغرب وإسبانيا تطورا ملموسا في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ويشهد على ذلك الحوار السياسي المعزز والمستمر، والشراكة الاقتصادية المهمة، ومجموعة واسعة من الاتفاقيات التي تم إبرامها في جميع القطاعات.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]