أجرى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، اليوم الخميس بالرباط، مباحثات ثنائية مع وزيرة الثقافة الفرنسية، كاترين بيغار، وذلك على هامش أشغال الاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي، الذي تحتضنه العاصمة المغربية.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على المستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات الثقافية بين المغرب وفرنسا، والإشادة بالدينامية المتجددة التي تشهدها الشراكة الثنائية، انسجاماً مع الرؤية المشتركة للملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرامية إلى الارتقاء بالتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وتطرقت المباحثات إلى عدد من الملفات ذات الأولوية، في مقدمتها تعزيز التبادل الثقافي بين المؤسستين الثقافية والإبداعية في البلدين، بما يدعم الصناعات الثقافية والإبداعية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الفاعلين الثقافيين المغاربة والفرنسيين.
كما ناقش الجانبان سبل تعزيز الحضور المغربي بالمدينة الدولية للفنون بباريس، وانضمام المملكة إلى صندوق دعم المؤلفين والمنتجين الأفارقة، باعتباره آلية لدعم الإنتاج الثقافي والفني على مستوى القارة الإفريقية، إلى جانب تطوير التعاون مع مؤسسة العالم العربي بباريس بما يعزز إشعاع الثقافة المغربية.
وامتدت المباحثات إلى مجالات أخرى، شملت توسيع التعاون في البحث الأثري، وتطوير الشراكة في صناعة الألعاب الإلكترونية، فضلاً عن تعزيز التعاون السينمائي، في ظل الاهتمام المتزايد الذي يحظى به هذا القطاع ورغبة البلدين في تشجيع الإنتاج المشترك وتبادل الخبرات المهنية.
واختُتمت المباحثات بتوقيع اتفاقيات تعاون ثقافي في إطار أشغال الاجتماع رفيع المستوى بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وذلك في سياق تنزيل مضامين “الشراكة الاستثنائية الوطيدة” التي تجمع البلدين.
وتعكس هذه الاتفاقيات الإرادة المشتركة للرباط وباريس في توسيع مجالات التعاون الثقافي، بما يواكب الزخم الجديد الذي تعرفه العلاقات المغربية الفرنسية، ويعزز مكانة الثقافة كأحد الأعمدة الأساسية للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
