المغرب يفرض ضرائب جديدة على المشروبات الكحولية في موازنة 2025

بواسطة السبت 19 أكتوبر, 2024 - 19:13

كشفت مصادر حكومية مغربية عن خطة جديدة لفرض حزمة من الضرائب الإضافية على المشروبات الكحولية والسجائر الإلكترونية، وذلك ضمن مشروع قانون المالية للعام 2025. وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق هدفين رئيسيين: تعزيز الإيرادات العامة للدولة، والحد من الآثار السلبية لهذه المنتجات على الصحة العامة.

وتتضمن التعديلات الضريبية المقترحة زيادة بنسبة 10% على المشروبات الكحولية بمختلف أنواعها، مما سينعكس على أسعار هذه المنتجات في السوق المحلية. ويأتي هذا القرار في إطار استراتيجية حكومية شاملة تهدف إلى ترشيد استهلاك المشروبات الكحولية في المملكة.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى نجاح السياسة الضريبية للحكومة المغربية في تحقيق نتائج إيجابية خلال العام المنصرم 2023، حيث سجلت الإيرادات الضريبية نمواً ملحوظاً بنسبة 11.9%، لتصل إلى 23.9 مليار درهم. ومن المتوقع أن تشهد هذه الإيرادات ارتفاعاً إضافياً في 2025 مع تطبيق الزيادات الضريبية الجديدة.

وتخطط الحكومة لتوجيه العائدات الإضافية المتوقعة نحو تمويل حزمة من البرامج الاجتماعية والمشاريع الاستثمارية العامة، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين تعزيز موارد الدولة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذه الخطوة تعكس توجهاً حكومياً متزايداً نحو تنويع مصادر الدخل وترشيد الاستهلاك، مع الحفاظ على التزامات الدولة تجاه برامج الرعاية الاجتماعية والتنمية المستدامة.

غير أن هذه السياسة الضريبية تواجه انتقادات جوهرية من خبراء الاقتصاد والسياسات العامة. إذ يشيرون إلى أن رفع الضرائب على المشروبات الكحولية قد يؤدي إلى نتائج عكسية غير متوقعة، كازدهار السوق السوداء وانتشار المشروبات المغشوشة التي تشكل خطراً أكبر على الصحة العامة. كما أن الاعتماد على الضرائب غير المباشرة لتمويل البرامج الاجتماعية يعد حلاً قصير المدى لا يعالج جذور المشكلات الاقتصادية الهيكلية. ويؤكد المحللون أن الحل الأمثل يكمن في تطوير استراتيجية شاملة تجمع بين السياسات الضريبية والتوعية المجتمعية وتطوير برامج علاجية فعالة، مع العمل على إيجاد مصادر تمويل مستدامة للبرامج الاجتماعية لا تعتمد بشكل رئيسي على الضرائب الاستهلاكية.

وتكشف هذه الخيارات الحكومية في مشروع قانون المالية 2025، عن توجه مزدوج يسعى إلى تعزيز القدرات البشرية للإدارة العمومية وتنويع مصادر التمويل، غير أن نجاح هذا التوجه يبقى رهيناً بقدرة الحكومة على تجاوز التحديات الهيكلية وضمان التوازن بين متطلبات تعزيز موارد الدولة من جهة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة من جهة أخرى. وهو ما يستدعي مقاربة شمولية تتجاوز المنطق الكمي في التوظيف والضرائب نحو رؤية استراتيجية تستحضر الأبعاد النوعية والاجتماعية في السياسات العمومية.

آخر الأخبار

مؤسسة وسيط المملكة توثق تجربتها في حماية الحقوق والوساطة بتقديم إصداراتها بمعرض الكتاب
قدمت مؤسسة وسيط المملكة، خلال ندوة أمس السبت بالرباط، باقة من الإصدارات التي توثق تجربة المؤسسة في مجال حماية الحقوق والوساطة المؤسساتية، بهدف تكريس دور الكتاب والمعرفة في ترسيخ قيم الحكامة الجيدة وتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفق. وتقترح هذه الأعمال، المعروضة في إطار مشاركة المؤسسة في الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب تحت شعار […]
" PACTE TPME  "..مخطط جديد لتسريع نمو المقاولات الصغرى والمتوسطة
في إطار التعاقد الذي يجمع الدولة بوكالة “مغرب المقاولات”، تم إطلاق مخطط تسريع نمو وتحول المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة ” PACTE TPME”. جاء ذلك خلال حفل ترأسه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، يوم الأربعاء الماضي بالرباط، بحضور كل من وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج. بالنسبة […]
إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمة أسطول النقل الحضري الجديد بتطوان
تم، أمس السبت، بتطوان إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمة أسطول النقل الحضري الجديد بين الجماعات على مستوى مؤسسة التعاون بين الجماعات “الشمال الغربي”. وتم تسليم الحافلات للمفوض له النقل الحضري وشبه الحضري للنقل الجماعي بواسطة الحافلات بجماعات مؤسسة التعاون بين الجماعات “الشمال الغربي” شركة “إيصال تطوان” وهي شركة منبثقة من شراكة تجمع بين الشركة المغربية للنقل […]