المغرب : 3/ الجزائر: زيرو !

بواسطة الجمعة 12 مايو, 2023 - 07:13

كانت مباراة عادية في كرة القدم، لاأقل ولا أكثر. مباراة انتصر فيها الفريق الأقوى، والأفضل، والأجمل، نتاجعملية التكوين الواعية والعالمية التي تجري داخل أسوار أكاديمية محمد السادس في عاصمتنا الرباط.

انتصر المغرب بكل اختصار، وذهب الأشبال إلى نصف نهائي كأس إفريقيا، لكن ذهبوا أساسا إلى كأسالعالم للفئات العمرية أقل من 17، وهذا إنجاز حقيقي يستحق التنويه والإشادة.

قبل البطولة الخاصة بالناشئين هاته، أراد جزء من الإعلام العسكري الجزائري أن يعيد بغباء نفس اللعبةالماكرة: لعبة استدراج أشبال شيبا إلى عوالم بعيدة عن الكرة تماما، قريبة من السياسة ودسائسها.

رفض الأشبال الانجرار، وقالوا على رقعة الميدان بنضج مغربي غير غريب عنهم إنهم أتوا إلى الجزائر منأجل مهمة كروية سينجحون في تنفيذها،والسلام، وكذلك كان في انتظار التتمة والتتويج.

وحتى عندما سأل صحافي جزائري غبي حقا المدرب الخلوق، والأنيق لعبا وتدريبا وسلوكا، سعيد شيبا إنكانت المباراة بين المغرب والجزائر مباراة ثأر وماشابه، رد شيبا بهدوئه المعتاد ملقنا للصحافي درسا جميلامفاده أن الصغار في هاته السن لايجب أن نلقنهم الحقد وعباراته، وأن كل ماينبغي أن نملأ به عقولهموقلوبهم هو الحب فقط لاغير، من حب اللعبة التي يمارسون، حتى حب الناس جميعهم، أبعدهم قبل أقربهم.

على أرضية الميدان طبق الأشبال النصيحة خير تطبيق. التقطوا صورة جماعية جميلة مع إخوانهم أشبالالجزائر، قالوا عبرها وبواسطتها “طز” للأفكار الحقودة التي تعتقد أنها ستدق إسفين الكره بين الشعبين،ثم لعبوا مباراة ولاأروع سجلوا فيها ثلاثة أهداف، وكان ممكنا أن يسجلوا أكثر، وتأهلوا للنصف القاريوللمونديال العالمي، وعبروا والسلام.

هذا درس مغربي آخر يقدم بالمجان مغزاه الأساسي أهمية التكوين العلمي والرهان عليه في كل المجالات(والدليل النجاح الباهر لأكاديمية محمد السادس التي تنجب الأسود والأشبال بغزارة رائعة)، ومعناه الهامالثاني التركيز على الهدف وعدم الالتفاف للتشويش.

في الختام، اضطر تلفزيون الجزائر لمقاطعة الحديث عن المباراة ككل، وذهب لتحليل مباراة أنتر وآسيميلانو، والتبحر في عوالم الشامبيونس ليغ الأوربية، رغم أن نفس التلفزيون الكسيح ذهب ليلة المباراة معأشبال الجزائر المساكين حتى المسجد الأعظم في العاصمة لأداء الصلاة، والدعاء ليس من أجل تحريرفلسطين، ولكن من أجل الفوز على أشبال المغرب في اليوم الموالي.

لحسن الحظ أن الله سبحانه وتعالى لايقبل الدعاء الأحمق الصادر عن المسطولين.

مبروك لشيبا ووليداتو، وديما مغرب، و “هذا ماكان”، مثلما يقول الآخر ساخرا من نفسه ومن الوقت ومنالجميع باستمرار.

آخر الأخبار

بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]
ردا على اليمين المتطرف الإسباني.. حملة "#ماتكيدش" تفكك رواية التضليل في أحداث سبتة
في أول رد له على الحملات الدعائية الممنهجة التي قادتها أوساط من اليمين المتطرف الإسباني عقب أحداث سبتة، بادر نشطاء “اليمين القومي المغربي” على منصات التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملة “#ماتكيدش”، في خطوة تهدف إلى تفكيك الرواية التي رافقت موجة العبور الجماعي، وتحويل الفضاء الرقمي من منصة لتسويق الأوهام إلى ساحة لمواجهة التضليل وكشف حقيقة […]