الموت الرحيم..  داء نادر يصبح رمز المعركة في فرنسا        

بواسطة السبت 9 مارس, 2024 - 19:33

أصبح التصلب الجانبي الضموري، المعروف بمرض شاركو، الذي يتسبب بشلل تدريجي للعضلات ويجعل المريض “أسير جسده”، رمزا لمعركة واسعة في فرنسا يسعى أصحابها إلى تغيير القانون للسماح بمساعدة فاعلة على الموت. وقال أنطوان مينييه في تصريح لوكالة فرانس برس “نرى أنفسنا نتدهور، من دون أن نعرف موعد نهاية هذا الخريف: أهو بعد سنة أواثنتين أو عشر، كما هي الحال أحيانا ؟”.

وأضاف الرجل الذي يمضي معظم وقته مستلقيا والقطة بجانبه مع أنه كان يمارس رياضات عدة “نصبح أكثر فأكثر أسرى أجسادنا، لكن رؤوسنا حرة. إنه أمر شنيع”.
مرض شاركو رمز معركة في فرنسا لتعديل قانوني يتيح المساعدة الفاعلة على الموت (زاوية)

وروى طبيب الصحة العامة السابق الذي ش خ ص ت إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري يوم عيد ميلاده الخامس والستين، حادثة تعود إلى زمن دراسته الطب في الجامعة: “قال لنا طبيب أعصاب: مع شاركو، لا يمكن للمريض حتى الانتحار‘‘.

ويعد التصلب الجانبي الضموري المعروف بشاركو مرضا غير قابل حتى اليوم للشفاء، وهو مرض تنكس عصبي يؤدي إلى شلل العضلات تدريجيا ، ويحرم المصاب به تباعا القدرة على المشي أو الأكل أو التحدث أو التنفس من دون مساعدة، بينما يبقى الدماغ سليما .

وأضاف أنطوان مينييه (67 عاما ) الداعي إلى إتاحة المساعدة الفاعلة للمريض على الموت بطريقة منظمة قانونيا حرصا على حماية مقد مي الرعاية “لم أكن يوما راغبا في العيش بقدر ما أصبحت أتمسك به منذ أن عرفت أنني محكوم بالموت، لكنني أريد أن تكون لي الحرية في اختيار نهايتي، عندما أصبح عاجزا كليا ويقترب الموت”.

ويسمح قانون كلايس-ليونيتي الذي يعود تاريخ أحدث نسخة منه إلى عام 2016 بـ”التخدير العميق والمستمر” للمرضى الذين يبين التشخيص أنهم لن يعيشوا سوى مدة قصيرة، ويستحيل تخفيف آلامهم ومعاناتهم، لكنه لا يجيز الانتحار بمساعدة أو القتل الرحيم. وفي ذلك نوع من “الخبث”، بحسب مينييه الذي رافق ذات مرة نهاية حياة أحد أقربائه، وهو لاعب كرة قدم سابق كان يعاني من مرض شاركو.

وأوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ديسمبر الماضي أن القانون المستقبلي في شأن نهاية الحياة الذي يتضمن ضوابط عدة سيكون مخصصا للمرضى “البالغين المتمتعين بالقدرة على التمييز والمصابين بأمراض مستعصية تترافق مع عذاب (…) لا تنفع العلاجات في الحد منه”. وأعطى كمثال على ذلك “شخصا مصابا بمرض تنكسي ميؤوس منه، هو مرض شاركو”.
ويتراوح عدد المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري في فرنسا راهنا ما بين خمسة آلاف وسبعة آلاف.

آخر الأخبار

برامج الأحزاب بعيون خبراء الاقتصاد.."البام": برنامج طموح لكن يظل رهين الأمطار و التضخم واستقرار الدرهم
قال الاقتصادي وخبير السياسات العامة، عبد الغني يمني، إن برنامج حزب الأصالة والمعاصرة، رغم طموحه، فإنه تنزيله يبقى رهينا بمستوى التضخم واستقرار الدرهم وتراجع حدة الجفاف.  على المستوى الميزانياتي، يقدر حزب الأصالة والمعاصرة كلفة تدابيره الجديدة بنحو 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، على أن يتم تمويلها، على وجه الخصوص، من خلال 300 مليار […]
طنجة تحتضن النسخة 23 من مهرجان "طنجاز"
 تحتضن مدينة طنجة، في الفترة من 18 إلى 20 شتنبر الجاري، فعاليات الدورة ال 23لمهرجان “طنجاز”، بمشاركة دي دي بريدجووتر، وبوينا فيستا أول ستارز، ودييغو إل سيغالا، والثنائي رودريغو إي غابرييلا، إلى جانب نخبة من النجوم في موسيقى السوينغ والسول والفانك والبوغي-ووجي وموسيقى فرق الآلات النحاسية. ووفق بلاغ للمنظمين، فإن المهرجان نجح في ترسيخ مكانته، […]
انتحلت صفة شرطية وأوقفت شخصين بالشارع.. أمن طنجة يضع حدا لتحركات سيدة
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، صباح اليوم الاثنين، من توقيف سيدة يشتبه في تورطها في قضية تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون والنصب والاحتيال. وحسب المعطيات المتوفرة، فقد عمدت المشتبه فيها إلى انتحال صفة موظفة شرطة، قبل أن تقوم بإيقاف شخص وسيدة بالشارع العام بمدينة طنجة، بدعوى إخضاعهما لعملية للتحقق من الهوية، اتضح لاحقا أنها […]