يواصل عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الدفاع بشراسة عن تصوره الذي يقومعلى القطع مع مشاريع الأنوية الجامعية، بدعوى أنها لا توفر الظروف المثالية لتكوين الطلبة.
ميراوي، الذي كان يتحدث خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، قال في معرض رده علىسؤال للفريق الاشتراكي، أضاف موضحا أن إحداث الجامعات لا يقتصر على بناء المدرجات والبنايات، مؤكدا أنانكبابه على وضع تصور جديد في الموضوع يقوم على وضع مخطط مؤطر لإحداث المؤسسات الجامعية.
مضيفا أن تقارير هيئة التقييم و المجلس الأعلى للتربية والتكوين ليست في صالح الأنوية الجامعية، قائلا أنه “منالسهل على الوزارة أن ترحب بتأسيس الأنوية الجامعية، لكننا سنكون بصدد إحداث إثم بحق الطلبة”، مؤكدا علىذلك بالقول “كلنا متفقون على أنه يجب أن نوفر لأبنائنا السكن في مركبات جامعية، ونوفر لهم تجارب حياتية وليسفقط بناء الحيطان والبحث عن أساتدة للتدريس”.
موقفه الميراوي الذي عبر عنه بالجلسة يتطابق كقطرتي ماء مع ما كان قد أكده في جواب على سؤال كتابي للفريقالاشتراكي بمجلس النواب، قال فيه انه “في اطار ارساء عدالة مجالية فعلية ترتكز على رؤية واضحة وتكرس الدورالمحوري للجامعة كرافعة للتنمية، فان الوزارة منكبة حاليا على اعداد تصميم مديري لعرض التكوينات الجامعية فيافق سنة 2030، وفق مقاربة تشاركية مندمجة، ترتكز على رصد حاجيات القطاعات الانتاجية من حيث الكفاءاتوالموارد البشرية التي تقتضيها اولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على المستوى الجهوي والوطني”.
وهو التصميم الذي يشكل، حسب الميراوي، “الاطار المرجعي لملاءمة الخريطة الجامعية وترشيدها، بما يتماشىورهانات الجهوية المتقدمة وذلك من خلال وضع المعايير التي على أساسها سيتم تحديد توعية المؤسسات التييجب إحداثها وطبيعة مسالك التكوين التي يستوجد فتحها بكل جهة، وفي انسجام تام مع الخصوصياتالاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمجالات الترابية.”
