ahdath.info
في خطوة غير مسبوقة، أصدرت رئاسة مجلس جماعة اليوسفية قرارا تبرر فيه دواعي إلغاء طلب العروض المفتوح رقم 04/2023 المتعلق بالإستغلال المؤقت للمحطة الطرقية والمرافق التابعة لها.
رئاسة المجلس، بررت قرارها لأسباب حصرتها في غياب الخازن الجماعي عن الجلسة الأولى والثانية، والشهادة الطبية المقدمة من طرف نائب الرئيسة، وأيضا بسبب الإستدعاء الموجه إلى رئيسة جماعة اليوسفية من طرف رئيس المجموعة الأولى للأبحاث للأمن الوطني باليوسفية، وكذا وجود شكاية من أحد المتنافسين.
وجدير بالذكر، ان ممثل شركة خدمات النصر، سبق له أن تقدم بإشعار إلى عامل إقليم اليوسفية، يلتمس من خلاله التدخل العاجل، بعدما تم نشر دفتر التحملات الخاص بالإستغلال المؤقت للمحطة الطرقية للمسافرين ومرافقها بمدينة اليوسفية، من طرف المجلس الجماعي لليوسفية، حيث يشير صاحب الشركة، أن دفتر التحملات، لم يراع النصوص التطبيقية الجديدة للقانون 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، التي نشرت بالجريدة الرسمية عدد 7168 بتاريخ 18 رجب 1444 ( 9 فبراير 2023 ).ووفقا أيضا للملحق رقم 3 المنشور بالجريدة الرسمية، واعتبر أن دفتر التحملات الصادر عن جماعة اليوسفية، وبالنظر إلى مختلف فصوله، سواء من حيث شروط المشاركة، أو إتاوة الإستغلال ومدته، أو التزامات المستغل، يعتبرها مخالفة للمقتضيات الجديدة المنصوص عليها سلفا، وهو ما يتعارض أيضا مع إرسالية وزير الداخلية عدد 12630 بتاريخ 29 يوليوز 2021 التي حث فيها على ضرورة التقيد بمقتضياتها.
ممثل الشركة، تقدم أيضا بدعوى أمام المحكمة الإدارية بمراكش، يلتمس من خلالها إلغاء صفقة الاستغلال المؤقت للمحطة الطرقية، حيث تم تبليغ رئاسة جماعة اليوسفية عبر إشعار بالتقاضي، وهو ما دفع هذه الأخيرة إلى الرد على المشتكي ممثل الشركة، عبر مراسلة إخبارية تشير فيها أن كناش التحملات الخاص بالإستغلال المؤقت للمحطة الطرقية والمرافق التابعة لها، تمت صياغته بناء على مقتضيات القانون رقم 57.19المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، وبالتالي أخذ بكل ما جاء فيها، وبأن المحطة الطرقية تدخل ضمن نطاق الأملاك العامة للجماعات الترابية وليس الأملاك الخاصة، وبالتالي تطبق عليها المقتضيات الخاصة بالأملاك العامة، مضيفة أن القانون رقم 57.19 قد أغفل التطرق لكيفية تدبير المرافق المحلية التي تدخل ضمن نطاق الأملاك العامة ال المحطة الطرقية .
ويتجدد اللغط حول المحطة الطرقية، كلما تم نشر دفتر التحملات الخاص بها، وهو ما دفع نفس المتنافس من قبل التقدم بشكاية إلأى الوكيل العام لمحكمة جرائم الأموال بمراكش، بعد فوز نفس الشخص الذي يستغل المحطة الطرقية، يشير فيها الى الحيف والغبن الذي تعرض له، بخصوص صفقة كراء المحطة الطرقية باليوسفية، حيث تمت خارج الضوابط القانونية، مضيفا أنه داق معية مجموعة من المقاولين المحليين مرارة إقصائهم من كل الصفقات العمومية، نظرا للشروط التعجيزية التي تتضمنها دفاتر التحملات، التي تصاغ على قياس بعض المقاولين الذين تربطهم بالمجلس البلدي علاقات مصلحة،ويضيف المقاول في شكايته، أنه تفاجئ بإقصائه دون وجه حق رغم توفره على كل الشروط القانونية، لتمنح مرة أخرى لنفس المقاول الذي سبق أن فاز بالصفقة لثالث مرة على التوالي، اي منذ أن شرعت المحطة الطرقية في العمل، علما أن الثمن الافتتاحي كان هو 18 ألف درهم، وتقدم المشتكي بمبلغ 56 ألف درهم، فيما نال الصفقة صاحب مبلغ 22 ألف درهم، مما ضيع على الجماعة مبالغ مالية مهمة، بسبب الشروط التعجيزية التي تتناسب فقط مع صاحب الشركة الفائزة، خصوصا في الفقرة الثانية من النقطة الثانية من الفصل الرابع( الإدلاء بثلاث شهادات على الأقل تثبت حسن تدبير المتعهد للمحطات الطرقية خلال فترة ممتدة في خمس سنوات ) ، الشيء الذي دفع برئيس لجنة الميزانية والبرمجة تسجيل شكاية بمكتب الضبط للجماعة، يستفسر فيها الرئيس على هذه الشروط وكذلك عدم احترامه للمادة 19 من قانون الصفقات، مما حدا بالرئيس الى إعادة النظر في نظام الاستشارة، وتعديل هذا البند ب ( الإدلاء بشواهد إدارية تثبت حسن تدبير المتنافس للمحطات الطرقية أو مرافق عمومية متشابهة ) .
وقد سبق لمجموعة من المقاولين أن تقدموا بشكاية الى عامل اقليم اليوسفية السابق، والتي جاءت كرد على نظام الاستشارة الخاص بتفويت حق تسيير واستغلال المحطة الطرقية والمرافق التابعة لها، الذي يرى فيه المقاولون أنه ” مطروز” وفق رغبة وتوجه المحتكر لصفقة المحطة منذ عشر سنوات، ومن المسائل التعجيزية التي أثارت المنتقدين والمشتكين على حد سواء، هي بعض النقط المتعلقة بالملف التقني، كوجوب توفر المتعهد على فريق عمل يضم على الأقل مهندس دولة تخصص هندسة العمليات والبيئة، ونقطة أخرى تتعلق بوجوب توفر المتعهد أيضا على خبرة لا تقل عن خمس سنوات، والإدلاء بثلاث شهادات على الأقل تثبت حسن تدبير المتعهد للمحطات الطرقية خلال فترة ممتدة في خمس سنوات.
