انتخابات حاسمة !

بواسطة الجمعة 5 يوليو, 2024 - 11:24

تستعد فرنسا هذا الأحد لعيش صفحة استثنائية في حياتها السياسية، من خلال الفصل الثاني والنهائي، من انتخاباتها التشريعية، بعد أن عاشت الأحد الفارط الفصل الأول الذي انتهى بفوز واضح لليمين المتطرف: التجمع الوطني. 

الموضوع الأساس الذي فرضه اليمين المتطرف على هاته الانتخابات هو موضوع يهمنا جدا، ويهم أكثر من 900 ألف مغربي، وملايين من الفرنسيين من أصول مغاربية، يعيشون هناك، ويعنيهم كل هذا الضيق الذي أضحى سهل الملاحظة تجاههم، وتجاه بقية مظاهر وأشكال الهجرة. 

الكلمة العنصرية في فرنسا، كما في بقية دول أوربا الأخرى تحررت بشكل كبير، والأحزاب التي كانت معتدلة في حديثها عن هذا الموضوع، ترى فيه الجانب الإيجابي (جانب القيام بأعمال لم يكن الفرنسيون يقومون بها وجانب الانفتاح على ثقافات أخرى أغنت الثقافة الفرنسية) لم تعد ترى فيه إلا الجوانب السلبية (العنف، عدم القدرة على الاندماج، إدخال عادات غريبة على المجتمع الفرنسي، اكتساح ديانة الإسلام هناك…)، وكل هذا من أجل مغازلة الناخب الفرنسي الذي أصبح يفضل التصويت المنغلق على اليمين المتطرف. 

الأحد الماضي كانوا قرابة الأحد عشر مليون فرنسيا، أولئك الذين منحوا أصواتهم لحزب “التجمع الوطني”، حزب مارين لوبين وجوردان بارديلا، مايعني أن الأمر له علاقة بكتلة ناخبة كبيرة توجد اليوم في فرنسا، تؤمن بأن المشكلة الكبرى هناك هي الهجرة، وهذا أمر محزن جدا لمن كانت فرنسا تعني لهم القبول بالآخر في وقت آخر، لكنه أمر متوقع وعادي ويساير ماوقع في إيطاليا وهولندا والمجر وبقية الدول الأوربية التي اقتنعت بهذا الانغلاق حلا لمشاكلها كلها. 

ما الذي سيحمله الأحد لمهاجرينا هناك، وللمغاربة حاملي الجنسية المزدوجة الذين بدأت أصابع اليمين المتطرف تشير إليهم، وتقول بأنه يجب حرمانهم من تولي أي مسؤوليات كبرى وحساسة هناك؟ 

ما الذي سيقع لليسار الذي كان ذات زمن الجدار الحامي ضد هذا التطرف اليميني، والذي فهم متأخرا أن تشرذمه سيؤدي به إلى الهاوية، لذلك تحالف في إطار “الجبهة الشعبية الجديدة” لوقف هذا المد الجارف؟

ما الذي سيقع للرجل الذي كان وراء هاته الانتخابات المبكرة، ماكرون الذي يقال إنه لعب لعبة بوكر كبرى هو سائر نحو الخسارة فيها بشكل فرجوي مذل؟ 

أخيرا ما الذي سيقع في ولفرنسا التي كنا نعرف، والتي تغيرت، (نحو الأسوأ أو نحو الأفضل لاندري، والمستقبل هو الذي سيقول)؟ 

كل هاته الأسئلة ستشرع في العثور على بعض من إجابات ابتداء من السادسة مساء من يوم الأحد المقبل. فلننتظر، ولنتابع، فمايقع هناك ليس بعيدا عنا إلى الحد الذي نتخيله بكل تأكيد.

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]