استرجعت ميزانية الدولة عافيتها بعد سنتين صعبتين اتسمتا بتفاقم قيمة النفقات نتيجة ارتفاع المواد الطاقية والغذائية بالأسواق العالمية على إثر الجفاف والتوترات الجيو-سياسية.
وفي تطور لافت، أنهت ميزانية الدولة الأشهر الأولى من سنة 2024 على وقع انخفاض الدعم الموجه للمواد الأساسية برسم صندوق المقاصة بنسبة 77 في المائة.
وعاشت ميزانية الدولة وضعا مريحا خلال الفصل الأول من السنة الحالية، وذلك بفضل التراجع اللافت لتكاليف دعم المواد الأساسية إلى جانب المداخيل الجبائية.
يأتي ذلك في الوقت الذي يقتصر دعم صندوق المقاصة حاليا على “البوطا” والسكر والدقيق الوطني، غير أن “البوطا” هي من يستأثر بحصة الأسد، لا سيما عندما يحلق سعر “غاز البوتان” عاليا بالأسواق العالمية، كما حدث في سنة 2022 عندما التهم دعم هذا المنتوج 22 مليار درهم من ميزانية الدولة، حيث بلغ دعم الدولة عن كل قنينة غاز، يقتنيها المستهلك بـ40 درهما لـ130 درهما.
وحسب التقرير الأخير للخزينة العامة للمملكة، فإنه لم يتم صرف إلا مليار درهم واحد من أصل حوالي 17 مليار درهم، كانت الحكومة قد برمجتها لدعم المواد الأساسية برسم قانون مالية 2024، علما أنه خلال الفترة ذاتها من سنة 2023، كانت الحكومة قد أنفقت 4.5 ملايير درهم لدعم المواد الأساسية المكونة من “البوطا” والسكر والدقيق الوطني.
هذه التطورات تزامنت مع قرار الحكومة تعليق الزيادة التي كانت مقررة في سعر قنينة الغاز بـ10 دراهم إلى شعار آخر، حيث لم يصدر لحدود الساعة أي قرار حكومي بهذا الشأن.
يأتي ذلك في الوقت الذي بلغت النفقات الصادرة برسم الميزانية العامة من جهتها، 105,6 ملايير درهم مع متم مارس 2024، وذلك بانخفاض بنسبة 1,1 في المائة مقارنة بالمستوى المسجل في متم مارس 2023.
بالمقابل أشارت نشرة الخزينة العامة للمملكة إلى أن المداخيل العادية بلغت 94,9 مليار درهم بارتفاع نسبته 11,7 في المائة.
