بعد سيول حصدت الأرواح ودمّرت الأرزاق.. هل تتحرك الحكومة لإعلان آسفي ”مدينة منكوبة”؟

بواسطة الثلاثاء 16 ديسمبر, 2025 - 14:29

لم تعد فاجعة الفيضانات التي ضربت مدينة آسفي مجرد حادث عرضي، بل تحولت إلى جرح مفتوح يطرح أسئلة ملحّة حول جاهزية التدخل العمومي وسرعة تفعيل آليات الإنقاذ والتعويض. فبعد الخسائر البشرية والمادية الثقيلة التي خلفتها السيول الجارفة، دخل الملف قبة البرلمان، عبر مطالبة صريحة للحكومة بإعلان آسفي “مدينة منكوبة”.

في هذا السياق، وجّهت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، نادية تهامي، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، دعت فيه إلى التعامل مع ما شهدته المدينة باعتباره “واقعة كارثية” بالمعنى القانوني، بما يتيح تفعيل مساطر التعويض والدعم لفائدة الضحايا والمتضررين.

واستحضرت البرلمانية، في سؤالها المؤرخ بتاريخ 16 دجنبر 2025، البعد الإنساني للفاجعة، معبّرة عن تضامنها مع ساكنة آسفي، في ظل مشهد وصفته بالمأساوي وغير المسبوق.

ولم تقف آثار الفيضانات عند حدود الخسائر في البنية التحتية، بل امتدت إلى ضرب النسيج الاقتصادي المحلي، حيث تسببت السيول في انهيار وتضرر عدد من المحلات التجارية، خاصة المملوكة للتجار الصغار، كما أودت بحياة مواطنين داخل أماكن عملهم بعد أن باغتتهم المياه، ما عمّق حجم الصدمة الاجتماعية.

وأمام هذا الوضع، شددت البرلمانية على ضرورة تفعيل مقتضيات القانون رقم 110.14 المتعلق بتغطية عواقب الوقائع الكارثية، مطالبة الحكومة باتخاذ الإجراءات الإدارية العاجلة لإعلان آسفي مدينة معنية بواقعة كارثية، بما يفتح الباب أمام تدخل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

كما دعت إلى التعجيل بإحصاء الضحايا والمتضررين وذوي الحقوق، وتقييم الخسائر المادية والبشرية بشكل دقيق، تمهيدا للشروع الفعلي في صرف التعويضات، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل الحد الأدنى من الإنصاف في مواجهة تداعيات نفسية واقتصادية قاسية، خاصة في صفوف الفئات الهشة.

وأكدت البرلمانية أن الوضع الاستثنائي الذي تعيشه المدينة يفرض تحركا حكوميا سريعا ومسؤولا، يترجم الالتزامات القانونية إلى إجراءات ملموسة، تحفظ كرامة المتضررين وتعيد لهم بعضا من الطمأنينة بعد فقدان الأرواح ومصادر العيش.

وفي ختام سؤالها، طالبت تهامي رئيس الحكومة بالكشف عن التدابير العملية المزمع اتخاذها لإعلان آسفي مدينة منكوبة، وعن الجدولة الزمنية للشروع في تعويض الضحايا عبر صندوق التضامن، بما يستجيب لانتظارات الساكنة التي وجدت نفسها في مواجهة كارثة بأبعاد إنسانية واجتماعية ثقيلة.

ويأتي هذا النقاش البرلماني في وقت أعلن فيه الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي فتح بحث قضائي، عهد به إلى الشرطة القضائية، للوقوف على الأسباب الحقيقية لفيضانات آسفي، التي أودت بحياة 37 شخصاً، وكشف كل الظروف والملابسات المرتبطة بهذا الحادث الأليم.

آخر الأخبار

«إنيم بنيفول» ينظم قافلة بغينا كلشي يقرا
ينظم نادي “إينيم بنيفول ” النسخة السادسة من القافلة الإنسانية «بغينا كولشي يقرا»، والتي تهدف إلى توزيع اللوازم المدرسية لفائدة أطفال بإحدى المناطق القروية، وذلك يوم 27 شتنبر بـحد السوالم، في إطار الالتزام الدائم بدعم التمدرس وتعزيز قدرات الشباب والعمل التطوعي. وسيتم خلال هذه القافلة توزيع 270 محفظة مدرسية مجهزة باللوازم الضرورية لفائدة الأطفال، إلى […]
"مشاهد استفزازية جبانة" ..هيئات تدين تمزيق العلم المغربي بمدريد وتحذر من تصاعد خطاب الكراهية
أعلنت جمعية المحامين الشباب بتطوان عن إدانتها الشديدة واستنكارها  للأحداث المؤسفة التي شهدتها بعض المدن الإسبانية خلال الأيام القليلة الماضية، والتي عرفت تمزيق العلم الوطني واستهداف الرموز الوطنية للمملكة المغربية، محذرة من التصاعد الملحوظ لخطابات الكراهية والتحريض والعنصرية الموجهة ضد المهاجرين عموما والمغاربة على وجه خاص. ذريعة للتحقير وأوضحت الجمعية في بيان لها، أن التعبير […]
إصابة خطيرة تنقل أيوب الكعبي إلى المستشفى
عاشت الجماهير المغربية واليونانية لحظات عصيبة، عقب التعرض لإصابة قوية ومروعة للمهاجم الدولي أيوب الكعبي، مهاجم نادي أولمبياكوس، خلال المباراة التي جمعت فريقه بـ”فولوس” لحساب الجولة الثالثة من الدوري اليوناني الممتاز. وسقط مهاجم الأسود أرضا قبيل نهاية الشوط الأول، إثر اصطدام قوي ومباشر مع حارس مرمى الفريق المنافس، ماريوس سيامبانيس، في اندفاع مشترك نحو الكورة […]