بنسعيد يبرز دور الثقافة في تمتين الروابط العريقة بين المغرب والسنيغال

بواسطة الثلاثاء 9 يناير, 2024 - 15:42

AHDATH.NFO

أكد وزير الشباب والثقافة والاتصال محمد مهدي بنسعيد، مساء الاثنين بفاتيك بالسنغال، على الدور الحاسم للثقافة في تمتين الروابط العريقة والخاصة التي تجمع بين المملكة المغربية والجمهورية السنغالية الشقيقة.

وقال السيد بنسعيد في كلمة خلال حفل الافتتاح الرسمي للدورة 12 للمهرجان الوطني للفنون والثقافات، الذي يحل به المغرب ضيف شرف ،إنه في ظل القيادة المتبصرة لقائدي البلدين ، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس ماكي سال، “تواصل الأمتان كتابة هذا التاريخ المميز والثمين”.

وذكر في هذا الصدد، بأن جلالة الملك، الذي يخص السنغال بمكانة فريدة، ألقى خطابه بمناسبة الذكرى ال 41 للمسيرة الخضراء، سنة 2016 من العاصمة دكار، موضحا أن جلالته قام بثماني زيارات رسمية لهذا البلد الشقيق ، وهو ما يبرهن على الرمزية القوية لهذا التاريخ المشترك.

وأشار إلى أن العلاقات المغربية السنغالية “تمتح من تراثنا وخصائصنا المشتركة”، مسلطا الضوء على دور الثقافة، بمختلف أبعادها التراثية والتاريخية والهوياتية ، في تعزيز الروابط الخاصة بين البلدين الشقيقين.

وقال في هذا الصدد إنه “في عالم مضطرب وغير مستقر ، يقدم السنغال والمغرب هذا النموذج النادر لمجتمعين يعيشان في ظل التعددية ضمن مناخ هادئ ، أمتان تقدمان نموذجا للتعايش والانسجام ، ومجتمعان منفتحان على الآخرين دون تفريط أو إغفال لخصوصيتهما” .

وأضاف الوزير في هذا السياق أن الثقافة تلعب دورا حاسما “من خلال تثمين وتغذية وتعريف العالم بفنوننا وفنانينا وتراثنا القديم وإبداعاتنا الحالية، وهو ما يمكننا من تعزيز حضورنا في العالم، من خلال سيادتنا الثقافية”.

من جهة أخرى، أكد السيد بنسعيد أن السنغال والمغرب، بمعية أصدقائهما وجيرانهما، يتجهان نحو فتح المجال أمام مجتمع التعاون والصعود الافرو -أطلسي، المتجذر والمنفتح والديناميكي والصادق والمنسجم مع ذاته.

وفي سياق تناوله لدور الشباب الأفريقي، أشار السيد بن سعيد إلى أن هذا الشباب يتميز بالدينامية وبمزيد من التربية والتعليم والانفتاح المتنامي ، مبرزا أن “الشباب الافريقي يدرك أهميته وقيمته ، وكرامته، “التي يستمدها وسيستمدها في المستقبل، من ثقافته، و تراثه، و إبداعاته”.

وقال “إن قارتنا تعد من بين أغنى القارات ثقافيا حيث تمتلك مئات اللغات والملاحم والفنون الحية، لكن لا تزال للأسف مهملة “، مشيرا إلى أن الصناعات الثقافية والإبداعية، التي هي مستقبل الاقتصاد العالمي، يجب أن تجد في افريقيا نقطة إقلاعها الطبيعي .

وخلص السيد بنسعيد الى أن إفريقيا تتوفر على كافة المؤهلات الضرورية لمعانقة الثورة الصناعية المقبلة، داعيا الشباب إلى التوفيق بين الإبداع الفني والديناميكية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي.

يشار الى ان حفل الافتتاح الرسمي للدورة ال 12 للمهرجان الوطني للفنون والثقافة ، الذي انطلق بعزف النشيدين الوطنيين للسنغال والمغرب، ترأسه الرئيس السنغالي ماكي سال، وحضره على الخصوص وزير الثقافة والتراث التاريخي السنغالي عليو سو، وعدد من أعضاء الحكومة ،وممثلو السلك الدبلوماسي المعتمد بدكار، من بينهم سفير صاحب الجلالة ،حسن الناصري، وأعضاء الوفد المغربي المرافق للسيد مهدي بن سعيد.

كما حضر حفل الافتتاح السيدة الأولى مريم فاي سال ،ورئيس وزراء السنغال أمادو با، ووزير الثقافة الغامبي هامات با، بالإضافة إلى شخصيات مدنية وعسكرية أخرى.

وقبل الافتتاح الرسمي للمهرجان المنظم تحت شعار “ماكي فنون وتراث”، بدأت الأنشطة الثقافية والفنية في قرية الفنون لفاتيك والتي أعطى انطلاقتها في وقت سابق الإثنين السيدان عليو سو ،ومهدي بنسعيد بالإضافة للمدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) سالم بن محمد المالك.

وتميز حفل الافتتاح الذي نظم في ملعب ماسين سين في فاتيك، بعروض للعديد من الفاعلين الثقافيين من مناطق السنغال الـ 14، (أربعون فنانا من كل منطقة)، فضلا عن مجموعات فنية من المغرب.

وتأسس المهرجان عام 1996، من خلال توصية قوية لمؤتمر التقارب الثقافي داخل الأمة السنغالية الذي عقد عام 1994 في كاولاك بمبادرة من رئيس الجمهورية السنغالية السابق عبده ضيوف(1981-2000).

وتم تنظيم أول مهرجان وطني للفنون والثقافة في تييس عام 1997، ثم بدكار (1999)، وزيغينشور (2001 و2003)، وتامباكوندا (2005)، وسان لوي (2007 و2012) ولوغا (2017) وكولدا(2018).

آخر الأخبار

المغرب يندد بتوظيف  المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط 
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم الإثنين 27 أبريل، أن المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط، وذلك خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى المخصص للأمن البحري، المنعقد بنيويورك. وفي مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمن، خلال الجلسة التي ترأسها وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي […]
كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]