ترقب لترشيحات الأوسكار في ظل تألق “باربي” و”أوبنهايمر”

بواسطة الثلاثاء 23 يناير, 2024 - 14:16

يحبس عالم السينما أنفاسه، الثلاثاء، بانتظار الإعلان في لوس أنجليس عن قوائم الترشيحات إلى جوائز الأوسكار لهذا العام، مع توقّع نيل فيلمي “باربي” و”أوبنهايمر” الحصة الأكبر منها.

وقد ينال كلّ من “باربي” و”أوبنهايمر” اللذين حققا مجتمعَين إيرادات بلغت 2,4 مليار دولار وشكّلا ظاهرة أطلقت عليهما شبكات التواصل الاجتماعي تسمية “باربنهايمر” لتزامن طرحهما في الصالات، نحو 12 ترشيحاً للجوائز التي ستُوزّع في مارس.

وفي حديث إلى وكالة فرانس برس، قال الكاتب في موقع “ديدلاين” المتخصص بيت هاموند “إنها سنتهما، ويُتوقع أن يهيمنا على الترشيحات”.

ويحظى فيلم كريستوفر نولان عن سيرة مبتكر القنبلة النووية بحظوظ كبيرة لنيل حصة الأسد من الترشيحات بعدما حصل على خمس جوائز غولدن غلوب.

أما فيلم غريتا غيرويغ عن اكتشاف الدمية البلاستيكية الشهيرة مدى الكراهية في حق النساء في العالم الحقيقي، فيسعى إلى إثبات قدرته على تحويل إنجازه التجاري على شباك التذاكر إلى نجاح هوليوودي.

ولاحظ هاموند أن “الأفلام الكوميدية (…) تحظى عادة بحظوظ أقل في حصد الجوائز من الأفلام الأكثر جدية”. وأضاف “في عالم باربنهايمر، من الواضح أن أوبنهايمر يتمتع بالأفضلية لأن طابعه أكثر جدية، ويبدو مهماً”.

وفرض نجما الفيلمين، أي كيليان مورفي في دور جاي روبرت أوبنهايمر، ومارغو روبي في دور باربي، نفسيهما كمرشحين أساسيين لجائزتَي التمثيل.

وينطبق الواقع نفسه على المرشحين من الفيلمين لجائزتي الأدوار المساندة، إذ برع روبرت داوني جونيور في تجسيد شخصية بيروقراطي محافظ يشكّل إقصاء أوبنهايمر هاجساً له، في حين يتألق راين غوسلينغ في شخصية كين الذي انجرف في الذكورية.

وإلى جانب هذين الفيلمين اللذين حققا نجاحا كبيرا في الصيف، “يبدو من السهل التنبؤ” بالمنافسين الآخرين على جائزة أوسكار أفضل فيلم هذه السنة، بحسب هاموند.

وتتجه الأنظار في هذه الفئة إلى “كيلرز أوف ذي فلاور مون” التاريخي لمارتن سكورسيزي، و”بور ثينغز” الذي نال الأسد الذهبي في مهرجان البندقية، والقصة الميلادية “وينتر برايك”، و”مايسترو” للأميركي برادلي كوبر إخراجاً وتمثيلاً في دور قائد الأوركسترا ليونارد برنستاين.

وشملت التوقعات أيضا الفيلم الفرنسي الحائز السعفة الذهبية في مهرجان كان “أناتومي دون شوت” (“Anatomie d'une chute”).

وفاز الفيلم بجائزتي غولدن غلوب في مطلع يناير، ويمكن أن يُرشح أيضاً لأوسكار أفضل سيناريو، وأن تنافس في فئة أفضل ممثلة بطلته ساندرا هولر التي تؤدي كذلك دور البطولة في عمل منافس آخر هو “زون أوف إنترست” الذي فاز بالجائزة الكبرى في مهرجان كان.

لكن “أناتومي دون شوت” الذي تجسّد فيه هولر دور كاتبة متهمة بقتل زوجها لن يتمكن من الفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم بلغة أجنبية.

فقد اختارت فرنسا لتمثيلها في السباق إلى الأوسكار فيلم “لا باسيون دو دودان بوفّان” (La Passion de Dodin Bouffant)، وهو قصة حب تاريخية بين اثنين من عشاق الطعام.

وتعليقا على الجدل الذي أثاره هذا الاختيار، قال أحد أعضاء اللجنة المسؤولة عن هذا القرار شارل جيليبير لوكالة فرانس برس “من الواضح تماما أننا لم نرسل الفيلم المناسب إلى الأوسكار”.

وطالب المنتج بإصلاح الهيئة التي تتولى الترشيح، لجهة “زيادة عدد الناخبين” فيها.

وبين “اناتومي دون شوت” لجوستين ترييه، و”باربي” للمخرجة غريتا غيرويغ، و”باست لايفز”، وهو فيلم أميركي كوري لسيلين سونغ، يمكن أن تشمل المنافسة على أوسكار أفضل فيلم ثلاثة أعمال من إخراج نساء، وهي سابقة في تاريخ هذه الجوائز.

فطوال 95 عاما من وجود جوائز الأوسكار التي تعرضت طويلا لانتقادات بسبب افتقارها إلى التنوع، لم يُرشَح لمكافأتها الأبرز سوى 19 فيلماً روائياً طويلاً لمخرجات.

وقال هاموند “قد تكون هذه السنة الأهمّ بالنسبة للنساء في السباق إلى جائزة أفضل فيلم”. أما بالنسبة إلى فئة أفضل مخرج، فاكتفى بالقول “سنرى”.

ففي ظل التنافس الشديد بين الذكور، وفي مقدمهم تضم كريستوفر نولان ومارتن سكورسيزي وبرادلي كوبر، تبدو غريتا غيرويغ الأوفر حظاً بين النساء لتحقيق اختراق، في حين سيُحدث ترشيح جوستين ترييه، إذا ما حصل، دوياً كبيراً.

وفي فئة أفضل ممثلة، يبدو أن الجائزة ستكون موضع مبارزة بين إيما ستون التي تجسّد نسخة أنثوية من فرانكنشتاين في “بور ثينغز”، وليلي غلادستون التي تؤدي في “كيلرز أوف ذي فلاور مون” دور أميركية من الهنود الحمر الأميركيين حققت ثروة من النفط، تُواجه سلسلة جرائم قتل قبيلتها من سكان أميركا الأصليين.

وفي المقابل، قد يُستبعَد من الترشيحات لفئة أفضل ممثل ليوناردو دي كابريو الذي يؤدي في الفيلم دور زوجها، نظراً إلى كون المنافسة شديدة جداً. ويُتوقع أن تشمل قائمة المرشحين، بالإضافة إلى كيليان مورفي وبرادلي كوبر، كلاً من بول جياماتي عن دوره كأستاذ تاريخ في “وينتر برايك”، وجيفري رايت (“أميركان فيكشن”) وكولمان دومينغو (“بايارد راستين”).

ويقام احتفال توزيع جوائز الأوسكار السادس والتسعون في العاشر من مارس المقبل، بعد عام شهد إضرابا تاريخيا للممثلين وكتّاب السيناريو في هوليوود.

آخر الأخبار

يونس دافقير يكتب: حين كان ترشيح بركة ديمقراطية وصار ترشيح المنصوري “جرأة على الدولة"
لما كتبت افتتاحية مجموعتنا الإعلامية بقلم الأستاذ والصديق أحمد الشرعي أن فاطمة الزهراء المنصوري ( قبل توبتها النصوح في محراب عبديلاه) بروفايل يناسب منصب رئيس الحكومة، علقت افتتاحية ” صوت المغرب” بقلم الزميل يونس مسكين قائلة: “إن الخطوة تعبّر بوضوح عن وصول “الجرأة” على المؤسسات والخيارات الحيوية درجة خطيرة. الدستور واضح في هذا الباب، ويقول […]
الحسين يزي يكتب: بين"الفقية" المدلس والاعلامي المضلل ورجل جاء من أقصى المدينة بفكرة
القصة باختصار شديد، عمد أحمد الشرعي، الرئيس المدير العام للمجموعة الاعلامية “غلوبال ميديا” المغربية إلى انتاج فكرة وتعميمها، كتابة، على الرأي العام.  كان ملخص فكرة الشرعي هو أن: المغرب في الوقت الحاضر في حاجة إلى أن يقود الحكومة المقبلة حزب من شاكلة “الأصالة والمعاصرة”، ولما لا ترأس السيدة في الحزب الحكومة المتوقعة. واضح بالنسبة إلى […]
تقرير الحالة الدينية يبرز جهود المغرب الوطنية والإقليمية في مواجهة الإرهاب
سلط  تقرير الحالة الدينية في المغرب، في نسخته الرابعة الصادر عن مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، الضوء على الظاهرة الإرهابية والمقاربة الأمنية المغربية بين 2003 و2023، حيث تم تناول المقاربة الاستباقية وتجفيف منابع التمويل وتقوية التعاون الأمني الدولي، إلى جانب تناول التطرف من زاوية المتابعات القانونية والحقوقية، وجهود المغرب الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة الإرهاب […]