تعبئة قوية جديدة ضد تعديل نظام التقاعد في فرنسا

بواسطة السبت 11 فبراير, 2023 - 19:44

باريس, 11-2-2023 (أ ف ب) – شارك مئات آلاف الأشخاص في فرنسا السبت، للمرة الرابعة في أقل من شهر، في تعبئة ضد تعديل نظام التقاعد، وقد سج لت مشاركة أسر في التحر ك المقام في نهاية الأسبوع احتجاجا على مشروع أساسي للرئيس إيمانويل ماكرون.

وك تب على لافتة كبرى رفعت خلال تظاهرة باريسية شارك فيها 500 ألف شخص بحسب اتحاد النقابات “الكونفدرالية العامة للعمل” (سي جي تي) “لن نموت في العمل”، في شعار يبدو أنه يعكس ذهنية المتظاهرين الرافضين التدبير الجوهري في مشروع ماكرون تعديل نظام التقاعد والذي ينص على تأخير سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما.

قبل انطلاق التظاهرة الباريسية أكد قادة الاتحاد النقابي الدعوة إلى يومي تعبئة إضافيين في 16 شباط/فبراير و7 آذار/مارس، معربين عن استعدادهم لـ”تشديد التحرك” و”شل البلاد” إذا ما بقيت الأمور على حالها.

كذلك دعت “الهيئة المستقلة للمواصلات الباريسية” (ار آ تي بي) إلى إضراب في السابع من آذار/مارس.

بقيت التعبئة قوية السبت في غالبية المدن، وإن سج ل تفاوت كبير في الأرقام، بحسب المصادر. في كليرمون-فيران (وسط) أعلنت النقابات مشاركة 50 ألف شخص، فيما أعلنت السلطات المحلية أن عدد المشاركين اقتصر على ثمانية آلاف شخص.

في تولوز (جنوب-غرب) أعلنت “الكونفدرالية العامة للعمل” مشاركة “أكثر من مئة ألف متظاهر”، فيما أفادت السلطات المحلية بأن عدد المشاركين بلغ 25 ألفا.

وكتب على إحدى اللافتات التي ر فعت خلال التحر ك “ماكرون أوقف حساباتك، نعلم أنك تسرقنا”، فيما ك تب على أخرى “من أجل إحالة التعديل على التقاعد”.

في معرض تأكيدها على “وجوب الدفاع عن أنفسنا”، قالت المهندسة ماري-بيار كوفرور البالغة 43 عاما والتي شاركت في التحر ك مع أولادها الثلاثة “أنا هنا لأنه يوم سبت، خلال الأسبوع الأمر غير ممكن”.

وكان رئيس النقابة الإصلاحية “الكونفدرالية الفرنسية الديموقراطية للعمل” (سي اف دي تي) لوران بيرجيه قد أشار سابقا إلى أن “تجاوز عدد المشاركين المليون سيشكل نجاحا كبيرا”.

ونشرت السلطات عشرة آلاف عنصر بين شرطيين ودركيين، بينهم 4500 في العاصمة حيث س ج لت حوادث عصرا، بينها قلب سيارة وإحراقها.

ولم ينف ذ أي إضراب لا في “الشركة الوطنية للسكك الحديد” (اس ان سي اف) ولا في “الهيئة المستقلة للمواصلات الباريسية”، لكن في مطار أورلي ألغي نصف الرحلات بسبب إضراب مفاجئ للمراقبين الجويين.

هذه هي المرة الرابعة خلال شهر التي يدعى فيها الفرنسيون للإضراب والتظاهر احتجاجا على التعديل المطروح حاليا على الجمعية الوطنية.

في التحر كات الثلاثة السابقة شارك بين 757 ألفا ومليوني متظاهر الثلاثاء بحسب السلطات، مقابل ما بين 1,27 وأكثر من 2,5 مليون في 31 كانون الثاني/يناير وفق الاتحادات النقابية.

وأثار تصريح للرئيس الفرنسي أدلى به الجمعة في بروكسل ودعا فيه منظ مي التحر كات الاحتجاجية إلى مواصلة التحلي بـ”روح المسؤولية”، غضب الهيئات النقابية.

والسبت حذ ر المسؤول في حزب الجمهوريين اليميني كزافييه برتران الحكومة من أن عدم أخذها في الاعتبار مطالب الفرنسيين المتعل قة بالتقاعد سيؤدي في حال أقر التعديل إلى “طلاق أوسع نطاقا وأكثر إثارة للقلق بين الفرنسيين ومن يحكموننا”.

في مرسيليا، شد د زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي جان-لوك ميلانشون على أن ماكرون “مخطئ في البلد” إذا كان يعو ل على تراجع زخم التحر ك الاحتجاجي.

ولم تفض النقاشات حول النص في الجمعية الوطنية حتى الآن سوى إلى جدل متكرر وتبادل اتهامات.

وفرنسا واحدة من الدول الأوروبية التي تعتمد أدنى سن قانوني للتقاعد من دون أن تكون أنظمتها متطابقة.

واختارت الحكومة تمديد مدة العمل لمعالجة التدهور المالي لصناديق التقاعد وشيخوخة السكان.

آخر الأخبار

المغرب يندد بتوظيف  المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط 
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم الإثنين 27 أبريل، أن المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط، وذلك خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى المخصص للأمن البحري، المنعقد بنيويورك. وفي مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمن، خلال الجلسة التي ترأسها وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي […]
كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]