تستمر الجولة الوطنية المسرحية لفرقة المحترف الذهبي للفنون الدرامية، بتقديم العرض السادس للعرض المسرحي ” عطاي العزارة ” يوم السبت 15 فبراير الجاري على الساعة السابعة مساءا بالمركز الثقافي بن سليمان.
المسرحية من تأليف عبد المجيد سعد الله ودراماتورجيا وإخراج سامي سعد الله سينوغرفيا وتصميم الملابس ياسين الزاوي وتشخيص ثلة من الممثلين المتألقين في الساحة الفنية: جميلة مصلوحي ؛ سارة فارس ؛ مصطفى اهنيني ؛ نور الدين سعدن. مساعد مخرج وموسيقى المسرحية أيوب بنهباش ؛ المحافظة العامة المهدي لدري ؛ الإعلام والتواصل ياسمينة الشريبي ؛ التوثيق سعيد بعيش ؛ إدارة الفرقة والعلاقات العامة إبراهيم إقلل.
مسرحية ” عطاي العزارة ” حكاية المرأة التي تكشف عن سلوكها المتعارض لأعراف المجتمع التقليدي.
لقد كانت رغبة ” بومهراز” كبير الأغنياء في الحفاظ على ” اعويشة”، لكن ابنة الخزاف فضلت “رداد” الصوفي اليتيم على “بومهراز” و ما ينضوي تحت سلطته من مال و جاه.
يستمر “بومهراز” في اعمال جبروته و حيله و أكاذيبه و مكائده و يستدرج “عويشة” لقتلها في الساحة الكبيرة دفاعا عن شرف القبيلة لكن تجري الرياح بما تشتهي السفن.
يستمد النص المسرحي “عطاي العزارة” عناصره الدرامية من الأساطير الشعبية التي توارثتها الأجيال حول حياة الولي الصالح بوشعيب الرداد السارية و لالة عايشة البحرية دفيني مدينة أزمور. حكايات شعبية من صلب منطقة دكالة ألقت بظلالها على الثقافة الشعبية المغربية و أثّرت في المخيال الجمعي للمغاربة.
و يتناول نص “عطاي العزارة” بمقاربة حكواتية قصة الحب التي جمعت بوشعيب و عائشة، بحيث يخضع الثنائي لمحاكمة من المجتمع بسبب علاقتهما الغرامية غير الرسمية. أربعة رواة يتناوبون على سرد و لعب الأحداث ضمن فضاءات مختلفة و متباينة تفرضها القصة.
و بعد مناقشة مع المخرج، اتفق الجميع على الاشتغال على فضاء ركحي فارغ نسبيا ، مع إضافة عناصر تأثيثية تتماهى مع أرضية مغطاة بالرمال تحيل إلى شاطئ بحري، يحمل علامات ترمز للعناصر الأربعة للطبيعة (النار، الهواء، الماء، التراب). ليظل العنصر الخامس، الحب، هو من ينتصر في النهاية.
كما تحيل هذه العناصر بدورها للفضاءات الدرامية للحكاية، سواء داخلية منها أو خارجية: الزاوية، الغابة، الحقل، النهر، شاطئ البحر…
كما تعتمد الإحالات الدرامية على استعمال الأكسسوارات أو المجسمات المصغّرة التي تساعد على منح اللعب دلالات محددة، في استعارة مباشرة للعب الأطفال والعالم التخييلي الذي يصاحبه. وهو ما تمّ الاتفاق عليه مع المخرج.
تلعب الإضاءة الفنية دورا رئيسيا في مواكبة السرد و الوصف المسرحي، عبر استعمال للألوان، في إحالة إلى العالم السحري الدي تخلقه الأحداث فوق الخشبة.
يرتكز التصور الفني لملابس الشخصيات على عناصر اللباس المغربي التقليدي. وذلك عبر المبالغة في الأشكال و في استعمال الألوان. و ذلك بغية الاقتراب أكثر لعوالم الحكواتيين و الأساطير الشعبية الساحرة
