تكريم الناشر بوعزة بنشرة ضمن فعاليات معرض “آداب مغاربية” بوجدة

بواسطة السبت 11 أكتوبر, 2025 - 08:12

تم، مساء يوم أمس الجمعة بوجدة، على هامش فعاليات الدورة الخامسة للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، تنظيم حفل تكريم للناشر المغربي بوعزة بنشرة، تقديرا لمساره الطويل وعطاءاته المتميزة في مجال الطباعة والنشر وخدمة الكتاب.

وحضر هذا الحفل، عدد من المسؤولين والفاعلين الثقافيين، إلى جانب أفراد أسرة المحتفى به وأصدقائه، حيث تم تسليط الضوء على أبرز محطات مساره المهني والإنساني، باعتباره أحد الأسماء التي ساهمت في تطوير صناعة الكتاب والنشر بالمغرب.

وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أكد المحتفى به بوعزة بنشرة، أنه اختار مبكرا أن يكرس حياته لميدان الطباعة والنشر، بعد تجربة قصيرة في العمل السياسي. وقال إنه فضل أن يخدم بلاده من خلال الثقافة والمعرفة، مؤكدا أن الطباعة كانت بالنسبة له فضاء حقيقيا للعطاء والمساهمة في بناء الوعي الجماعي.

وأوضح بنشرة، أنه بدأ بمشروع بسيط في هذا المجال قبل أن يطور تجربته، حيث كان أول من أدخل آلة حاسوب متطور للطباعة في المغرب، وهو ما ساهم في الرفع من جودة المطبوعات وتطوير الصناعة المحلية.

وأعرب بنشرة، عن امتنانه لكل من بادر إلى تكريمه، مؤكدا أنه يعتبر ما قام به واجبا وطنيا، قائلا “لقد ضحيت كثيرا من أجل بلدي، وخدمت المصلحة العامة قبل المصلحة الخاصة، وما قمت به هو واجب كل مواطن صالح”.

واعتبر المتدخلون في هذا الحفل، أن تكريم بوعزة بنشرة، هو تكريم لجيل من الرواد الذين بذلوا جهودا كبيرة من أجل ترسيخ صناعة النشر والطباعة بالمغرب، مؤكدين أن إرثه سيظل مرجعا للأجيال القادمة.

وفي هذا الصدد، أعرب الشاعر محمد بنيس، في شهادة بالمناسبة، عن سعادته بالمشاركة في هذه الجلسة التي خصصت للاحتفاء برجل قدم الكثير للثقافة المغربية ولحقل الطباعة والنشر، مؤكدا أن هذا اللقاء يكرس عرفانا لشخصية وازنة، ورمزا وطنيا ساهم في خدمة الكتاب والمجلة والفكر المغربي.

وأضاف أن علاقته ببنشرة تعود إلى منتصف السبعينيات، حين كان يبحث رفقة أصدقائه عن مطبعة تتبنى مشروع مجلتهم الثقافية، مشيرا أن بنشرة فتح لهم أبواب مطبعته بروح من التضامن والتواضع.

وأكد بنيس، أن المحتفى به لم يكن مجرد ناشر، بل مدرسة في الإيمان بالثقافة والعمل الجماعي، إذ احتضن عشرات التجارب الثقافية وأسهم في طباعة أكثر من ثلاثين مجلة، مضيفا أن تكريمه اليوم هو تكريم لجيل من الرواد الذين ساهموا في ترسيخ دعائم صناعة النشر بالمغرب.

وازداد بوعزة بنشرة سنة 1939 بقصر إيش بإقليم فجيج، في بيئة وطنية مشبعة بروح المقاومة، وتابع دراسته في المدارس الحرة، قبل أن يشتغل معلما ثم مفتشا في التعليم. وفي سنة 1972 أسس مطبعة “لينو النخلة” بالدار البيضاء، حيث أدخل أول آلة “كوبيوغرافيك” إلى المغرب، مساهما في إحداث نقلة نوعية في فن الطباعة والنشر. كما أشرف على طبع وإصدار مجلات ثقافية وفكرية شكلت منبرا لعدد من أبرز المفكرين والكتاب المغاربة.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]