بعد حلولها بجماعة المنصورية إقليم بنسليمان لأزيد من 20 يوما. لجنة التفتيش التابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، تفتح بحثا في ملف الأعوان العرضيين بالجماعة، اذ إستمعت اللجنة الأربعاء 17 ماي لعونين عرضيين يتقاضون رواتبهم من ميزانية الجماعة دون تأدية اي مهام.
ويتعلق الأمر بالفقيه الذي كان قد استقدمه رئيس الجماعة خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2007 و منحه مجموعة من الامتيازات، من بينها أجرة شهرية قارة من ميزانية الجماعة ، وتفويت مسكن وظيفي له عن طريق الكراء، بعدما كان هذا الأخير يقيم رفقة أسرته ب”كبانو” بالمخيم العائلي للرئيس، جدير بالذكر أن (الفقيه) سبق له أن اشتغل سائقا لدى وزيرة استقلالية في الحكومة الحالية، قبل أن يتخلى عن ذلك بعد حلول اللجنة، إلى جانبه تم الاستماع للخادمة التي تشتغل ببيت رئيس الجماعة وتعتبر ذراعه الأيمن خلال الحملات الانتخابية بدوار بني مكراز ، وغيرها من الاعوان العرضيين.
اذ انصبت أسئلة المفتشين حول المدة التي قضاها هؤلاء الأعوان في الاشتغال بالجماعة والمهام الموكولة لهم، وعن الكيفية التي يتوصلون بها بأجورهم، و الملابس وتعويضات الأوساخ و منحة عيد الأضحى وغيرها من الاستفسارات.
لجنة التفتيش التي يتغير اعضاءها بين الفينة والأخرى، كان من بين الملفات التي اشتغلتها ملف مقاولة تحتكر جميع الصفقات المتعلقة باشغال الطرقات وصيانتها اذ هناك مصادر تتحدث عن كون الصفقة تم نشرها عند منتصف الليل، وملف شركة للحراسة تحتكر داخل تراب الجماعة وتربطها شراكة مع الجماعة تنبني بنودها على تشغيل 12 حارس امن في حين لا يوجد بها الا 09 حراس يشتغلون على مدى 12 ساعة في اليوم مقابل 2300 الى جانب مايرافق ذلك من تحايل على القانون أثناء عملية تجديد عقود العمل، وهي الشركة التي كان يسيرها أثناء التأسيس موظف جماعي و أحد الموالين لرئيس الجماعة، و ضمنهم أيضا ملف الشركة المكلفة بالتغذية وتنظيم الحفلات والمناسبات وهي شركة مملوكة لأحد أقرباء رئيس الجماعة، و ملف اذونات المحروقات التي كان يتكلف بتوزيعها عون عرضي، قبل أن يتم خلال اليومين الماضيين تسليم كل سائق دفتر أذونات وغيرها من الملفات الشائكة.
جمعيات من المجتمع المدني بالجماعة الترابية المنصورية بإقليم ابن سليمان كانت قد طالبت في مراسلات موجهة لكل من وزارة الداخلية ووزارة المالية و المجلس الأعلى للحسابات بفتح بحث في ملف الأعوان العرضيين بالجماعة، والذين يتجاوز عددهم 70 عونا ومن بينهم أعوان اشباح يتقاضون رواتبهم منذ سنوات دون تأدية أي مهام عن ذلك والذين سبق أن تم تشغيلهم بصفة دائمة انطلاقا من سنة 1998 دون أن يخضعوا لمسطرة التناوب وخلق فرص للتشغيل والمساواة بين كافة أبناء الجماعة العاطلين عن العمل.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة من هؤلاء الأعوان العرضيين الذين يتم تحويلهم مع اقتراب كل موعد انتخابي إلى منشطي الحملة الانتخابية تفيد المراسلات، سبق لهم أن رفعوا دعوى قضائية للمحكمة الإدارية بالدارالبيضاء بتاريخ 02 ماي 2017 من أجل تسوية الوضعية و هي الدعوى التي قضت فيها المحكمة بالرفض ابتدائيا واستئنافيا.
لجنة مركزية تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية لازالت تواصل أبحاثها وتحرياتها في مجموعة من ملفات جماعة المنصورية، مع القيام بزيارات معاينة للمشاريع التي لها علاقة ببعض هذه الملفات، والاستماع لمسؤولي بعض المصالح الإدارية بالجماعة وغيرهم من موظفي و أعوان الجماعة ومسؤوليها.
لجنة البحث التابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، كانت قد حلت صبيحة الأربعاء 26 أبريل الماضي بالجماعة الترابية المنصورية، اذ تنكب اللجنة المذكورة و المكونة من ثلاثة مفتشين حسب مصادرنا على البحث والتدقيق في مجموعة من الملفات، من بينها ملف التعمير والشواهد الإدارية الخاصة بتقسيم الاراضي والشواهد الإدارية المتعلقة بالاعفاء من أداء الضريبة عن الأراضي الغير مبنية و ملف الصفقات العمومية وسندات الطلب و ملف منح الجمعيات وتنازع المصالح و ملف الأعوان العرضيين و ملف التدبير المفوض لقطاع النظافة وملف المحروقات وملف المداخيل وملف المصاريف، وغيرها من الملفات التي لها علاقة بالتدبير اليومي لشؤون الجماعة.
ومن شأن أبحاث اللجنة أن تكشف عن مجموعة كبيرة من الاختلالات والتجاوزات والخروقات التي رافقت تسيير شؤون جماعة المنصورية من طرف الرئيس الحالي لخامس ولاية إنتخابية.
