جوع غزة !

بواسطة الثلاثاء 22 يوليو, 2025 - 09:10

عندما وقع ماوقع يوم 7 أكتوبر، استبشر تيار معين في الوطن العربي، وقال مهللا “نصر من الله وفتح قريب”. 

أشفق عقلاء من التسرع في الفرح بقتل مدنيين وأسرهم، لمقايضة إسرائيل بهم، وقالوا “لعله العكس، ولعل القادم إلى غزة سيكون جحيما كبيرا، وسيؤدي ثمنه مدنيون مرة أخرى، لكن من الضفة الفلسطينية هذه المرة”. 

وكذلك كان. 

صدقت نبوءة العقلاء، وصح إنذارهم، فيما بقي أصحاب التهليل غارقين في الشعارات، يغنون يوميا الأناشيد والمحفوظات، وغزة تموت. 

ماتت أولا بقصف شديد، وغير مسبوق استهدف “الحمساويين” المختفين وسط المدنيين، ولم يستثن أحدا، فكان عدد القتلى كبيرا وجد مؤلم لكن في قلبه ذرة إنسانية صغيرة. 

ثم ماتت غزة ثانيا بتدمير بنيتها التحتية بشكل نهائي وتام، جعلها غير قابلة للعيش سنين طويلة مقبلة، والهدف طبعا كان منع “حماس” مجددا من إعادة بناء نفسها، لكن المدني الفلسطيني هو الذي أدى الثمن، مثلما أدى قبله المدني الإسرائيلي في 7 أكتوبر ثمن القتال. 

الآن، تموت غزة جوعا، لأن “حماس” ترفض نهائيا وقف الحرب، ولأن نتنياهو يرفض وقف الحرب، ولأن العالم عاجز عن فرض وقف الحرب. 

ما العمل؟ وهل ستنفع الشعارات، والأناشيد والمحفوظات، وتأليب الشعوب العربية على حكوماتها في حل الإشكال؟ 

مجددا يجيب العقل العربي النادر : لا. ويضيف: وحده السلام العادل والشامل، وحل الدولتين، وتقوية السلطة الوطنية الفلسطينية (الوريث الشرعي لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني)، وفرض احترام حق الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني في الوجود وإقامة الدولة، واحترام مقدسات كل ديانة من الديانات الثلاث الموجودة هناك، (كل هذا) قادر على جلب بعض من أمن وأمان وعيش في سلام إلى تلك الأرض التي باركها الله ودمرها الإنسان باسم عبادة خاطئة لله. 

فيما عدا ذلك، سيستمر الموت في قطف أرواح الكل هناك، صغارا وكبارا، وسيستمر عشاق الأناشيد في أدائها، قبل شرب الحليب والنوم.

آخر الأخبار

بعد انتشار فيديو.. أمن مراكش يطيح بمشتبه فيه في ابتزاز سائحين
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، صباح اليوم الأربعاء 5 غشت الجاري، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالابتزاز وممارسة الإرشاد السياحي بدون رخصة. وكان المشتبه فيه قد عرّض سائحين أجنبيين للابتزاز بالمدينة العتيقة بمراكش، وطالبهما بمبلغ مالي غير مستحق بدعوى ممارسة نشاط مرتبط بالإرشاد السياحي بدون رخصة، وهي الأفعال الإجرامية التي […]
بين معركة وادي المخازن وأحداث سبتة المحتلة: المتغير طبيعة الحرب والثابت جدار الصد الوطني
تحل ذكرى معركة وادي المخازن في الرابع من غشت من كل سنة، لتجد الذاكرة المغربية ما تزال شاهدة على واحدة من أعظم المحطات التاريخية للمملكة، بما كرسته منذ قرون مضت من دروس استراتيجية لا تزال حاضرة حتى اليوم، وعلى رأسها أن الطامعين في تدمير المغرب لا يتحركون إلا عندما يجدون انقساما داخليا يمكن استغلاله. ففي […]
عمان: المملكة المغربية تجدد التأكيد على تشبثها الراسخ ودعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق
جددت المملكة المغربية، اليوم الأربعاء بعمان، التأكيد على تشبثها الراسخ ودعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في نيل حريته وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، واقتناعها بفضائل الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، بعيدا عن أعمال العنف والتطرف والتصرفات أحادية الجانب، وكذا انخراطها التام في كل […]