حب لمقاومة الكراهية !

بواسطة الإثنين 25 ديسمبر, 2023 - 09:32

لحسن حظنا تزامن هجوم قليل الأدب علينا، من طرف رئيس حكومة أسبق، مع حفل تكريمي أقامته المؤسسة للمتقاعدات والمتقاعدين من أبنائها، وأقامته أيضا لبناتها و أبنائها الذي تحملوا مسؤولية قيادة النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وفي مقدمتهم رئيس النقابة الجديد، زميلنا إبن “الأحداث المغربية” الأصيل عبد الكبير خشيشن.

كنا، كل من موقعه، ننوي الحديث يوم الخميس الفارط عن قلة الأدب التي تفوه بها السياسي المذكور، لكننا وجدنا أنفسنا في قلب احتفال إنساني دافئ وجميل، رعاه بحب فعلي زميلنا وصديقنا ورئيسنا في العمل أحمد الشرعي، ماجعل النقاش كله ينصب حول كيفية تكريم زملائنا وزميلاتنا بشكل لائق وصادق وحميمي، ما أنسانا تماما التافه المذكور وحماقاته وكل البذاءات..

انتبهنا إلى أن الأهم فعلا هو الحب لا الكراهية، وتذكرنا أن ماترك “الأحداث المغربية” طيلة هذا الوقت كله قادرة على مقاومة عوادي الزمن، وما أكثرها، هو أنها تسلحت منذ البدء، وحتى الآن، وإلى آخر الأيام، بحب أبنائها لها، وقدرتهم على الدفاع عنها بشكل لايقبل أي تراخ أو استسلام.

لذلك ظلت وبقيت، رغم أن العابرين الفاشلين أنذرونا باندثارها غير مامرة، بل وحددوا لنا تواريخ الانقراض، ولحظات الغروب.

بقينا قادرين على إزعاجهم، وسنظل، وأحد أصدقاء المؤسسة قالها يوم سمع الكلام/العيب الذي صدر عن المتخصص في العيب إياه، وتساءل “لماذا يفقد ذلك الحلايقي قدرته على السخرية معكم أنتم بالتحديد ويسبكم مباشرة وبطريقة وقحة وعصبية وغير مؤدبة؟”

وقبل أن نجيب بادرنا صديقنا وصديق المؤسسة بالتفسير :”لأنكم تضربون في مقتل ولأنكم -بوضوحكم التاريخي- حين تضربون (ه)، توجعون (ه). هذا هو التفسير الوحيد”.

سرنا الكلام وتمنينا فعلا أن يكون صادقا، وأن يكون هذا الوضوح الذي نتسلح به في كل القضايا التي نتعامل معها، تبرير أخطائنا إن وقعت، وأكيد هي تقع، وتفسير نجاحاتنا إن حدثت، والحمد لله هي تحدث.

تذكرنا مجددا أن هذا الوضوح المغربي المستوحى من دارجنا العتيق الذي نقوله بلغتنا المغربية الأم، التي أتقناها في حواري مدننا القديمة (قاصح أحسن من كذاب)، مضافا إلى الحب الذي نرعى به بعضنا البعض داخل مجموعتنا الإعلامية كلها، ممهورا بتوابل إتقان مهنة هي مانحسن صنعه وحده، ونحترم هذا الصنع حد تقديسه والدفاع عنه بقوة ضد كل من يريد التطاول عليه، (كل هذا)، هو سر وصفة “الأحداث المغربية”، ونجاحا وبقائها صامدة ربع قرن، وعينها على المزيد، رغم الضربات، مافوق الحزام منها وماتحته، ورغم الأعداء، الظاهر منهم والمتخفي، ورغم كل العقبات.

في نهاية المطاف لم نكرم نحن، يوم الخميس الفارط، زملاءنا من المتقاعدين أو من النقابيين.

في الحقيقة، هم من كرمونا، وأكرمونا بمنحنا جرعة إضافية من الحب، ومن الانتماء لهذه المؤسسة العريقة المسماة “الأحداث المغربية، ومن الإصرار على مواصلة العمل الجميل الوطني الهادف الواضح، ضدا في الرداءة، ونكاية في الرديئين الغامضين، ذوي الأوجه المختلفة والكثيرة….

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]