أحال المركز الترابي للدرك الملكي بسرية السوالم، صباح أمس الثلاثاء، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، زوجين يقطنان بدوار الحداية، ضواحي حد السوالم، بعدما تورطا في جريمة مروعة راحت ضحيتها جارتهما التي لفظت أنفاسها الأخيرة بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء متأثرة بجروح خطيرة.
وحسب معطيات حصلت عليها (أحداث. أنفو)، فإن الزوجين دخلا في خلاف حاد مع جارتهما وابنتها، قبل أن يتحول النزاع إلى اعتداء جسدي خطير، أسفر عن إصابة الضحية بجروح بليغة على مستوى الرأس. وتم نقلها حينها في حالة حرجة نحو المستشفى الجامعي ابن رشد، حيث فارقت الحياة مساء الأحد الماضي، نتيجة نزيف داخلي حاد في الرأس.
وأوضحت مصادر قريبة من التحقيق، أن سبب الوفاة لم يكن نتيجة طعنة أو سلاح أبيض، بل بسبب ارتطام رأس الضحية بقوة بالحائط، بعد محاولتها تفادي ضربة بعصا خلال العراك، ما تسبب لها في نزيف قاتل لم تنجُ منه رغم محاولات إنقاذها.
وفور تأكيد وفاة السيدة، قامت مصالح الدرك بتنسيق مع النيابة العامة بتمديد فترة الحراسة النظرية في حق المشتبه فيهما، قبل إحالتهما على العدالة، حيث قررت النيابة العامة متابعتهما في حالة اعتقال بتهمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، وتم إيداعهما السجن المحلي بعين علي مومن ضواحي سطات، في انتظار الشروع في محاكمتهما.
وتشير المعطيات إلى أن الخلاف بين الجارين لم يكن وليد اللحظة، بل تعود جذوره إلى نزاعات سابقة بين الأسرتين، لتُختتم هذه الخصومة المأساوية بجريمة أزهقت روح سيدة، وخلفت صدمة كبيرة وسط سكان دوار الحداية.
وأعادت هذه الواقعة النقاش حول تفاقم الخلافات المجتمعية البسيطة التي تتحول أحيانا إلى مآس دموية، في ظل غياب الحوار والتسامح داخل الأحياء والدواوير.
