الأمن المغربي.. احترافية ميدانية تُفشل سيناريو الفوضى وتُسهم في تطويق أزمة سبتة

بواسطة الأحد 9 أغسطس, 2026 - 13:35

لطالما حذّرنا من الخطورة الممتدة لممارسات أصوات “الطابور الخامس” والقطيع المأجور—وعلى رأسهم حميد المهدوي، وتوفيق بوعشرين، والمعطي منجب—الذين ارتضوا لأنفسهم لعب أدوار الانتهازية، وتجاوز أخلاقيات العمل الصحفي ومقتضيات القانون الجنائي، عبر الاستغلال المقيت لفقر وهشاشة بعض المواطنين وتوظيف انفعالاتهم لخدمة أجندات التهييج وضرر استقرار الوطن.

وجاء بوح “أبو وائل الريفي” هذا الأحد ليؤكد حقيقة هذه التحذيرات، من خلال كشفه عن أبعاد الحرب الهجينة المستمرة ضد المملكة، والتي تجلت في الاصطفاف القاطع لهذه الأصوات داخل المغرب وخارجه في خندق واحد مع التيارات المتطرفة من اليمين واليسار في إسبانيا، دعماً للمخطط الجزائري الخبيث الذي يستهدف أمن المغرب، ووحدته الترابية، وسيادة مؤسساته.

في مقدمة المنظومة الأمنية المغربية التي نجحت في إفشال مخططات استهدفت استقرار المملكة، يقف المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، المشرف على جهازين يشكلان أحد أهم أعمدة حماية الدولة وصون أمنها. وقد أظهرت أزمة سبتة أن الأمن المغربي يقوم على اليقظة والاستباق وجمع المعلومة وتحليلها والتنسيق مع الشركاء، وتحويلها إلى قرارات هادئة وفعالة، مع الجمع بين الحزم الأمني والتعامل الإنساني المسؤول في تدبير الحشود وحماية الأرواح، ومواجهة شبكات الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة والتهديدات الرقمية ومحاولات زعزعة الاستقرار. إنها منظومة لا تبحث عن الأضواء، لكنها تكون حاضرة حيثما كان أمن الوطن ومصالح المواطنين على المحك، ومن حق المغاربة أن يعتزوا برجال أمن واستخبارات جعلوا من حماية الوطن واليقظة والاستباق ثقافة مؤسساتية راسخة.

وفي اطار متصل كشف أبو وائل الريفي في آخر عدد من «بوح الأحد»كيف احترف بعض الصحافة والأقلام الغربية وبعض المنتسبين للمغرب تبخيس الأعمال الجبارة للدولة المغربية ومؤسساتها لضرب استقرارها، وقبل عيد العرش بأسابيع كثفوا من حملاتهم عليه.

وقال أن: “ساعتان كانتا كافيتين لشل الحياة في سبتة فاحترق الذين يدافعون عن حرمتكم ويساهمون في إجهاض المشاريع الإرهابية والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية التي تتهددكم، ساعتان كانتا كافيتين لتشهروا أمام العالم عجزكم، فلماذا لم تتكفل منابركم وأقلامكم ك”الكونفدونسييل” و”الأنديباندانتي” و”إلموندو” وصوت اليمين المحافظ “OKIDIARIO” والمؤثرين منكم كسمبريرو الذين زرعوا اليأس والإحباط في صفوف المغاربة بالترحيب بمنتوجهم بين صفوفكم ولو ليوم واحد. احترموا إذن من يتكفل بهم بشرف لضمان أمنكم واستقراركم ويتحمل الضربات تحت الحزام مند 27 سنة من بعض منابركم وأصواتكم التي أعياها النهيق.”

وأوضح أبو وائل الريفي: “أتستوعبون اليوم لماذا يطالب، منذ نوفمبر 2020، السينيور فيكتور مارتين ابن مرية الغجرية طليقة أحمد الريفي بحل المخابرات الداخلية المغربية فقط لكي يصبح الأمن القومي المغربي في حالة شلل تام حتى يستبيحه قوم السينيور فيكتور ابن مرية الغجرية ومخابرات عسكر الجارة الشرقية. لكن هيهات أن يكون هذا اليوم، فقوم فيكتور ابن مرية الغجرية هم اليوم من يحتاج المخابرات الداخلية لأهل المغرب حتى لا يطأ أرضنا التي لا زالت أسيرة إدارتكم، كل ضحايا خطابكم الذي يزرع الإحباط واليأس والاكتئاب في صفوف مراهقينا والقاصرين وشباب الهامش الذين انقطعوا عن الدراسة وذوي السوابق.

واسترسل أبو وائل الريفي كاشفا: “من حيث أراد المتربصون بالمغرب الإساءة إليه أساؤوا إلى أنفسهم وفضحوا أجنداتهم. في توقيت متزامن تواترت خرجاتهم وسقطوا في الكذب والتضليل والتهييج بدون انتظار تجميع المعطيات ومعرفة الأسباب والسياقات والخلفيات والأهداف التي حركت فجأة طوابير العبور البحري بحثا عن الإلدورادو في الضفة الأخرى.”

“ساهم المضللون في مأساة إنسانية لشباب حالمين وقاصرين غير راشدين بتبريرهم للإقبال على مخاطرة غير مأمونة العواقب وتضخيمهم للمفعول الإيجابي لحكم قضائي خاطئ لن يغير من الواقع شيئا لأن لا قدرة لإسبانيا وغيرها على توفير ظروف أفضل لكل “الحراڭة” من تلك التي يعيش فيها أغلبهم، مع استحضار أن الهجرة حق و لكن يجب أن تكون نظامية ولكل واحد البحث عن تحسين ظروفه في عالم معولم لا يعقل أن يكون مفتوحا في وجه البضائع والأموال والمعلومات ويضيق ذرعا بالبشر. تناقض البعض مع أنفسهم، فهم من جهة ينتقدون دوما المغرب ويصفونه ب”دركي” الحدود نحو أوربا، وفي هذه المرة انقلبوا على أنفسهم وهم يستنكرون على المغرب عدم قيامه بواجب حماية الحدود مع العلم أن على كل دولة حماية حدودها وهي وحدها تتحمل مسؤولية ذلك ولا يمكن أن تنسب تقصيرها أو عجزها لدولة أخرى لأن التعاون والشراكة لا يعفيها من مسؤوليتها المنفردة حتى عن مدن محتلة لكنها خاضعة لإدارتها .”

“حاول البعض الاصطياد في الماء العكر فلم ير في بيان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية إلا تغييبا لوصف سبتة ومليلية بالمحتلة فأطلق العنان لاستنتاجات لا يقبلها عقل ولا يجيزها منطق مع أن اعتبارها كذلك جزء من العقيدة المغربية، وقد عبر عن ذلك جلالة الملك في خطاب العرش لعام 2002 حين قال “وفي هذا السياق، فإن المغرب لم يفتأ منذ استقلاله يطالب اسبانيا بإنهاء احتلالها لسبتة ومليلية والجزر المجاورة المغتصبة في شمال المملكة، سالكا في ذلك سبيل التبصر والنهج السلمي الحضاري الذي يجسده الاقتراح الحكيم لوالدنا المنعم جلالة الملك”. هل بعد هذا البيان بيان؟ وهل هناك جهة قادرة على نسخ كلام جلالة الملك؟”

“هؤلاء أنفسهم هم من كانوا سينتقدون الموقف الرسمي لو نحا منحى التصعيد تجاه اسبانيا ويعتبرونه تصعيدا مجانيا وصناعة عداوة غير مبررة مع دولة جارة ويرددون لازمتهم الأزلية بخصوص الدبلوماسية العدائية. السلطات المغربية كانت على وعي تام بحقيقة ما حدث والجهات التي تقف وراءه وأهدافها والعوامل التي ساعدتها وموقع كل فريق من الفرقاء الإسبان حول الحدث كله بكل تداعياته، وعلى علم حتى بمواقف باقي الدول الأوربية في هذا الشأن، ولذلك لم تقع في فخ التسرع والانفعال وردود الأفعال وتركت كلا يتحمل مسؤولية أفعاله.”

“لم تنفع كل تلك المشاهد التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة في العالم كله للنيل من المغرب فلجأ المسموم كعادته إلى الكذب والتدليس في “الكونفدنسيال” التي ما زالت تقبل نشر “سمومه” ضد المغرب. الصورة التي تم نسبها لأحداث سبتة -وهي في الحقيقة لفلسطيني من غزة مصاب بكسور- كانت فضيحة مهنية وأخلاقية تبين حقيقة الأجندة التي تتحكم في بعض من المنابر الإسبانية تجاه المغرب. عوض توجيه اللوم للسلطات الإسبانية على عجزها وتقاعسها وفشلها في التوقع القبلي لموجة العبور نحوها بعد قرار المحكمة العليا بمدريد، وعوض الانتباه إلى الحملة الممنهجة منذ شهور من جهات جزائرية على صفحات مواقع التواصل وعبر مجموعات منظمة ونشطة لحشد تدفق هجرة غير مسبوقة نحو سبتة ومليلية، وعوض مساءلة السلطات هناك عن الاستسلام لتلك الموجة التي كان يمكن تدبير التصدي لها بحكمة ومسؤولية تجنب الدولة الإسبانية تلك الصورة التي تركتها لدى الشركاء الأوربيين إلى درجة تعالت معها الأصوات بإخراجها من اتفاق شنغن، عوض كل ذلك لم ير بعض من اليمين واليسار المتطرف في الصورة كلها إلا المغرب، والسبب واضح هو إبعاد المسؤولية عنهم بصناعة عدو وهمي وإلصاق كل عجزهم فيه. وصلت البشاعة بهذه التيارات حدا غير مسبوق، فهم صدقوا وهْم أن السلطات المغربية بنجاحها في تأمين الحدود أعفتهم من ممارسة مهامهم في تأمين حدودهم، ولا يريدون أن يقال عنهم أنهم ضد حقوق الإنسان، وفي أول اختبار سقطوا وكشفوا حقيقة يقظتهم الاستخباراتية وجاهزيتهم الأمنية وانعدام كفاءة تدبيرهم لمثل هذه الطوارئ التي أعيد التأكيد بأنها كانت متوقعة ويتحمل المسؤولية فيما حدث مَن تجاهلها أو استصغر شررها ولم يتخذ الإجراءات اللازمة للتصدي لها بما يتطلب الأمر من إجراءات ومن لم يتشدد تجاه من سعى إليها بمختلف الوسائل منذ شهور. اللجوء إلى صور مفبركة دليل آخر على حالة البؤس التي عليها بعض من الإعلام الإسباني المعادي للمغرب، ونشرها من قبل مغاربة دليل آخر على حالة التبعية التي عليها هؤلاء لهذه التيارات اليمينية المتطرفة رغم ادعاء بعضهم بالتجذر في أقصى اليسار.,”

“لنقل بأن لصاحب “المرفودة” مبرراته في الكذب على المغرب رغم أن في نشر صورة مفبركة جريمة يجب على الهيئات المسؤولة عن الإعلام في إسبانيا استنكارها ومحاسبة مرتكبها ونشر الحقيقة بشأنها، فما الذي يلزم المعيطي عامر الجيب أن ينشرها ويمتنع عن سحبها من على صفحته بعد تبين حقيقتها أمام العالم كله؟”

“مهبول كندا واحد ممن عميت بصيرتهم فاستحلى نشر الصور المفبركة لأنه يظن بأنه آمن من الملاحقة القضائية في مكان إقامته وهذا يشجعه على التمادي في غيه ويطرح أكثر من علامة استفهام على الجهة الحاضنة له والساكتة عن جرائمه، بل إن الفبركة والكذب صارتا بضاعته لمواجهة الحقائق التي ينشرها أطلس هاكرز وتفضح ابتزازه وعلاقاته المشبوهة مع شبكات تهريب وترويج المخدرات وسمسرته بكل شيء من أجل رفع مداخيله بالنصب على ضحاياه. الانتعاش بنشر الصور المفبركة وإعادة تدوير المتلاشيات القديمة لن يدوم مفعوله طويلا لأن المفعول الحقيقي الذي يصيب هذا المهبول بالأرق هو التسريبات التي أفقدته توازن الشخصية وكشفت حقيقته أمام من كان يظنه ملاكا فإذا به شيطان ونصاب وتابع وسمسار ومبتز.”

“لم يكن مستغربا إصرار المعيطي على الإبقاء على تلك الصورة المفبركة في صفحته رغم التنبيهات له بحقيقتها، ولكنه زاد إلى الوقاحة وتخراج العينين تبريرا للإبقاء عليها وهو أنها نشرت في الكونفدنسيال. هنا فضح المعيطي تبعيته للمسموم الذي اعتبره أصح من الحقائق التي تواترت على تأكيدها كل وسائل الإعلام التي نشرت الروابط التي سبق لها أن نشرت صورة ذلك الفلسطيني بالتاريخ والسياق والمناسبة. والعجيب أنه تحت فضيحة المعلقين اضطر إلى حذف الصورة دون أدنى إشارة منه إلى ذلك.”

“كان حريا بالمعيطي إبعاد الدم الفلسطيني عن تجارته وأحقاده وعدم الزج بالملف الفلسطيني في حساباته الضيقة، ولكنه يحل كل شيء يرى فيه انتقاما من الدولة المغربية التي عشش في مخه أنها سبب مأساته وتجاهل أنه يحاسب فقط على خرقه للقانون.”

“غير منتظر من أمثال المعيطي أن يتحلى بفضيلة الاعتراف بالخطأ لأن هذا خلق بعيد كل البعد عنه، ولا يتماشى مع الدور الذي تكلف به في هذه الأحداث، ولن يخدم أجندته التشهيرية بالمغرب. لقد صار في حكم المؤكد بعد هذا الإصرار أن المعيطي جزء من تلك الماكينة التشهيرية والحاقدة على المغرب، والتي يديرها أعداء المغرب في الخارج. لن أفشي سرا إن قلت بأن المعيطي فرح بقرار المحكمة الإسبانية وبكل تداعياته لأنه هو كذلك يبحث منذ “زمان” عن “الحريك” وجرب حظه في أكثر من مناسبة، ولكنه عجز عن التنفيذ لأنه يبحث عن ممر آمن بينما يدفع غيره لخوض مغامرات قاتلة، وقد يكون الحكم القضائي الإسباني فرصة لأنه سيعبر حسب زعمه إلى الضفة الأخرى بهذا القرار دون مغامرة لأنه يلزمه فقط بضع أمتار لن يكون لها من أثر عليه سوى تبليل ملابسه ولأنه ربما متأكد من أنه سيجد في الضفة الأخرى من يقدم له ملابس أفضل منها ويتكفل له بباقي الإجراءات.”

“ولأن هناك من ينتعش في الأجواء المسمومة، و يصطاد في البرك الآسنة، فقد أطلق من “صادر” المواطنة ب”السنتيمتر” لنفسه من ترويج إحدى هرطقاته منذ سنوات حين كان يتحمل مسؤولية الجهة وفشل في مهامه كلها فشلا ذريعا. يظن قصير النظر والرؤية أن ذاكرة المغاربة قصيرة هي كذلك، ويريد كعادته أن يصور نفسه البطل الذي نصبت في وجهه الحواجز حتى لا ينمي الجهة التي كان رئيسها، مع العلم أن المغاربة يتذكرون اسما واحدا فقط الذي حمل هم وضع وتنزيل نموذج تنموي خاص بالأقاليم الشمالية وترافع من أجله، وهو من وعد ساكنة تلك المناطق بأنهم سيستغنون عن كل البضائع المهربة “تراباندو” لتعويضها بوحدات إنتاج وطنية. هذا الريفي الأصيل ليس إلا ابن مدينة تطوان عبد الوافي لفتيت الذي بذل مجهودا، بتنسيق مع باقي القطاعات الوزارية المعنية، كبيرا في تنزيل مخطط تنموي تظهر ملامحه سنة بعد أخرى في المنطقة وهو ما يغيض قطاعا واسعا من الإسبان الذين يشعرون أن شمال المغرب لم يبق تحت رحمة بضائعهم المهربة. لعبدة شيطان فيلا “ماندرين” أن يسبغوا صفة “الحكيم” على “زعيمهم” لأنه يتكفل بمصاريفهم ومصاريف “البوتيكات الإعلامية” التي يروجون فيها لسمومه، ولكن الحقيقة التي لن ترتفع هي أن لشمال المغرب بما في ذلك ريفه الأصيل من يترافع عنه وسط دوائر القرار في المغرب بوضوح ومسؤولية بعيدا عن السمسرة والتنوعير التي ألفها من نصف المواطنة. وهنا لا تفوتني الفرصة أن أذكر بأن في عز هذا الهجوم على سبتة انخرط منبر كاب راديو في الحملة على المغرب بنشره صورة شاب يحمل سيدة مسنة ادعى هذا المنبر بأنها والدته ويقطع بها البحر نحو سبتة ليحقق لها هناك ما عجز عن تحقيقه لها في المغرب من علاج وحياة كريمة. للوهلة الأولى نتساءل من أين استقى ناشر تلك الصورة كل هذه المعلومات؟ ألم يتساءل عن كيفية قطع البحر حاملا تلك السيدة بذراعيه؟ بماذا سيسبح إذن بكل هذا الثقل وبدون يدين؟ أليست الحقيقة هي أن الصورة لا علاقة لها بكل ما ربط بها؟ وأنها ليست إلا جزءا من تصريف أحقاد المشرف على القناة ضد المغرب لأنه ارتضى لنفسه لعب دور المهيج لأسباب عليه أن يخرج ليشرحها للمغاربة.”

“وقبل ذلك يلزم تلك القناة أن تقنع المغاربة بصحة ما نشرته من معطيات، والتقصي بشأن مصير ذلك الشاب والمرأة المسنة التي كانت على ظهره وتطمئن المغاربة عن وضعهما. هل عبرا نحو سبتة أم لا؟ هل وجدا ما افتقداه في المغرب أم لا؟ هل كان منطقيا أن يزج “ولد مرضي” بأمه المسنة في هذه اللعبة كلها ويغامر بها كل تلك المغامرة؟ وقد يحوزوا سبقا صحافيا بإجراء حوار مع هذا الشاب و”أمه” ويقدموا حقيقة ما يفتقده في المغرب من أجل والدته وسبب ذلك خصوصا أن الحراڭة عادوا من حيث أتوا …”

“والخشية كلها أن تكون الصورة جزءا من تمثيلية فاشلة وفبركة مفضوحة لا تخفى حقيقتها على كل مشاهد حصيف أنعم الله عليه بنعمة العقل ويستعملها حتى لا يختلط عليه الحق بالباطل وحتى يقف بنفسه على بركة من بركات المواطن السابق شيطان فيلا “ماندرين”.

“وعلى ذكر “الحريڭ” و”الحراڭة” فهذه مناسبة للحديث عن سليمان “الحراڭ” وعلاقاته بعصابات الهجرة السرية العابرة للقارات. سليمان الذي ضاقت به تونس ولم تعد تناسب أحلامه -رغم أنه كان يعيش فيها حياة بورجوازية لأنه كان يكتري فيلا، ثم بعد ذلك طابقا من فيلا- لم يخبر الرأي العام الذي له حق في المعلومة بمصيره بعد رفض كل طلبات الهجرة التي قدمها لأكثر من دولة بمساعدة “المتآمرين على المغرب بلا حدود” لأنها ببساطة غير معللة ولم تستوف الشروط المطلوبة. سليمان الذي يدعي الانتساب للصحافة والحركة الحقوقية نسي أن يخبر متابعيه عبر صفحته بأسباب رفض كل طلبات الهجرة وحتى اللجوء لأكثر من دولة غربية، ولا أريد ذكرها جميعا لأنني أترك له الفرصة ليقوم هو بهذه العملية استدراكا منه عن خطئه وتقصيره في حق من حقوق متابعيه الذين يحرص على “تنويرهم”. سليمان كان “حراڭا” في تونس التي كانت تتغاضى عنه لاعتبارات يلزم كذلك أن يوضحها هو شخصيا للرأي العام، ويوضح من كان يقف معه في ذلك ويلجم السلطات التونسية أن تفعل القانون في حقه. لم يكتف سليمان بهذا الحريڭ داخل القارة الإفريقية، وفضل خوض مغامرة “حريڭ عالمية” عابرة للقارات بتوصية ورعاية وتمويل من جهة نترك له الفرصة لتوضيحها إن كانت له الشجاعة في ذلك كما يدعي في قضايا أخرى، حيث ترك جسده تحت تصرف عصابات الهجرة العابرة للقارات التي نقلته إلى أمريكا الجنوبية في البرازيل ثم بعدها إلى حدودها لتعبر به إلى جزء من فرنسا ما وراء البحار، وبالضبط “لاغويان” الفرنسية لينتهي به المطاف “حراڭا عالميا” ولعل هذا “السيركوي الطويل جدا” يمكنه من حجز تأشيرة للخروج من فرنسا ما وراء البحار إلى باريس لينضم إلى “شلة هوامش” أو يبحث عن فرصة أفضل منهم مستغلا بعض العلاقات مع من كان يخدمهم من قبل من المنتسبين للصحافة من أقصى التيارات المعادية للمغرب، ولا يهم هل هي يمينية أم يسارية.”

“لم يكن في وارد احتمالاتي أن أعرض كل هذه الحقائق عن سليمان لأنها تخصه وحده، وخوض تلك المخاطرة ورضاه بها رغم خطورتها على حياته -وهو الذي في ذمته زوجة وولدين- يتحمل مسؤوليتها وحده، ولكنني مجبر على ذلك لتوضيح حقيقته إلى المغاربة الذين يغرر بهم خطابه وتدوينات أمثاله. كان ملفتا للنظر المجهود الخرافي الذي يبذله سليمان والمعيطي وأمثالهما لإبعاد النقاش عن الأدوار المحتملة لشبكات التهجير فيما حدث بسبتة، والأدوار المحتملة لدولة لم يعد في جدول عمل كل مؤسساتها قضية سوى النيل من استقرار المغرب بعد فشلها بكل مؤامراتها في النيل من وحدته، والأدوار المحتملة للتقاعس الإسباني، والتداعيات المحتملة لبعض الأخطاء الإسبانية لما شهده العالم من كارثة يتحملون هم وحدهم مسؤوليتها. على المغاربة أن يعرفوا أن من يستبعد الزج بهذه العصابات في النقاش العمومي يستفيدون من خدماتها أو مرشحون للاستفادة من خدماتها، ولذلك فكلامهم مردود عليهم لأنهم في وضعية لا تؤهلهم للخوض في هذا الموضوع، وبذلك فكل ما كتبوه لم ينطلق من مبادئ ولكنه كان دفاعا عن أوضاعهم حين تكشف حقيقتهم وعلاقاتهم بهذه الشبكات.”

“كنت دائما أنظر بنوع من الريبة لاتحاد علماء الإخوان الذي أنشأته قطر وتموله قطر وتتحكم في كل خطواته قطر. اعتبرته دوما دراعا من أدرعها -إلى جانب قناة الجزيرة وغيرها- وليس مؤسسة علمائية تستحضر الرقابة الإلهية والتجرد العلمائي فيما تصدره من مواقف وتتخذه من قرارات وتدافع عنه من قضايا. في كل مناسبة كنت أكتشف تحامل هذه الأدرع على المغرب بدون سبب، وباللجوء إلى الفبركة أحيانا وصناعة عداوة مجانية معه. في هذه المناسبة كذلك، فضل اتحاد العلماء الإخواني -وللأسف هناك مغاربة ينتسبون إليه وينشطون فيه- معاداة المغرب بخطاب شعبوي يدغدغ المشاعر ويتلاعب بالعواطف وغير مسنود بأي معطيات بتصوير المغرب وكأنه يقدم خدمة لإسرائيل وأمريكا ضد إسبانيا، ولا يخفى التأثير الشعبوي لتناقل مثل هذه الشائعات على لسان من ينتسب للعلماء ومستأمن على إرث رسالة الإسلام التي تطلب التبين قبل الاتهام استجابة لأمر إلهي “إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا”.

“لم يكن فيما نشر هذا الاتحاد شيئا من الحقيقة، ولم يسئ فقط للسلطات المغربية ولكنه كان إساءة لشعب بأكمله يعلم هؤلاء المنتسبين زورا للعلماء أنه لا يقبل أن ينسب إليه هذا الدور الخبيث كما يرفض أن يفكر من يعدهم في خانة الأشقاء بهذه الطريقة وأن يظنوا به ظنون السوء هاته. أدرك الاتحاد خطيئته فأراد تبريرها ببلاغ طويل عن الرئيس وكان يكفي في القضية كلها الحذف والاعتذار. منطق التبرير كان عجيبا لأنه بقدرة قادر صار كل ما نشر من إساءة للمغرب لا يتعدى “تقريرًا إعلاميًا أعدَّه ونشره المكتب الإعلامي، استنادًا إلى ما توافر لديه من معلومات ومعطيات في حينه”، و”لم تكن بيانًا رسميًا، ولا موقفًا صادرًا عني”. وهنا نطرح السؤال عن طبيعة تلك المعلومات والمعطيات التي توافرت في ذلك الحين وتقادمت أو تبين غلطها؟ أليس في هذا الأسلوب في التراجع نوعا من الاستمرار في التلاعب بالكلمات؟ والغريب أن رئيس العلماء الإخوانيين يريد تصوير نفسه وكأنه يمن على المغاربة بحذف ذلك المنشور الذي نشره الأتباع ولم يعد يفيد المغرب والمغاربة حذفه بعد ذلك، بل كل الفائدة في الحذف تعود له لأنها تنقد ماء وجهه، ويشرح للمغاربة كيف يجب أن يتعاملوا مع منشوره المسيء “ينبغي التعامل مع ما ورد في ذلك التقرير ضمن إطاره الإعلامي، وعدم اعتباره إعلانًا رسميًا أو موقفًا نهائيًا معتمدًا؛ إذ إن التقارير الإعلامية تهدف أساسًا إلى عرض الوقائع والمعلومات المتاحة، ولا تكتسب صفة البيان الرسمي إلا إذا صدرت صراحةً عن الجهة المختصة وباسمها. ومع ذلك حذفتها”. هل يقبل عاقل هذه اللغة؟ وهل المغرب في حاجة لحذف تدوينتك؟ أو تبريرها؟ أو التكرم بحذفها؟”

“وحرصا من الجزائري القرة داغي على تعويم كلامه أكد بأن المراد من منشوره المسيء للمغرب باعترافه -بدليل حذفه بعد موجة الاستنكار التي تعرض لها- الإشادة ب”المواقف الإيجابية لرئيس الحكومة الإسبانية الحالي تجاه القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا العادلة”، وهذا مبرر آخر أكبر من الزلة -ونعود بالله من زلة العلماء- وكأن الشيخ -الذي كان يجب أن يتصف بالوقار ويبتعد عن الخفة التي يتجنبها حتى العوام فما أدراك بما ينبغي أن يكون عليه العلماء- يتصور بأن المغرب والمغاربة ضد سانشيز ومواقفه المناصرة لفلسطين وشعبها، أو كأن الإشادة به تمر وجوبا عبر الإساءة إلى المغرب واتهامه بدون دليل. هذه من مآسي بعض المنتسبين ل”الفقهاء” حين يريدون التصدي لمجال لا يفقهون فيه شيئا. هل صدر عن المغرب ما يضر برئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز؟ وهل صدر عن سانشيز نفسه ما يسيء للمغرب؟ أم أنه في كل تصريحاته إبان هذا الحدث كان يشيد بدور المغرب وتعاونه ووفائه بالتزاماته؟ ألم يفهم من يقف وراء هذا التكتل حقيقة اللعبة ومن يقف وراءها ودورها في تنامي موجات اليمين المتطرف المعادي للهجرة والمسلمين؟ أم أنه هو كذلك انزلق مثل غيره وراء دعاية “عملاء” جارة السوء المتنفذين في قطر؟ وهل يقبل من مؤسسة ينتسب إليها مغاربة وتدعي أنها تتحدث باسم علماء العالم الإسلامي أن تتحدث عن سبتة دون ذكر أنها محتلة؟ وهل يحق لهم التلميح بالسلب للمغرب بالإيحاء بأن “هناك من فتح الطريق واستغل معاناة آلاف البشر لإشعال أزمة سياسية كبرى داخل اسبانيا”؟”

وما يؤكد بأن ما يصدر ويذاع من قطر ليس كله عفويا وغير مدروس، لا بد من الإشارة إلى ما ارتكبه لاجئ مغربي آخر بها ضد المغرب على قناة ألمانية حين أطلق العنان لخياله المريض وسمح لنفسه بدون دليل أن يقول بأن “من كان وراء الأحداث كلها مغربي تم تكريمه ضمن الموجودين في القصر الملكي بمناسبة احتفالات عيد العرش” معيدا نفس الأسطوانة المشروخة حول صراع الأجنحة والمربعات والمثلثات وغيرها من الأكاذيب التي صار يعرف من يقف وراءها وينشط تداولها. هذا اللاجئ المعروفة علاقاته منذ القديم بالأمير الملون -أو لنقل سعيه ليكون على علاقة قرب وود منه- ظل دائما طموحه إلى نيل منصب دبلوماسي من المغرب هو الذي يحركه فلما عجز عن ذلك بسبب مؤهلاته المتواضعة صار كل همه النيل من الدبلوماسية المغربية، ثم انتقل إلى ترويج الأكاذيب على المغرب بدون دليل رغم أنه يقدم دائما بصفته “أستاذا جامعيا”، ولكن الأغرب هو هذا التواتر في هذا الاستهداف من المنصة القطرية.”

“وثالثة الأثافي تمثلت في منصة أخرى للقومجي العروبي عضو الكنيسيت سابقا التي فتحت صفحاتها لأحد عبدة شيطان فيلا ماندرين لينشر سم سيده عبرها ضد المغرب بدون الاستناد إلى معطيات حقيقية وبدون تحليل هادئ بعيدا عن تصفية حسابات سيده مع مؤسسات يظنها عدوته وسبب قطع “بزولة الدولة” عنه.”

“كان منتظرا أن تنشط ماكينة الطوابرية في هذا الحدث، ولكن كان المعول على أن تنطلق من معطيات صحيحة ومسنودة بعيدا عن الاكليشيهات السياسية الجاهزة، وهذا ما سقط فيه للأسف عدلاوة والجمعية الحقوقية لنهجاوة ومن يدور في فلكهما، وحتى بعض السياسيين الذين حولوا المناسبة إلى تصفية حسابات مع بعضهم البعض لتسخين “مجمر الانتخابات” التي يسيؤون إلى استحقاقاتها بهذه الخطابات غير المسؤولة.”

لقد أثبتت هذه الأزمة كذلك أن قوة الأمن المغربي تكمن ايضت في قدرة المنظومة الأمنية المغربية وعلى راسها المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي على قراءة المشهد كاملا، وربط التفاصيل الصغيرة ببعضها، واستباق المخاطر قبل تحولها إلى تهديد استراتيجي. وفي الوقت الذي كان فيه البعض ينتظر انفعال الدولة أو اندفاعها نحو التصعيد، اختارت المؤسسات الأمنية المغربية الهدوء والاحتراف، وواصلت حماية الأمن القومي والتنسيق مع الجانب الإسباني وتطويق تداعيات الأزمة، مع الحفاظ على مصالح المغرب وشراكاته الدولية. وهذا هو المعنى الحقيقي للأمن الوطني في دولة قوية: جهاز حاضر في كل لحظة، يقظ دون ضجيج، حازم دون استعراض، ومتأهب للدفاع عن استقرار البلاد ووحدتها ومصالحها العليا. وإذا كان المغرب قد نجح في تجاوز هذه المحطة بأقل قدر ممكن من التداعيات، فإن وراء ذلك مؤسسات أمنية واستخباراتية راكمت خلال السنوات الماضية خبرة كبيرة في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والحروب الرقمية ومحاولات التأثير الخارجي، وعلى رأسها القيادة التي تشرف على الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني.

آخر الأخبار

بصمات المخابرات الجزائرية في GENZ212: الملاحقة القضائية الدولية تنتظر الكابرانات
مخططات مأجورة، وهويات مستعارة، وحرب سيكولوجية بائسة تحطمت أوهامها على جدار الوعي الوطني، كشف خيوطها أبو وائل الريفي في بوح جديد له هذا الأحد، استعرض من خلاله تفاصيل اجهاض الأجهزة الأمنية المغربية لأحدث محاولات المخابرات العسكرية الجزائرية استهداف امن المملكة واستقرارها. أكد أبو وائل الريفي أنه: “بعد إجهاض مخططات الجارة التي تحركت سريعا عبر عملائها […]
أحداث سبتة المحتلة.. تفاصيل مؤامرة الدولة الجزائرية لزعزعة استقرار المغرب
فجَّر أبو وائل الريفي، في عدد جديد من مقال “بوح الأحد”، قنبلة إعلامية من العيار الثقيل، كاشفاً بالدلائل الدامغة عن تورط الجزائر في محاولة جديدة لضرب الاستقرار الداخلي بالمغرب والتشويش على علاقاته الاستراتيجية مع إسبانيا، كاشفا خيوط حملة تحريضية ممنهجة شنتها الحسابات والمنصات التابعة للمخابرات العسكرية الجزائرية لاستدراج الشباب والقاصرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك […]
الدورة الـ14 لمهرجان أصوات نسائية بتطوان يعلن عن برنامجه المتنوع
تنظم جمعية أصوات نسائية، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 غشت 2026، الدورة الرابعة عشرة لمهرجان أصوات نسائية الذي يقترح برنامجا متنوعا يجمع بين الإبداع الفني والسهرات المجانية والمبادرات الاجتماعية والتضامنية والإنسانية. ووفق بلاغ للمنظمين، تقترح هذه الدورة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “سيدات البحر الأبيض المتوسط، […]