حياة الماعز.. المتأخرة!

بواسطة الأربعاء 28 أغسطس, 2024 - 09:14

هل تحتاج السعودية للدفاع عن نفسها في مواجهة فيلم عابر؟ 

وهل تحتاج السعودية فعلا لمن يدافع عنها؟ 

الجواب على السؤالين معا هو: لا، إذ لا حاجة فعلا لذلك، والثورة الحقيقية التي قامت بها المملكة العربية السعودية في السنوات القليلة الماضية هي خير هجوم يدافع عنها وعن التصور القائم فيها الآن، وعن التطور الكبير والظاهر والواضح في عقليتي الدولة والمجتمع هناك. 

السعودية، التي أعجب الهجوم الظالم والمتأخر عليها من خلال فيلم «حياة الماعز» البعض، استطاعت في السنوات الأخيرة أن تصلح جزءا كبيرا جدا مما أفسده تيار «الأخونة» الذي كان ذا صوت كبير هناك في زمن آخر. 

ذلك التيار هو أخطر بكثير من نظام «الكفالة»، الذي لم يعد مثلما كان، وذلك التيار كان عبودية جماعية، وكفالة أخطر، تم تمويلها بمال كثير وبدعم أكثر، وتسريبها، وليس تصديرها، إلى دول عديدة اكتوت بما تم حشو أذهان الشباب به حينها. 

اليوم، والسعودية تتخلص تدريجيا من أعراض ذلك المرض اللعين، وتدخل عصرها بذكاء، وتراهن على المستقبل، وتزيل عنها أدران وأوساخ الماضي، يخرج لها من منصة «نيتفليكس» فيلم أعجب حتى من لا تروقهم كل أفلام الدنيا، بل وحتى الذين يعتبرون السينما حراما، والآخرين الذين يعد فيلم «تيتانيك» آخر فيلم شاهدوه في موسوعتهم السينمائية الراقية. 

لماذا أعجب هؤلاء النقاد الجدد بهذا الفيلم؟ 

لأنه يهاجم السعودية. 

فقط لا غير. 

هل هو معيار فني حقا، ذلك الذي ينبني على الإعجاب بعمل سينمائي، أو إبداعي، فقط لأنه يشتم أناسا لا يروقونك؟ 

الأقرب إلى الصحة في الجواب هو لا. والأكثر اقترابا من العقل هو أن تشاهد العمل بعين فنية تقرأ قصته، وتقرأ أداء ممثليه، وتقرأ الحبكة الدرامية فيه، وتقرأ تطورات هاته الحبكة. 

كل هذا للأسف الشديد في حكاية «حياة الماعز» غاب، إذ انقسمت العرب العاربة كعادتها إلى فسطاطين: واحد يقول إن هذا الفيلم هو أعظم ما أنتجت السينما منذ اخترعها الأخوان لوميير ويستحق كل أوسكارات أمريكا وسيزارات فرنسا ودبب برلين وسعف كان، والثاني يقول إنه فيلم مبني على السذاجة من ألفه إلى يائه، ويخاطب فقط غريزة البكاء لدى الراغبين في «العياط»، والسلام. 

الفسطاطان معا لا يعنيان لنا أي شيء، إذ نهتم نحن بالصدى الذي يمكن لفيلم من ساعة ونصف أو ساعتين أن يفعله، ونهتم بما يمكن لنا – إذا ما جعلنا ذات يوم السينما أولوية ثقافية مبنية على المعرفة – أن نفعله بها، وكيف يمكننا أن نوصل إلى العالم صوتنا وصورتنا بالطريقة التي نريد، لا بالطريقة التي يريد الأغراب تقديمها عنا. 

باختصار، «حياةالماعز»،فيلمجاءمتأخراعنزمنه،أرادإعادةعقاربالساعةإلىالوراءبقصدسيئ،ونجحفيشيءواحدأساسي: ذكرنابأنالكثيرينينظرونإلىالثورةالحيةوالمتقدةوالإنسانيةالتيتقودهاالمملكةالعربيةالسعوديةضدماضيهاالإخوانيالذيفهمتخطورتهبنظرةسيئة،لأنهميعرفونأنهمنتاجذلكالماضيالخاطئوالمخطئ،ويعرفونأنزمنهمانتهىمعها،وأنالمستقبلهناك،كمافيبقيةالعالمالعربي،هوللمراهنينعلىالحياةوالقادممنالأيام،أماالماعز،فقدرهأنتجرهمنأسفلذقنه،وأنتبسملوتكبروأنتتذبحه،وأنتلتهمهمعالأرز،في «كبسة» دسمةوالسلام

آخر الأخبار

بكلفة 227 مليون درهم.. أخنوش يطلق أشغال بناء مستشفى للقرب بتافراوت
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة تافراوت، على إطلاق حزمة من المشاريع التنموية المتكاملة، تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة العيش، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والجهويين والفاعلين المحليين. وفي صلب هذه المشاريع، أعطى أخنوش انطلاقة أشغال بناء مستشفى للقرب، يمتد على مساحة أربعة هكتارات بغلاف مالي يصل إلى 227 مليون درهم، […]
تعاون مغربي أمريكي .. انطلاق الدورة 22 من تمرين "الأسد الإفريقي"
احتضن مقر قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير، اليوم الاثنين، حفل الاعلان عن الانطلاق الرسمي للدورة 22 من تمرين “الأسد الإفريقي” المشترك بين القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية. ومن المنتظر أن يستمر هذا التمرين الذي يعرف حضور أزيد من 5000 عنصر من القوات المسلحة يمثلون نحو 40 دولة مشاركة وملاحظة، إلى غاية 8 ماي المقبل، وذلك […]
بايتاس: حصيلة الحكومة متميزة وتعزز الاقتصاد والدولة الاجتماعية
أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن اللقاء الصحفي المنعقد اليوم بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار، بحضور الفريق البرلماني، يندرج في إطار إعادة تسليط الضوء على حصيلة عمل الحكومة خلال الولاية الحالية، إلى جانب التفاعل مع القضايا التي تحظى باهتمام وسائل الإعلام الوطنية والرأي العام. وأوضح بايتاس أن هذه الحصيلة تتميز بنتائج إيجابية مدعومة […]