كشفت صحيفة The Objective الإسبانية أن مهدي الحجاوي لم يكتف بعرض هلوساته الكاذبة عن المغرب عبر وسائل الإعلام الدولية، بل سعى إلى فتح قناة مباشرة مع أجهزة الاستخبارات الإسبانية، عارضا عليها التعاون وتقديم خدماته.
وبحسب الصحيفة، اتصل حيجاوي بمحام كان على صلة بملف الجنرال الفنزويلي السابق هوغو “إل بولو” كارباخال، في محاولة للاستفادة من تجربة الأخير في عقد صفقة مع السلطات الإسبانية مقابل معلومات استخباراتية مزعومة.
بحث الحجاوي عن خيانة المغرب لم يتوقف عند المخابرات الإسبانية، فحين بدأ، بحسب المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة، يستشعر أن الإقامة في إسبانيا قد لا تكون مضمونة، انتقل من البحث عن صفقة تعاون إلى التفكير في الهروب والاختفاء خارج البلاد، والفضيحة الكبرى أن الجزائر كانت واحدة من الخيارات التي وضعها حيجاوي أمامه كوجهة للمنفى، إلى جانب كندا وبلد ثالث لم تكشف الصحيفة اسمه.
أي أن الرجل الذي يحاول تقديم نفسه باعتباره صاحب معلومات استخباراتية خطيرة، والذي طرق باب الاستخبارات الإسبانية عارضا التعاون معها، كان في الوقت نفسه يبحث عن دولة يمكن أن تؤمن له ملاذا إذا ساءت الأمور، حيث اختار الجزائر كوجهة محتملة للمنفى.
والأشد إثارة أن حيجاوي لم يتوجه، بحسب ما نشرته الصحيفة، إلى قناة سياسية أو حقوقية عادية، بل حاول الاقتراب من محيط “إل بولو” كارباخال، الرجل الذي ارتبط اسمه بأحد أشهر ملفات الانشقاق والتعاون الاستخباراتي والهروب من العدالة في السنوات الأخيرة.
وتكشف هذه الوقائع، وفق الرواية الإسبانية، صورة خائن لم يتردد في طرق أبواب أجهزة استخبارات أجنبية عارضا التعاون والمعلومات ضد بلده، قبل أن يضع الجزائر ضمن خياراته للهروب.
وبين البحث عن صفقة مع الإسبان والارتماء في حضن النظام العسكري الجزائري، يبدو أن ما يحرك حيجاوي ليس “كشف الحقيقة” كما يزعم كاذبا، بل منطق المساومة والخيانة.
