خبراء أمميون: قمع التظاهرات في إيران أدى إلى “جرائم ضد الإنسانية”

بواسطة الجمعة 8 مارس, 2024 - 15:16

أدى القمع العنيف في إيران لتظاهرات سلمية والتمييز ضد النساء والفتيات، إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان يرقى بعضها إلى “جرائم ضد الإنسانية”، على ما أفاد تقرير صدر الجمعة عن خبراء مكل فين من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وتواصل الغضب والاحتجاجات لأسابيع ك سرت فيها المحظورات في تحد واضح لنظام الحكم في الجمهورية الإسلامية بقيادة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

في تقريرها الأول قالت اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في إيران إن العديد من الانتهاكات الواردة في التقرير “تشك ل جرائم ضد الإنسانية وخصوص ا جرائم قتل وسجن وتعذيب واغتصابات وأشكال أخرى من التعذيب الجنسي والاضطهاد والإخفاء القسري وغيرها من الأعمال اللاإنسانية”. وأضافت أن ارتكاب مثل هذه الجرائم، في سياق الحرمان من الحقوق الأساسية وبقصد التمييز، “يقود البعثة إلى الاستنتاج أن جرائم ضد الانسانية ارتكبت هي الاضطهاد على أساس الجندر”.

وقالت سارة حسين رئيسة البعثة المكونة من ثلاثة أعضاء إن “هذه الأفعال تشكل جزءا من هجوم واسع النطاق وممنهج موجه ضد السكان المدنيين في إيران، وتحديدا ضد النساء والفتيات والفتيان والرجال الذين طالبوا بالحرية والمساواة والكرامة والمساءلة”. ثم أضافت “نحث الحكومة على الوقف الفوري لقمع الذين شاركوا في الاحتجاجات السلمية ولا سيما النساء والفتيات”.

وبدلا من إجراء تحقيق مناسب في وفاة أميني “عمدت (إيران) إلى طمس الحقيقة”، وفق بعثة التحقيق. وقالت إن أشخاصا “كانوا يرقصون فحسب” أو يطلقون أبواق السيارات اعتقلوا في قمع الاحتجاجات فيما اعت قل مئات الأطفال، بعضهم لا يتجاوز 10 سنوات. وتوصلت بعثة تقصي الحقائق إلى أنه “في الحالات التي عاينتها، لجأت قوات الأمن إلى استخدام غير ضروري وغير متناسب للقوة، ما أد ى إلى عمليات قتل غير قانونية وإصابات في صفوف المتظاهرين”. وتابع التقرير “أدت الإصابات العديدة التي لحقت بأعين المتظاهرين إلى إصابة عشرات من النساء والرجال والأطفال، ما ترك فيهم ندوب ا مدى الحياة”. وذكر التقرير كذلك أن “البعثة وجدت أدلة على عمليات إعدام خارج نطاق القضاء”.

وجاء في تقرير البعثة أن طهران أعدمت تسعة شبان على الأقل تعسفيا في الفترة من ديسمبر 2022 ألى يناير 2024، بينما لا يزال عشرات يواجهون خطر الإعدام أو عقوبة الإعدام على خلفية الاحتجاجات. وتشير أرقام موثوقة إلى أن ما يصل إلى 551 متظاهرا قتلوا على يد قوات الأمن، من بينهم ما لا يقل عن 49 امرأة و68 طفلا ، بحسب البعثة، فيما نجمت معظم الوفيات عن الأسلحة النارية. وخلص التقرير إلى أن “التمييز الهيكلي والمؤسسي المتفشي والمتجذر ضد النساء والفتيات … كان سببا لانتشار انتهاكات وجرائم خطيرة لحقوق الإنسان بموجب القانون الدولي”.

آخر الأخبار

12 ألف عداء من 52 جنسية .. الدار البيضاء تحتضن سباق 10 كلم الدولي
  تستعد مدينة الدار البيضاء يوم الأحد 17 ماي المقبل لاحتضان دورة جديدة من  سباق “10 كلم الدولي by WeCasablanca”،في موعد رياضي أصبح يحظى بمكانة متميزة ضمن أبرز التظاهرات على الصعيد القاري.  وتأتي هذه الدورة حسب المنظمين، امتدادا للنجاح الذي حققته دورة 2025 التي عرفت مشاركة أكثر من 12 ألف عدّاء يمثلون 52 جنسية، في حين […]
كتاب جديد يكشف أدوار الدبلوماسية الملكية في تدبير ملف الصحراء
سلط كتاب “الدبلوماسية الملكية وقضية الصحراء المغربية”، المعروض ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، الضوء على أدوار الدبلوماسية الملكية في تدبير ملف الصحراء المغربية ومواكبة التحولات الجيوسياسية والإقليمية والدولية المرتبطة به. الكتاب، الذي أشرف على تنسيقه الباحثان العباس الوردي ومحمد عصام لعروسي، يقدم قراءة تحليلية لمسار القضية منذ وقف إطلاق النار سنة 1991، مرورا بمبادرة […]
"المدينة الجديدة لتطوان".. إصدار يستعيد روح المدينة من معرض الرباط
في إطار برمجته الثقافية ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، احتضن رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج، يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، لقاء حواريا خُصص لتقديم كتاب “المدينة الجديدة لتطوان” (1860-1956) للباحث مصطفى أقلعي ناصر، الصادر بشراكة بين المجلس والجامعة الخاصة بفاس ومنشورات سوشبريس. وشكل اللقاء مناسبة للغوص في التحولات العمرانية والثقافية […]