دفاع الناصري يتهم شاهدا بـ”الزور” ويطالب باعتقاله والمحكمة ترفض الملتمس

بواسطة الخميس 24 يوليو, 2025 - 16:55

شهدت أطوار قضية ب”إسكوبار الصحراء”، التي تدور أطوارها أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، خلال جلسة اليوم الخميس 24 يوليوز الجاري،تطورًا مهما جعل الدفاع يطالب بوضع أحد الشهود رهن الاعتقال لاختلاف شهادته ما بين مرحلة التحقيق التمهيدي وخلال التحقيق التفصيلي أمام قاضي التحقيق، وكذا تضارب هذه الشهادة أمام المحكمة، حيث وجّه أحد أعضاء هيئة دفاع المتهم “سعيد الناصري”، اتهاما مباشرا إلى أحد الشهود الرئيسيين في الملف، مؤكدا أنه قدم “شهادة زور”.

وفي طلب تقدم به المحامي “أشرف جدوي”، عضو هيئة دفاع سعيد الناصري، إلى المحكمة، ملتمسا من كاتب الضبط تحرير محضر شكاية بشأن الإدلاء بشهادة زور ضد الشاهد (توفيق زنطار)، على خلفية ما وصفه بـ”التناقضات الصارخة” الواردة في تصريحاته خلال مختلف مراحل التحقيق.

وأشار الدفاع إلى أن الشاهد قدّم ثلاث روايات مختلفة أمام كل من: الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي تولت التحقيق في هذا الملف بناء على تعليمات الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، ثم خلال مرحلة التحقيق التفصيلي أمام قاضي التحقيق، لتكتمل الصورة خلال أطوار المحاكمة أمان الهيئة التي يرأسها المستشار “علي الطرشي”. وهو ما اعتبره الدفاع ضربا في مصداقية الشهادة، وينسف شروط المحاكمة العادلة.

وفي السياق ذاته، التمس المحامي محمد المسعودي، بدوره، من المحكمة تفعيل المقتضيات المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية، ووضع الشاهد رهن الحراسة النظرية، تمهيدًا لإحالته على النيابة العامة، إذا ثبت فعلاً ضلوعه في الإدلاء بشهادات كاذبة تمس جوهر القضية.

هذا المطلب وجد دعماً من طرف عضو هيئة الدفاع، المحامي امبارك المسكيني، الذي أكد أن تضارب أقوال الشاهد يطرح علامات استفهام كبيرة، وأن التصريحات المتناقضة، سواء خلال التحقيقات التمهيدية أو أمام المحكمة، قد تؤثر بشكل مباشر على مصير المتهم سعيد الناصري وباقي المتابعين في الملف.

وشدد المسكيني على أن الهدف من هذا الإجراء ليس التأثير على مجريات المحاكمة أو الضغط على الشاهد، بل الوصول إلى الحقيقة كاملة، وضمان أن لا تُبنى قرارات المحكمة على معطيات قد تكون مغلوطة أو مجانبة للواقع.

في المقابل، رفض ممثل النيابة العامة الملتمس، معتبراً أنه لا يتوفر على الأسس القانونية الكافية لتبريره، مشيراً إلى أن المادة 425 من قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بجريمة شهادة الزور، لا تنطبق في هذه المرحلة، إذ أن الشاهد لا يزال يدلي بأقواله أمام جهة رسمية.

وأكد ممثل الحق العام أن ما يُنسب للشاهد لا يُشكّل في الوقت الراهن جريمة قائمة الأركان، موضحًا أن تضارب التصريحات، في حد ذاته، لا يكفي لتبرير اللجوء إلى إجراء استثنائي مثل الاعتقال، خاصة في غياب مسطرة مستقلة تتوفر فيها شروط الإثبات الكاملة.

وأبرز ممثل النيابة أن المحكمة هي الجهة الوحيدة المخوّلة قانونًا باتخاذ قرار من هذا النوع، إما من تلقاء نفسها أو بناءً على مسطرة مستقلة، رافضًا في الوقت ذاته ما اعتبره ضغطًا غير مباشر على الشاهد، الذي ينبغي – حسب تعبيره – أن يتمتع بالحماية القانونية الكاملة في سياق محاكمة عادلة.

من جهتها، قرّرت المحكمة رفض طلب الدفاع المتعلق بوضع الشاهد رهن الحراسة النظرية، وارتأت مواصلة الاستماع إليه في إطار الجلسات العلنية، مع تأكيد حرصها على ضمان التوازن بين حقوق الدفاع من جهة، وحقوق الشهود من جهة أخرى، في ظل احترام روح القانون وضمانات التقاضي العادل.

آخر الأخبار

مركز الذاكرة المشتركة يدعو لصياغة رؤية مستقبلية تواكب كأس العالم 2030
عقد مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، جمعه العام بمدينة مكناس، في خطوة تروم تقييم حصيلة أربع سنوات من العمل المدني، ورسم معالم مرحلة جديدة تضع الاستدامة والإشعاع الدولي في صدارة أولوياتها. وعرف الاجتماع حضور عدد من الفاعلين السياسين والحقوقين والأكاديمين، إلى جانب وجوه فنية وإعلامية، كما شاركت شخصيات أخرى عبر تقنية التناظر المرئي […]
العملود يهدي الرجاء الفوز على الدفاع الجديدي
فاز فريق الرجاء الرياضي لكرة القدم على ضيفه الدفاع الجديدي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الأحد على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، لحساب الجولة 18 من البطولة الوطنية الاحترافية. ويدين الفريق الأخضر لهدف الفوز للظهير الأيمن أيوب العملود في الدقيقة 14. وعقب هذه النتيجة، ارتقى الرجاء الرياضي إلى المركز الثاني مؤقتا […]
الروائي كبير مصطفى عمي يقدم مؤلفين جديدين بالمعرض الدولي للنشر والكتاب
قدم الروائي كبير مصطفى عمي، أمس الأحد، ضمن فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أحدث أعماله المعنونة بـ”الحلاق ذو اليدين الحمراوين” (Le Coiffeur aux mains rouges) و”أناشيد لإفريقيا والقارات التي لا تخاف” (Chants pour l’Afrique et les continents qui n’ont pas peur). وأتاح هذا اللقاء للجمهور فرصة اكتشاف العالم الأدبي للكاتب، واستكشاف مصادر […]