رحيل ميلان كونديرا

بواسطة الأربعاء 12 يوليو, 2023 - 20:23

باريس, 12-7-2023 (أ ف ب) – غيب الموت الكاتب الفرنسي التشيكي الشهير ميلان كونديرا، أحد أبرز وجوه الأدب العالمي، ومؤل ف “كائن لا تحتمل خفته” الذي توفي بعد ظهر الثلاثاء عن 94 عاما في باريس حيث يقيم منذ عشرات الأعوام.

وأعربت وزيرة الثقافة الفرنسية ريما عبد الملك عبر “تويتر” عن “حزن شديد” لرحيل ميلان كونديرا، مذك رة بأنه “اختار فرنسا كي لا يتوقف أبدا عن أن يكون حرا “. وأضافت “كان يساعدنا على مر الصفحات على أن نكتشف من نحن، وعلى أن نجد طريقا وسط عبثية العالم. وبرحيله، يغيب أحد أهم أصوات الأدب الأوروبي”.

وأوضحت دار “غاليمار” التي تتولى نشر كتب كونديرا منذ مدة طويلة لوكالة فرانس برس الأربعاء أنه “توفي بعد ظهر الثلاثاء 11 تموز/يوليو 2023”. وفي تصريح لوكالة فرانس برس أيضا ، قالت آن ا مرازوفا، الناطقة باسم “مكتبة ميلان كونديرا” في مدينة برنو التشيكية، مسقط كونديرا “للأسف، أستطيع أن أؤكد لكم أن ميلان كونديرا توفي (…) بعد معاناة طويلة من المرض”.

وعبر كونديرا في مؤلفاته بسخرية عن حال الإنسان، بأبعادها السياسية والغرامية والإباحية، وكان بين الكت اب النادرين الذين أ درجت مؤلفاتهم وهم بعد على قيد الحياة في مجموعة La Pleiade (“لابلياد”) المرموقة، وت رجم ت كتبه إلى نحو 50 لغة.

وج ر د كونديرا الذي ولد تشيكيا من جنسيته الأساسية، ثم استعادها بعد أربعين عاما ، لكنه يحمل الجنسية الفرنسية منذ عام 1981.

وكان ي فتر ض بهذا الم دافع عن الحرية المولود في الأول من نيسان/أبريل 1929، والذي عايش الشيوعية، أن يكون موسيقيا كوالديه. كان ميلان كونديرا في البداية روائيا محبا للموسيقى، وكتب نصوصه الأولى، وهي قصائد باللغة التشيكية، على طريقة السوناتات.

في ستينات القرن العشرين، صدرت لكونديرا عندما كان لا يزال تشيكيا روايتان هما Zert (“المزحة”) التي أشاد بها الشاعر الفرنسي أراغون وSmesne lasky (“غراميات مرحة”)، تضمنتا تقويما مريرا للأوهام السياسية لجيل انقلاب براغ الذي مك ن الشيوعيين عام 1948 من الوصول إلى السلطة.

وأصبح كونديرا من المغضوب عليهم في بلده بعد ربيع براغ، فغادره إلى فرنسا عام 1975 مع زوجته فيرا التي كانت نجمة في مجال تقديم البرامج على التلفزيون التشيكي.

وبعد حصوله على الجنسية الفرنسية، اختار الكتابة بلغة موليير، تعبيرا عن قطعه صلته بوطنه الأصلي الذي جرده من جنسيته عام 1979 ثم أعادها إليه عام 2019.

ومن أبرز الكتب التي صدرت له في فرنسا “رقصة الوداع” و”كتاب الضحك والنسيان”.

وفي 1984، صدر “كائن لا ت حتمل خف ته” الذي يعتبره البعض رائعته، وهي رواية حب تتغنى بالحرية وموضوعها هو حال الإنسان.

واقتبس من هذا الكتاب لاحقا فيلم سينمائي من بطولة جولييت بينوش ودانيال داي لويس.

وكان كونديرا مقلا في الأحاديث الصحافية، وامتنع عن الإدلاء بأي منها منذ منتصف الثمانينات، إذ كان يفض ل أن يتناول الإعلام مؤلفاته فحسب دون أي موضوع آخر، وكان يعيش مع زوجته فيرا في وسط باريس بعيدا من الأضواء.

وتداول مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي أكثر من مرة أخبارا مغلوطة عن وفاته كان يتبين أنها غير صحيحة.

وكان اسم كونديرا يطرح باستمرار كأحد المؤهلين لنيل جائزة نوبل للآداب، لكنه لم يحصل عليها قط .

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]