في خطوة استباقية غير مسبوقة، أعلنت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن اعتماد قاعدتين جديدتين ستغيران بشكل جذري من سلوك اللاعبين والفرق خلال نهائيات كأس العالم 2026، في ظل مخاوف من حالات انسحاب محتملة أو احتجاجات ميدانية.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، الهيئة المكلفة بتحديد قوانين اللعبة، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بمدينة فانكوفر الكندية، حيث تم اعتماد التعديلات الجديدة بالإجماع، على أن تدخل حيز التنفيذ ابتداء من مونديال 2026.
القاعدة الأولى تستهدف بشكل مباشر حالات الاحتجاج داخل أرضية الملعب، حيث بات أي لاعب يغادر أرضية اللعب اعتراضاً على قرار تحكيمي معرضاً للطرد الفوري. ولم تقف العقوبات عند هذا الحد، إذ سيتم اعتبار أي فريق يتسبب في إيقاف المباراة أو الانسحاب منها منهزماً بشكل تلقائي. كما تمتد العقوبات إلى الطاقم التقني، إذ سيُعاقب أي عضو يدفع اللاعبين إلى مغادرة الملعب بنفس الصرامة.
أما القاعدة الثانية فتهم سلوكاً أصبح مثيراً للجدل في السنوات الأخيرة، ويتمثل في تغطية الفم أثناء الجدال بين اللاعبين، وهي الممارسة التي أثارت نقاشاً واسعاً عقب واقعة بريستياني وفينيسيوس جونيور في دوري أبطال أوروبا. ووفق التعديل الجديد، فإن هذا التصرف قد يؤدي مباشرة إلى بطاقة حمراء.
وتندرج هذه القرارات ضمن توجه الفيفا نحو فرض مزيد من الانضباط داخل الملاعب، وتفادي أي سيناريوهات قد تمس بصورة المنافسة، خاصة في نسخة موسعة من كأس العالم ستعرف مشاركة 48 منتخباً.
ومن المرتقب أن يتم تعميم هذه القواعد على المنتخبات المشاركة خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه النقاشات القانونية المرتبطة ببعض الحالات المعروضة على محكمة التحكيم الرياضي (TAS).
