أبرز أحمد رضى شامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن التسول هو ظاهرة اجتماعية معقدة من حيث أسبابُها الظرفية والبنيوية، وأبعادُها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وأشكالُها المتعددة، وتداعياتُها على الأفراد والمجتمع والنظام العام، و تمس بالدرجة الأولى الفئاتٍ الهشة التي هي في حاجة إلى الحماية من كل استغلال ومُتاجرة، لا سيما الأطفال والنساء والمسنون والأشخاص في وضعية إعاقة. وبالتالي، فإنه لا مكان لها ضمن طموح الدولة الاجتماعية التي تسعى بلادنا لإرسائها بشكل تدريجي بناء على أسس استراتيجية ومستدامة.
وشدد على ضرورة التفكير، اليوم، في اعتماد مقاربة أخرى تُخرِّج “التسول” من دائرة مجموعة القانون الجنائي، مع الحرص على الاحتفاظ بالعقوبات المتعلقة بالأفعال الإجرامية الفردية أو الجماعية التي تُرْتكبُ تحت غطاء التسول.
يأتي هذا الرأي، الذي أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في إطار إحالة ذاتية، في سياق يتسم بتنامي ظاهرة التسول وانتشارها في الشوارع والفضاءات العمومية بالمغرب، في أربعة محاور هي القضاء على جميع أشكال تسول الأطفال، وحماية الأشخاص في وضعية هشاشة من الاستغلال في التسول، و إعادة تأهيل وإعادة إدماج الأشخاص في وضعية تسول، و الوقاية من التسول.
