سلا..”المتقاعدون المغاربة بأوروبا” محور ندوة دولية ينظمها مجلس الجالية المغربية بالخارج

بواسطة الجمعة 19 مايو, 2023 - 09:42

ahdath.info

انطلقت الخميس 18 ماي الجاري؛بقصر المؤتمرات بسلا ؛ ندوة دولية حول موضوع ” المتقاعدين المغاربة في أوروبا” ؛ ينظمها مجلس الجالية المغربية بالخارج، بشراكة مع وزارة التضامن والادماج الإجتماعي والأسرة، وتستمر لغاية يومه الجمعة 19 ماي الجاري .
وأكد بلاغ بالمناسبة أن خبراء مغاربة وأجانب من دول أوروبية مختلفة (فرنسا، بلجيكا، سويسرا، إيطاليا، هولندا، المملكة المتحدة)، وممثلي الوزارات المعنية (وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة؛ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ؛ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج) وجمعيات المتقاعدين يشاركون في هذه الندوة الدولية، التي افتتحها كاتب عام وزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة نيابة عن الوزيرة عواطف حيار ، وإدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج.
وسجل البلاغ أنه على الرغم من تنوع الأحكام التنظيمية والاجتماعية التي تنظم التقاعد، فإن الأشخاص المسنين من أصل مغربي، الذين يعيشون في أوروبا يواجهون العديد من التحديات، بما في ذلك حرية اختيار الإقامة والتنقل، والقيود الاجتماعية والإدارية، والارتباط بالأطفال، وبأرض الوطن وبالذاكرة.
وأضاف المصدر ذاته أنه إذا كان هؤلاء المتقاعدون يعانون من نفس نقاط الضعف والهشاشة المتعلقة بالشيخوخة التي يواجهها أي شخص مسن، فإن وضعهم يتفاقم في كثير من الحالات بسبب صعوبات محددة تتعلق بوضعهم كمهاجرين..
**فيما يلي ورقة تأطيرية لهذه الندوة الدولية:
رغـم أن أعدادهـم غيـر معروفـة بالتدقيـق ــ حيـث تتحـدث بعـض المصـادر عـن 280000 شـخص ــ ورغـم تبايــن الآليــات التنظيميــة واباجتماعيــة التــي تنظــم التقاعــد، إلا أن الأشــخاص المســنين مــن أصــل مغربــي والمســتقرين فــي أوروبــا يواجهــون بدرجــات متفاوتــة تحديــات مشــابهة، تختلــط فيهــا حريــة اختيـار المؤسسـة والسـكن والحركـة بالقيـود الاجتماعيـة والإداريـة وكـذا العلاقـة مـع الأطفـال والبلـد الأصــل والعلاقــة بالروحانيــات والمــوت وعوامــل أخــرى عديــدة.
وتتبايــن ردود الفعــل لــدى الأشــخاص المســنين فــي مواجهــة هــذه التحديــات غيــر المســبوقة فــي
تاريــخ الهجــرة المغربيــة، تباينــا كبيــرا.
وتجـدر الإشـارة إلـى أن فئـة أولـى مـن المهاجريـن قـد اسـتقرت بشـكل نهائـي فـي البلـدان المضيفة، وهــي فئــة فــي حاجــة أساســا إلــى مواكبــة عــن قــرب للإســتفادة مــن الحقــوق وكــذا الولــوج الــى الخدمــات المتوفــرة، غيــر أن الجائحــة الأخيــرة رفعــت الســتار عــن هــذه الفئــة وكشــفت عــن هشاشــتها البالغــة.
أمـا الفئـة الثانيـة، فقـد انخرطـت فـي مسلسـل مـن الذهـاب والإيـاب بيـن المغـرب والبلـد المضيـف، وذلــك بغايــة تجنــب وقــف الخدمــات المســتفاد منهــا أو المطالبــة فــي بعــض الأحيــان بإرجــاع المبالــغ
المســتلمة أثنــاء فتــرة الغيــاب عــن البلــد المضيــف.
إلــى جانــب هاتيــن الفئتيــن، هنــاك فئــة أخــرى مــن المتقاعديــن الذيــن عــادوا منــذ زمــن طويــل إلــى المغـرب بعـد تجربـة هجـرة مكتملـة، لاسـيما أولئـك الذيـن كان لهـم مسـار مهنـي غيـر مكتمـل، نظـرا لممارسـتهم لمهـن متنوعـة ومـع مشـغلين متعدديـن وفـي مناطـق مختلفـة بـل وبلـدان متفرقـة، مـا يجعــل مــن الصعــب إعــادة رســم مســارهم المهنــي, وبالتالــي يصعــب تحصيــل حقوقهــم المشــروعة خاصــة أنهــم قــد غــادروا بلــد الإقامــة. فإعــادة رســم المســار المهنــي وبالتالــي تحصيــل الحقــوق المشـروعة بالنسـبة لهـؤلاء تصبـح عمليـة فـي غايـة الصعوبـة، خاصـة وأنهـم غـادروا البلـد الـذي قضـوا فيــه حياتهــم المهنيــة. كمــا أن هنــاك آخــرون كان لهــم مســار مهنــي قصيــر حيــث غــادروا العمــل قبــل
اســتكمال المــدة الزمنيــة القانونيــة الكافيــة لتخويلهــم الحصــول علــى معاشــات، ممــا يحرمهــم مــن
الإســتفادة مــن آليــات التضامــن التــي كانــوا سيســتفيدون منهــا لــو أنهــم بقــوا فــي البلــدان التــي اشــتغلوا فيهــا. فهــؤلاء المهاجــرون العائــدون يجــدون أنفســهم محروميــن مــن بعــض المســتحقات
الموجهــة للمســنين والمشــروطة بالإقامــة فــي بلــد الاســتقبال.
فــي حيــن هنــاك فئــة أخــرى عرفــت مســارا مهنيــا قصيــرا، تميــز بمغــادرة مبكــرة لبلــدان إقامتهــم دون بلــوغ الســن القانونــي المخــول للحصــول علــى معاشــات، الأمــر الــذي يحــرم هــذه الشــريحة مــن الاســتفادة مــن آليــات التضامــن المعمــول بهــا فــي دول الإقامــة.
وأخيـرا، هنـاك فئـة تضـم كل المطالبيـن بالحقـوق الفرعيـة والمشـتقة، أغلبهـن مـن الأرامـل اللواتـي لا يتســنى لهــن الإســتفادة مــن حقوقهــن إلا بتقديــم طلــب مباشــر. وفــي غيــاب مواكبــة ناجعــة،يصعــب عليهــن الحصــول علــى تلــك الحقــوق.
غيـر أن التحديـات والصعوبـات الكبـرى التـي يواجههـا المهاجـرون والمهاجـرات لـم تنـل بعـد حقهـا فـي السياســات العموميــة ذات الصلــة. وإذا كانــت معاناتهــم شــبيهة بأحــوال كل المســنين، فإنهــم فــي كثيــر مــن الأحيــان يعانــون أيضــا مــن صعوبــات خاصــة مرتبطــة بوضعيتهــم كمهاجريــن أو كــذوي حقــوق مهاجريــن.
وتتمثل هاته الصعوبات على وجه الخصوص في مايلي:
• اندمــاج غيــر كامــل فــي المجتمعــات المضيفــة التــي لــم تؤخــذ بعيــن االعتبــار بشــكل كافــي مســألة بلــوغ قدمــاء العامليــن المهاجريــن ســن التقاعــد والشــيخوخة. إذ أن انتظــارات هــؤلاء كمــا تصورهــم للمكانـة التـي يسـتحقونها غالبـا مـا تكـون غيـر متالئمـة مـع آليـات الإدمـاج المقترحـة علـى الأشـخاص المســنين فــي تلــك البلــدان؛
• معاشــات هاتــه الفئــات التــي تقــل عــن المعاشــات التــي تخصصهــا بلــدان الإقامــة لمتقاعديهــا، ممــا يقتضـي بالضـرورة مواكبتهـم للحصـول علـى مسـاعدات مختلفـة تدعـم معاشـاتهم الهشـة والعيـش بكرامـة؛
• شروط سكن غير مرضية وغير متلائمة في كثير من الأحيان مع كبار السن؛
• صعوبــة الإســتفادة مــن الحقــوق الإجتماعيــة، حيــث إن أغلــب البلــدان الأوروبيــة جعلــت مــن الولــوج إلــى المســاعدات التضامنيــة رهينــا بشــرط التواجــد الفعلــي علــى تــراب البلــد المعنــي. فــي حيــن أن حركيــة هــؤلاء المتقاعديــن ليســت مــن بــاب التــرف، بــل طريقــة فــي الوجــود وفــي مواصلــة العيــش؛

• ولــوج غيــر كاف إلــى الخدمــات الطبيــة والعلاجــات، علمــا أن أمــراض الشــيخوخة التــي تعانــي منهــا هــذه الفئــات هــي أكثــر تعقيــدا لكونهــا نتيجــة لمزاولــة مهــن صعبــة تفضــي إلــى شــيخوخة مبكــرة.
فـي هـذا السـياق العـام، اتضـح أن إشـكالية النسـاء المهاجـرات المتقاعـدات لـم تحـض بعـد بالاهتمـام الـلازم، علمـا أن المعلومـات الأوليـة المتوفـرة لدينـا تشـير إلـى صعوبـات شـديدة ترتبـط بغيـاب مسـار مهنـي متصـل، ممـا يحرمهـن مـن حـق المطالبـة المشـروعة بحقـوق مكتسـبة مسـبقا. وبالتالـي فـإن الغالبيـة العظمـى لا تعيـش إلا بفضـل آليـات التضامـن. أمـا الأرامـل اللواتـي بقيـن فـي المغـرب، فـإن أغلبهـن لا يسـتفدن مـن مواكبـة تضمـن لهـن الولـوج إلـى مسـتحقات مشـروعة.
وأمــام تنــوع الإشــكاليات تــم اتخــاذ مجموعــة مــن المبــادرات لفائــدة المهاجريــن المســنين خــلال السـنوات الأخيـرة عـن طريـق السياسـات العموميـة لمختلـف البلـدان الأوروبيـة، ومـن قبـل الفاعليـن فــي المجتمــع المدنــي وأحيانــا بعــض المنتخبيــن (تقريــر الجمعيــة الوطنيــة الفرنســية.)
أمــا علــى المســتوى الوطنــي، فــإن المندوبيــة الســامية للتخطيــط قــد ســجلت ارتفاعــا منتظمــا فــي أعــداد الأشــخاص المســنين (مــا يفــوق اليــوم المليونيــن، ومــن المرتقــب أن يصــل عددهــم إلــى مــا يقـارب خمسـة ملاييـن فـي أفـق .)2030 وفـي السـياق ذاتـه، تجـدر الأشـارة الـى أن سياسـة حقيقيـة تــروم ضمــان حقــوق المســنين لا تــزال قيــد الإعــداد.
لذلــك واســتحضارا لــكل المنطلقــات والاعتبــارات الســالفة الذكــر، ينظــم مجلــس الجاليــة المغربيــة بالخـارج بشـراكة مـع وزارة التضامـن والإدمـاج الإجتماعـي والأسـرة، يومـي 18 و19 ماي 2023 بالرباط،
نـدوة دوليـة حـول المحـاور التاليـة:
– الولوج إلى الحقوق االجتماعية والخدمات؛- الإدماج والحركية ونقل الحقوق؛- الصحة والعالجات- أشكال التعبئة واألنشطة الجمعوية والشراكات.

آخر الأخبار

أبواق الجزائر تقدم أدلة إدانة النظام في زعزعة استقرار مالي
يواجه المتابع للمشهد الإعلامي الجزائري في تعاطيه مع الأزمات الأمنية المتلاحقة في دولة مالي، حالة من الذهول حيال تحول المنصات الصحفية من أدوات للإخبار إلى أبواق تبشر بالخراب وتعتمد لغة الابتزاز السياسي والتهديد المبطن لباماكو. العناوين التي تصدرت واجهات الصحف والمواقع الممولة من قبل النظام عملت على تكريس صورة ذهنية مفادها، أن استقرار دول الساحل […]
بالصور.. من المواجهة بين الجيش الملكي واتحاد يعقوب المنصور المنتهية بالتعادل 2:2
الرباط.. توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين جامعة كرة السلة والاتحاد الإماراتي
في خطوة تعكس متانة العلاقات الرياضية العربية وتعزز آفاق التعاون المشترك، جرى توقيع اتفاقية شراكة بين الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة والاتحاد الإماراتي لكرة السلة، وذلك بهدف تطوير كرة السلة بالبلدين وتبادل الخبرات في عدد من المجالات الحيوية. وتروم هذه الاتفاقية تنظيم دورات تكوينية لفائدة المدربين والحكام، إلى جانب برمجة مباريات ودية بين المنتخبات والأندية، […]